أخبار

هل تنجح إستراتيجية "الكماشة" الروسية في حسم معركة شرق أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 07 أبريل 2022 10:47 GMT
تاريخ التحديث: 07 أبريل 2022 13:00 GMT

هل تنجح إستراتيجية "الكماشة" الروسية في حسم معركة شرق أوكرانيا؟

بدأ الجيشان الروسي والأوكراني سباقًا ضد الساعة لإعادة الانتشار في شرق البلاد، الذي سيكون المسرح الرئيس للمواجهة بين البلدين. وتخطط موسكو لوضع إقليم دونباس هناك

+A -A
المصدر: إرم نيوز

بدأ الجيشان الروسي والأوكراني سباقًا ضد الساعة لإعادة الانتشار في شرق البلاد، الذي سيكون المسرح الرئيس للمواجهة بين البلدين.

وتخطط موسكو لوضع إقليم دونباس هناك بين فكي كماشة، وهي إستراتيجية تواجه صعوبات، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، الأربعاء.

وأوضح التقرير أن الجيش الروسي يقوم منذ أيام بمناورة كلاسيكية تحاكي أخذ فيلق الجيش الأوكراني الذي يدافع عن دونباس في حركة كماشة، ومنذ يوم الاثنين الـ4 من نيسان/أبريل الجاري بدأ هجوم مزدوج ينحدر من بلدة إيزيوم باتجاه الجنوب الشرقي نحو مدينة سلوفينسك وإلى الجنوب الغربي باتجاه بلدة بارفينكوف.

وأشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إلى أن الروس يعيدون بسرعة بناء جسر مدمر في إيزيوم لتسهيل تدفق القوات جنوبًا كما اعترفت بأن الجيش الروسي تقدم 7 كيلومترات وسيطر على قرية براجكيفكا.

ونوه إلى أن الفك السفلي للكماشة يمتد من مدينة ياسينوفاتا التي تقع منذ ثماني سنوات في جمهورية دونيتسك الشعبية التي أعلنت استقلالها، إلى كوستيانتينيفكا وهي منطقة متوسطة، ولا تزال نتائج هذا الهجوم غير مؤكدة في الوقت الحالي.

ويتطلع الروس إلى اختراق خطوط الدفاع الأوكرانية التي تم تعزيزها لبضع سنوات، لكن يبدو أن الهجوم الروسي الثاني باتجاه الشمال من فيليكا نوفوسيلكا جنوب غرب دونيتسك قد توقف.

كما أكدت الصحيفة الفرنسية أنه لا يزال يتعين على فكي الكماشة الروسية التوغل نحو 110 كيلومترات، وقالت إنه إذا نجحت العملية سيكون عزل قوات دونباس كارثيًّا على أوكرانيا وستسمح العملية لموسكو بالسيطرة على المناطق الإدارية في دونيتسك ولوهانسك، وهذا هو الهدف العسكري الرئيس الذي عرضته وزارة الدفاع الروسية.

واعتبر التقرير أن الوضع في مسرح دونباس هو انعكاس لما حدث في معركة كييف التي فاز المدافعون عنها بانتصار واضح.

وأضاف أنه بالنسبة لأوكرانيا تم إطالة خطوط الإمداد في حين تم اختصارها للروس حيث يتلقى جيش فلاديمير بوتين ذخائره وأسلحته ورجاله مباشرة من الأراضي الروسية على بعد أقل من 100 كيلومتر من الجبهة، وتخضع هذه المنطقة بالفعل لسيطرة موسكو؛ ما يعقد عمليات مضايقة الإمدادات الروسية من قبل فرق عسكرية أوكرانية صغيرة.

وفي دونباس، تبدو القوات الأوكرانية على مسافة أكبر من نقاط الإمداد، وتعتمد كييف بشكل متزايد على المساعدات العسكرية الدولية حيث يتم ضرب جهازها الصناعي العسكري بشكل منهجي بالصواريخ الروسية.

وتقع جبهة دونباس على بعد أقصى مسافة من الحدود البولندية حيث تأتي معظم المعدات الغربية، على بعد 1000 كيلومتر.

ووفق التقرير فإن ”أوكرانيا تواجه احتمال حرب استنزاف لا تستطيع تحملها لا سيما فيما يتعلق بقواتها الآلية. وبحسب ”جوميني“ وهو حساب على موقع ”تويتر“ يرصد العمليات العسكرية في أوكرانيا بشكل شبه يومي ”ليس لدى أوكرانيا قوات آلية كافية لتنفيذ هجمات مضادة واسعة النطاق“.

وفي المقابل تكمن الصعوبة التي تواجهها موسكو في اختراق خطوط الدفاع الأوكرانية التي تم بناؤها وتعزيزها بشكل مستمر لمدة ثماني سنوات، فحتى بدء الهجوم في الـ24 من شباط/فبراير الماضي لم تتغير الخطوط كثيرًا منذ صيف 2014 واقتصر القتال بشكل عام على مبارزات المدفعية“ وفق ”لوموند“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك