أخبار

ما السيناريوهات المحتملة بعد فقدان حكومة بينيت الأغلبية الضئيلة في الكنيست؟
تاريخ النشر: 06 أبريل 2022 12:34 GMT
تاريخ التحديث: 06 أبريل 2022 14:35 GMT

ما السيناريوهات المحتملة بعد فقدان حكومة بينيت الأغلبية الضئيلة في الكنيست؟

يواجه النظام السياسي في إسرائيل، بعد استقالة رئيسة الائتلاف الحكومي والنائبة في الكنيست عن تحالف "يمينا" إيديت سيلمان، اليوم الأربعاء، ثلاثة سيناريوهات، بعد أن

+A -A
المصدر: يحيى مطالقة- إرم نيوز

يواجه النظام السياسي في إسرائيل، بعد استقالة رئيسة الائتلاف الحكومي والنائبة في الكنيست عن تحالف ”يمينا“ إيديت سيلمان، اليوم الأربعاء، ثلاثة سيناريوهات، بعد أن فقد الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي ،الذي يرأسه نفتالي بينيت ويائير لابيد بالتناوب، الأغلبية الضئيلة التي كانت تضمن استمراره.

وكان الائتلاف الحكومي يحظى بثقة 61 نائبا في الكنيست الإسرائيلي، من أصل 120، وهو الحد الأدنى لاستمرار الائتلاف، في حين شكلت خطوة استقالة سيلمان، تعادلاً لمعسكري الحكومة والمعارضة، وهو ما يفقد الحكومة القدرة على تمرير أي مشاريع في الكنيست، أو حتى احتمال السقوط في تصويت قد يجرى لحجب الثقة عنها.

الذهاب إلى الانتخابات

سيكون هذا السيناريو أحد ثلاثة سيناريوهات محتملة خلال الفترة المقبلة، إذ سيتم حل الكنيست الإسرائيلي والذهاب لانتخابات جديدة، وهو خيار يفضله زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو وحزبه الليكود، إذ تشير استطلاعات الرأي الأخيرة في إسرائيل إلى أن كتلة اليمين ستتمكن من تشكيل حكومة بناء على تحالفات ممكنة وغير معقدة.

وبحسب تقرير لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، ستكون الانتخابات ممكنة إذا استقال عضو كنيست آخر من حزب ”يمينا“ عقب سيلمان، إذ سيسمح ذلك لها ولزميلها عميحاي شيكلي الذي انسحب سابقًا من الحزب بالإعلان عن حزب منفصل دون عقوبات، وبوحدات التمويل التي يوفرها الكنيست لهما.

وأضافت الصحيفة أن المعارضة الإسرائيلية التي يقودها نتنياهو، تمارس ضغطا كبيرا على عضوي الكنيست نير أورباخ، وأفير كارا من اليمين، للانسحاب من تحالف ”يمينا“ والانضمام إلى المعارضة؛ ما سيفقد الحكومة الإسرائيلية الحالية أي قدرة على الاستمرار.

سحب الثقة

أما السيناريو الثاني، فهو سحب الثقة من حكومة بينيت –لابيد الحالية، وتكليف اليمين بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة دون حل الكنيست والوصول لانتخابات جديدة.

ويمكن لحزب الليكود الذي يقوده نتنياهو، أن يشكل حكومة جنبا إلى جنب مع وزير الدفاع الحالي وزعيم حزب ”أزرق أبيض“ بيني غانتس، وهذه خطوة محتملة ومفضلة لغانتس الذي قد يصبح رئيساً للوزراء بالتناوب مع ممثل الليكود الذي سيشكل الحكومة.

استمرار حكومة بينيت

أما السيناريو الثالث فهو استمرار الحكومة الحالية بأغلبية ضئيلة في الكنيست، وفرص ذلك غير مضمونة إذ تعتمد فقط على إمكانية توسيع الائتلاف الحكومي بإضافة عناصر إضافية، لضمان استعادة الأغلبية في الكنيست (أكثر من 60 مقعدًا).

وتبدو هذه الخطوة ميؤوس منها، حيث لن يجد أي من أعضاء المعارضة سببًا حقيقيًّا لتحقيق الاستقرار في سفينة بينيت- لابيد، في ظل ضجة سياسية تلوح في الأفق على الطاولة منذ أشهر.

طعام الحاميتس
وقررت سيلمان الانسحاب من الائتلاف، بسبب خلافات وصفتها بـ“الأيديولوجية“ مع شركاء بالحكومة من أحزاب اليسار الإسرائيلي، إذ ستقدم استقالتها رسميا في وقت لاحق اليوم. إلا أنه لا يتوقع أن تستقيل من عضوية الكنيست.

ويرجح أن ما سرع قرارها بالاستقالة من الائتلاف الحكومي، هو توجه وزير الصحة الإسرائيلي، نيتسان هوروفيتس، نحو السماح بإدخال المأكولات الـ“حاميتس“ (ليست حلالا بموجب الشريعة اليهودية) إلى المستشفيات في البلاد خلال عيد ”الفصح العبري“.

وسيلمان هي عضو الكنيست الثانية من حزب ”يمينا“ التي تنسحب من الائتلاف، بعد عضو الكنيست عميحاي شيكلي. وبذلك يصبح عدد أعضاء الكنيست في الائتلاف 60 عضوًا، ما يعني أن الائتلاف لن يتمكن من تشريع قوانين،كما أنه قد لا ينجح بتمرير ميزانية الدولة.

وقالت مصادر سياسية، إن ”تحرك سيلمان نابع من اتفاق قامت به مع حزب الليكود“، ومع ذلك، إذا لم يستقيل عضو كنيست آخر من حزبها ”يمينا“ قريبًا، سيؤدي ذلك إلى انقسام الحزب اليميني.

ووفقًا لتقارير عبرية، حاول بينيت الاتصال بسيلمان والتواصل معها، لكن دون أن يتمكن من ذلك، إذ قرر إلغاء برنامجه ومواعيده المقررة مسبقًا لليوم، من أجل المشاورات بشأن تداعيات قرار سيلمان على مستقبل الائتلاف الحكومي، ومن المتوقع أن يجتمع مع وزير الخارجية و“رئيس الحكومة البديل“، يائير لبيد.

انتقادات شديدة اللهجة

ووجهت من داخل الائتلاف الحكومي، وخاصة من أحزاب اليسار الإسرائيلي، انتقادات شديدة اللهجة لقرار سيلمان، وقال عضو الكنيست عن حزب ميرتس، يائير غولان إن ”خطوة سيلمان هي قمة الانتهازية السياسية، ومن النوع المنحط، لكن ليس بالضرورة أنها ستفكك الحكومة“.

بدوره، قال وزير الرفاه الاجتماعي مئير كوهين، من حزب ”يوجد مستقبل“، تعليقًا على قرار سيلمان إنه ”يمكن أن يكون الأمر انتهى (بالإشارة إلى الائتلاف الحكومي). لكن الوقت ما زال مبكرًا، ونحتاج أن نرى التطورات، وبلا شك أن الوضع أصبح أكثر تعقيدًا، وأقترح ألا نبدأ بنعي الحكومة، إعلان سيلمان هو دراماتيكي للغاية، ولم أكن أتوقعه“.

المعارضة ترحب بالقرار

وفي المقابل، رحب أعضاء كنيست من اليمين ومن أحزاب المعارضة بقرار سيلمان، ودعوا المزيد من أعضاء الكنيست من الجناح اليميني في الائتلاف، وخاصة في حزب ”يمينا“، للانسحاب من الائتلاف وإسقاط حكومة بينيت.

ورحب زعيم الليكود ورئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، بإعلان سيلمان، قائلا ”أهلا بك في البيت، في المعسكر الوطني. وأدعو كل من تم انتخابه بأصوات المعسكر الوطني للانضمام إلى إيديت والعودة إلى بيتنا، سيتم استقبالكم بكل الاحترام وبذراعين مفتوحتين“.

وأضاف مخاطبا الكنيست ”إيديت عادت إلى بيتها الحقيقي، وأيام حكومة نفتالي بينيت معدودة وعلى وشك الانهيار“.

ودعا نتنياهو أعضاء الائتلاف الحكومي الآخرين إلى الاستقالة، قائلًا ”انقذوا إسرائيل من حكومة الضعف“.

وقال مصدر رفيع في الائتلاف الحكومي إن ”سيلمان اتفقت مبدئيًّا مع مقربي نتنياهو على ضمان مكان لها في قائمة مرشحي الليكود في الانتخابات المقبلة للكنيست“، وفقًا لموقع صحيفة ”هآرتس“ الإلكتروني.

وبموجب هذا الاتفاق، فإنه في حال شكّل الليكود حكومة، ستُعيّن سيلمان وزيرة للصحة. وهي تتولى حاليا رئاسة لجنة الصحة في الكنيست.

القائمة العربية المشتركة

من جانبها، رفضت القائمة العربية المشتركة طلبات من الحكومة بدعمها بعد انسحاب سيلمان، حيث سيشكل قرار القائمة المشتركة دعم حكومة بينيت – لابيد، قطعًا لكل الطرق أمام جهود نتنياهو لإسقاط الحكومة الحالية.

وقال رئيس الكتلة في الكنيست، النائب سامي أبو شحادة إن ”السيناريو الأفضل بالنسبة للقائمة المشتركة هو الذهاب إلى انتخابات، ونحن لن نمنح شبكة أمان لبينيت أو لنتنياهو، وفي الأيام القريبة سنجتمع ونبحث الخيارات والأدوات والإمكانيات الماثلة أمامنا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك