أخبار

كيف تناول إعلام الصين الرسمي "مذبحة بوتشا" في أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 06 أبريل 2022 15:42 GMT
تاريخ التحديث: 06 أبريل 2022 19:45 GMT

كيف تناول إعلام الصين الرسمي "مذبحة بوتشا" في أوكرانيا؟

قالت شبكة "سي أن أن" الأمريكية إن وسائل إعلام رسمية صينية تتبنى الرواية الروسية بشأن مذبحة "بوتشا" قرب العاصمة الأوكرانية كييف. وأضافت الشبكة أنه في "الوقت الذي

+A -A
المصدر: إرم نيوز

قالت شبكة ”سي أن أن“ الأمريكية إن وسائل إعلام رسمية صينية تتبنى الرواية الروسية بشأن مذبحة ”بوتشا“ قرب العاصمة الأوكرانية كييف.

وأضافت الشبكة أنه في ”الوقت الذي أثارت فيه الصور في الأيام الأخيرة رعبًا عالميًا، وزادت من إلحاح التحقيقات الجارية في جرائم الحرب الروسية المزعومة، سارعت تقارير وسائل الإعلام الصينية الرسمية المحلية إلى طرح سرديات مختلفة تتبنى فيها الموقف الروسي الذي ينفي القصة“.

وأشارت إلى ”تقريرين متلفزين بارزين من محطة ”CCTV“ الوطنية، يسلطان الضوء على الرواية الروسية التي تعتبر أن لا أساس لتلك المزاعم، وأن ما جرى تم تنفيذه بعد انسحاب القوات الروسية من المنطقة“.

ونقلت ”سي أن أن“ عن أحد التقارير الصينية قوله إن ”الحديث كان يدور عن روسيا، لكن ما ظهر في التقرير يقول ”قدم الأوكرانيون عرضًا جيدًا، فيما ظهرت الصور بومضات تضيء على لقطات ضبابية للغاية من المدينة الأوكرانية“.

يشار إلى أن صور الأقمار الصناعية تتحدث عن أن بعض الجثث كانت هناك منذ 18 مارس/آذار على الأقل، بينما قال شهود عيان إن المذبحة بدأت قبل أسابيع، كما تذكر الشبكة الأمريكية.

واعتبرت أن ”مزاعم جرائم الحرب تثير المخاطر بشأن موقف الصين، فتعزيزها الواضح للدعاية الروسية يتوافق مع موقفها منذ بداية الغزو، حيث ترفض إدانة روسيا – في الداخل أو في دبلوماسيتها – حتى مع تزايد عدد القتلى المدنيين الأوكرانيين“.

وأشارت إلى أنه ”بدلا من ذلك، سعت بكين إلى تصوير نفسها على أنها جهة فاعلة محايدة، داعية إلى السلام بينما تلقي باللوم على الولايات المتحدة“.

وقد ظهر ذلك في افتتاحية نشرت في صحيفة التابلويد القومية الصينية ”جلوبال تايمز“، اليوم الأربعاء، وفيها بدت الصحيفة وكأنها تشكك في صحة ما أسمته ”حادثة بوتشا“، وأعفت روسيا من المسؤولية.

وقالت الافتتاحية: ”من المؤسف أنه بعد فضح حادثة بوتشا، لم تظهر الولايات المتحدة، البادئ بأزمة أوكرانيا، أي بوادر تحث على السلام وتعزيز المحادثات، لكنها تُجهز لتفاقم التوترات بين روسيا وأوكرانيا“.

وأضافت أنه ”بغض النظر عن الكيفية التي وقعت بها حادثة بوتشا“، فلا أحد يستطيع أن ينكر شيئًا واحدًا على الأقل، وهو أن الحرب نفسها هي السبب الرئيسي للكارثة الإنسانية“.

وفي جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء، أقر السفير الصيني تشانغ جون بأن صور مقتل المدنيين في بوتشا كانت ”مقلقة للغاية“، ولكن عندما تعلق الأمر بإلقاء اللوم على أحد، حث جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس وتجنب الاتهامات التي لا أساس لها، بحسب تقرير الشبكة.

وقال تشانغ: ”يجب التحقق من الظروف ذات الصلة والأسباب المحددة للحادث وإثباتها. ويجب أن تستند الاتهامات إلى الحقائق“.

وقالت ”سي أن أن“: لكن في الداخل، كانت الصين تبث رسالة أكثر وضوحًا، تسعى من خلالها لدحض توصيفات المسؤولين ووسائل الإعلام الغربية“.

وأضافت أنه ”في مثال على هذا التداخل، نشرت وكالة الأخبار الصينية الحكومية، يوم الثلاثاء، منشورًا على منصة التواصل الاجتماعي ”Weibo“ الشبيهة بـ“تويتر“، مع هاشتاغ يقول: ”روسيا تعرض الفيديو لإثبات أن حادثة بوتشا تم تنظيمها“، وكانت في ذلك تعرض تقريرا من وكالة أنباء حكومية روسية.

ويخلص تقرير ”سي أن أن“ إلى أنه ”رغم ترديد الصين للخطاب الروسي في تقاريرها في الداخل، إلا أنه يمكن رؤية بعض مظاهر التشكك العامة، حتى في منصات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية شديدة الاعتدال“.

وفي مثال على ذلك، كتب مدون عسكري مقروء على نطاق واسع، يوم الأحد، أن ”الأوكرانيين كانوا مسؤولين عن مذبحة للمدنيين، لكن العديد من الردود والتعليقات على ما كتبه المدون العسكري أشارت إلى أن تفاصيل ما نشره كانت خاطئة“، وفق المصدر ذاته.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك