الأمم المتحدة تستعد لمناقشة 100 تقرير حقوقي

الأمم المتحدة تستعد لمناقشة 100 تقرير حقوقي

جنيف- يتأهب مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لاستقبال قرابة 100 تقرير متخصص في مجالات حقوق الإنسان كافة والأوضاع في بعض الدول، وذلك أثناء دورته الثامنة والعشرين، والتي سوف تمتد من 2 – 27 مارس المقبل بالمقر الاوروبي للامم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية (جنوب غرب).

ووفق برنامج عمل المجلس المعلن عنه السبت، فسيبدأ المجلس أعمال دورته الـ28 بجلسات رفيعة المستوى يتحدث خلالها عدد من وزراء خارجية وعدل وحقوق انسان يمثلون مختلف دول العالم حول أوضاع حقوق الانسان بشكل عام او في بلادهم على وجه الخصوص.

ومن أبرز المتحدثين في هذه الجلسة، سيكون وزراء خارجية كل من تركيا ومصر وايران والولايات المتحدة الامريكية وروسيا، لاستعراض وجهات نظرهم في احداث العالم من منظور حقوق الانسان.

كما ستشهد هذه الدورة، أول حلقة نقاش متخصصة في تأثير التغيرات المناخية السلبية على أعمال حقوق الانسان، والتي سوف تتناول ظواهر انتشار المجاعات؛ بسبب الجفاف والهجرة او التماس حق اللجوء؛ بسبب الكوارث البيئية والتي تهدد مدنا وجزرا بالفناء.

وسيتناول المجلس أيضا التقارير الخاصة بالحق في الغذاء، والسكن اللائق، ومناهضة التعذيب، وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وحرية الدين أو المعتقد، ومكافحة الإرهاب، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والحقوق الثقافية، ومكافحة بيع الأطفال والعنف ضدهم.

وستستعرض التقارير الدورية تحديث حالات انتهاكات حقوق الانسان في سوريا، والاراضي التي تحتلها اسرائيل بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، وأوضاع حقوق الانسان في العراق في ضوء الانتهاكات التي يرتكبها تنظيم ”داعش“، إضافة إلى أريتريا وكوريا الشمالية وايران وروسيا، وميانمار، وجمهورية أفريقيا الوسطى وكوت ديفوار(ساحل العاج) وهايتي ومالي.

كما ستشهد هذه الدورة، حلقات نقاش متخصصة في ”تعليق عقوبة الإعدام“، و“السياسات الوطنية للدول ومفهوم حقوق الإنسان“، و“التعاون التقني بين الحكومات وآليات الامم المتحدة ذات الصلة بحقوق الانسان“، و“تأثير الديون الاجنبية على إعمال حقوق الانسان في الدول النامية والاكثر فقرا في العالم“.

ومن المتوقع ان يستعرض المجلس نتائج الاستعراض الدوري الشامل لملفات الدول التي قدمت تقاريرها الرسمية في الخريف الماضي ومنها مصر وإيران والعراق والبوسنة والهرسك.

كما تتضمن حلقات النقاش تقارير حول العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وأشكال التعصب ذات الصلة، لاسيما في ضوء الاحداث التي شهدتها كل من فرنسا بالاعتداء على مقر مجلة شارلي ايبدو الساخرة ومصرع 12 شخصا خلاله، ثم حادث الاعتداء على فعالية ثقافية في الدنمارك قبل اسبوعين وتداعياتهما المحتملة على العنصرية ضد مسلمي اوروبا.

يذكر أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد تم إنشاؤه في عام 2006 كتطوير لـ“لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان“، داخل منظومة الأمم المتحدة ويتألف من 47 دولة يتم انتخابها لعضوية مدتها ثلاثة سنوات عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتراعى الاعتبارات الجغرافية في انتخاب الاعضاء حرصا على التوازن، وذلك بتخصيص 13 مقعداً لأفريقيا ومثلها لآسيا و8 مقاعد لأمريكا اللاتينية والكاريبي و7 مقاعد لكتلة أوروبا الغربية والتي تضم ايضا أمريكا وكندا وأستراليا ونيوزيلاندا، و6 مقاعد لدول أوروبا الشرقية بما فيها روسيا.

وتتساوى الدول في الأصوات ولا يمنح المجلس لأية دولة حق النقض (فيتو) بل تصدر قراراته بأغلبية ثلثي الاعضاء.

ويحمل المجلس على عاتقه مهمة زيادة تعزيز وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم ومعالجة حالات انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم توصيات بشأنها.

ويضم المجلس في تشكيلته الحالية الدول التالية، حسب التصنيف الجغرافي:

– من القارة الأفريقية:

الجزائر، المغرب، بوتسوانا، الكونغو، كوت ديفوار، الغابون، غانا، كينيا، ناميبيا، نيجيريا، سيراليون وجنوب أفريقيا وإثيوبيا.

– من دول امريكا اللاتينية:

البرازيل، الأرجنتين، بوليفيا، كوبا، السلفادور، المكسيك، باراغواي، فنزويلا.

– من الدول الآسيوية:

قطر، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، باكستان، بنغلاديش، الصين، الهند، اندونيسيا، اليابان، كازاخستان، وجزر المالديف، وفييت نام، وكوريا الجنوبية.

– كتلة أوروبا الغربية:

فرنسا، ألمانيا، إيرلندا، هولندا، البرتغال، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

– كتلة شرق اوروبا:

أستونيا، ألبانيا، مقدونيا، لاتفيا، الجبل الأسود، روسيا.

وتمثل باكستان اهتمامات دول منظمة التعاون الإسلامي أمام المجلس، في حين يضع الاتحاد الاوروبي سفير الدولة التي تترأس الاتحاد كممثل له امام المجلس، بينما يختار كل من الاتحاد الافريقي، وكتلة عدم الانحياز، ومجموعة دول امريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة جنوب شرقي آسيا، دولة للحديث باسمها امام المجلس اذا كان لديها اهتمام مشترك في قضية من القضايا المطروحة للنقاش.

في المقابل تختار الدول العربية أحيانا دولة عربية للحديث باسمها امام المجلس، فيما تختار دول مجلس التعاون الخليجي أيضا احيانا دولة خليجية للحديث باسمها امام المجلس اذا كانت هناك قضية خاصة بدول المجلس او موقف خاص لمجلس التعاون ينفرد به امام المجلس.

ويترأس المجلس هذا العام، السفير يواكيم روكر، مندوب المانيا الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف ولديه اربعة نواب هم سفراء ألبانيا، وباراغواي، وكازاخستان وبوتسوانا وجميعهم تم انتخابهم من الدول الاعضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com