أخبار

بعد سباق الغرب وروسيا لاستمالتها.. هل تبقى الهند على "الحياد" بشأن الأزمة الأوكرانية؟
تاريخ النشر: 02 أبريل 2022 15:05 GMT
تاريخ التحديث: 02 أبريل 2022 18:25 GMT

بعد سباق الغرب وروسيا لاستمالتها.. هل تبقى الهند على "الحياد" بشأن الأزمة الأوكرانية؟

استبعدت شبكة "أن بي سي" الأمريكية، أن تغير الهند موقفها "الحيادي" بشأن الأزمة الأوكرانية، بالتزامن مع "سباق" بين الغرب وروسيا، من أجل استمالتها. وأشارت الشبكة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

استبعدت شبكة ”أن بي سي“ الأمريكية، أن تغير الهند موقفها ”الحيادي“ بشأن الأزمة الأوكرانية، بالتزامن مع ”سباق“ بين الغرب وروسيا، من أجل استمالتها.

وأشارت الشبكة في تقرير نشرته، يوم الجمعة، إلى أن المسؤولين الدبلوماسيين من الجانبين، أجروا في الفترة الأخيرة، سلسلة من الزيارات للهند؛ على أمل تغيير وضعها المحايد تجاه الحرب في أوكرانيا، إثر الغزو الروسي أواخر شباط/ فبراير الماضي.

وقالت: ”من غير المرجح أن تؤدي سلسلة الزيارات إلى تغيير موقف الهند المحايد بشأن الحرب في أوكرانيا“.

ضغوطات

وفي الوقت الذي كان مسؤولون أمريكيون وبريطانيون في نيودلهي، هذا الأسبوع؛ للضغط على الهند لإدانة تصرفات روسيا في أوكرانيا، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالحكومة الهندية لعدم اتخاذ ”وجهة نظر أحادية الجانب“، وفقا للشبكة.

وقال لافروف يوم الجمعة، بعد لقائه مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في العاصمة الهندية نيودلهي: ”نقدر أن الهند تأخذ هذا الموقف“.

وأوضح لافروف، أن الهند وروسيا ستستخدمان الروبل حتى يتسنى لهما مواصلة تجارتهما في النفط والسلع الأخرى، بالتزامن مع العقوبات الغربية المفروضة على المعاملات بالدولار الأمريكي مع موسكو.

ويوم الخميس الماضي، قال مسؤول أمريكي إنه بينما لا تعارض واشنطن شراء الهند للنفط الروسي، والذي يتم تخفيضه بشدة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى الحظر، فإنها لا تريد أن ترى ”تسارعًا شديدا“ في مثل هذه الواردات.

من جانبه، قال نائب مستشار الأمن القومي الهندي داليب سينغ، للصحفيين في نيودلهي: ”هناك عواقب على الدول التي تحاول جاهدة الالتفاف على هذه العقوبات“.

وفي تصريحات خلال زيارة لنيودلهي، الخميس، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، إن بريطانيا لن تملي على الهند، أكبر ديمقراطية في العالم إجراءاتها، لكنها شددت على الحاجة إلى ”الدول ذات التفكير المماثل للعمل معًا“.

النفط الروسي

ووفقا للشبكة، فإن جايشانكار، الذي كان جالسًا بجانب تروس في منتدى سياسي في نيودلهي، جادل بأن الاتحاد الأوروبي ما زال يشتري النفط الروسي، وأنه مع ارتفاع الأسعار، كان من ”الطبيعي“ أن تسعى البلدان إلى الحصول على أفضل الصفقات الممكنة.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، اشترت الهند ما لا يقل عن 13 مليون برميل من النفط الروسي، وهو ما يعادل تقريبًا ما اشترته في عام 2021 بالكامل.

وقال آرون ساغال، خبير الأمن الاستراتيجي والإقليمي في مجموعة ”دلهي بوليسي“، وهي مؤسسة فكرية مستقلة: ”الهند ستشتري لأنها تحتاج للنفط لتحقيق التقدم“.

ورأت الشبكة، أنه في بلد تثير فيه كل زيادة في أسعار الغاز احتجاجات، ”قوبل النفط الروسي الأرخص سعرا بارتياح، ودعم شعبي أكبر لموسكو في المقابل“.

أقدم حليف

وقالت الخبيرة الاقتصادية الهندية رينوكا جين، إن ”روسيا هي أقدم حليف للهند وقد دفعها العالم الغربي إلى الزاوية“، معتبرة شراء النفط الروسي بأنه ”أمر رائع“.

وعلى الرغم من أن الهند أصبحت أقرب إلى الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، إلا أنها تعتمد منذ فترة طويلة على روسيا في المعدات الدفاعية والطائرات المقاتلة والدعم في المنتديات الدولية، حيث تصطدم مع جيران مثل الصين وباكستان وبنغلاديش.

وقال فونتشوك ستوبدان خبير السياسة الخارجية والسفير الهندي السابق في قيرغيزستان: ”لقد أنقذنا الروس فقط سواء كانت قضية كشمير أو حرب بنغلاديش أو قضايا الأمن القومي أو الصناعة أو الاقتصاد، بينما كانت الولايات المتحدة على الجانب الآخر من المعسكر“.

ولفتت الشبكة، إلى أن هذه المشاعر المؤيدة لروسيا تنعكس في الشوارع وعلى شبكة ”تويتر“ وعلى أجهزة التلفزيون في جميع أنحاء البلاد، مضيفة أنه ”بينما يحتشد الكثير من دول العالم لدعم أوكرانيا وضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تسير الجماعات اليمينية في الهند رافعة لافتات تحمل شعارات مثل: ”تحيا الصداقة بين الهند وروسيا“.

وقال ساغال: ”الجزء المحزن من القصة بأكملها هو أنهم (الهنود) يشاهدون نتفليكس في الليل و“Apple TV“ ويلعنون الولايات المتحدة في اليوم التالي“.

ووفقا للشبكة، ”اتهمت وسائل الإعلام الرئيسية في الهند، التي تقدم خدماتها لأغلبية هندوسية يمينية، الولايات المتحدة بالنفاق في الصراع الأوكراني، وقالت إن الغرب لعب دورًا رئيسيًا في تحريضها من خلال دعم توسع الناتو باتجاه الشرق“.

وقال مذيع الأخبار الهندي المعروف أرناب جوسوامي: ”أنا لا أؤمن بمفهوم إعلان الأمريكيين أنفسهم أبرياء؛ لأن الأمريكيين هم الذين لديهم تاريخ عميق في استخدام أسوأ الأسلحة الكيماوية ضد الأبرياء“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك