أخبار

موسكو تتهم وكييف تنفي.. تضارب معلومات بعد حريق ضخم بمركز إمداد روسي
تاريخ النشر: 01 أبريل 2022 20:04 GMT
تاريخ التحديث: 01 أبريل 2022 23:00 GMT

موسكو تتهم وكييف تنفي.. تضارب معلومات بعد حريق ضخم بمركز إمداد روسي

كافح رجال الإطفاء الروس حريقًا في أحد أهم مراكز الإمداد والتموين للحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم الجمعة، بعد ما وصفته موسكو بأنه غارة جوية عبر الحدود

+A -A
المصدر: رويترز

كافح رجال الإطفاء الروس حريقًا في أحد أهم مراكز الإمداد والتموين للحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم الجمعة، بعد ما وصفته موسكو بأنه غارة جوية عبر الحدود شنتها طائرات هليكوبتر أوكرانية، وهو أول هجوم من نوعه في الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع.

ونفت أوكرانيا مسؤوليتها عن الحريق الهائل الذي شب في مستودع الوقود في مدينة بيلجورود الروسية القريبة من الحدود.

وأظهرت لقطات فيديو صورتها كاميرات أمنية من موقع تحققت منه رويترز، وميضا يبدو أنه ناجم عن صاروخ أُطلق من ارتفاع منخفض في الجو، أعقبه دوي انفجار على الأرض. وقال حاكم المنطقة إن طائرتي هليكوبتر أوكرانيتين من طراز إم-آي 24 شاركتا في الغارة.

وداخل أوكرانيا، دخلت القوات الأوكرانية الأراضي التي انسحبت منها القوات الروسية في الشمال مع استئناف محادثات السلام، اليوم الجمعة.

لكن في الجنوب الشرقي، الذي تقول روسيا إنه أصبح محور عملياتها الآن، قال الصليب الأحمر إنه مُنع من تقديم المساعدة إلى مدينة ماريوبول المحاصرة.

وبحلول اليوم الجمعة، توالى التهديد الروسي بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا ما لم تدفع المقابل بالروبل في الوقت الحالي، حيث قالت موسكو إنها لن توقف الإمدادات حتى يحين موعد سداد مدفوعات جديدة في وقت لاحق في نيسان أبريل.

وبعد ساعات من الهجوم الذي وردت تقارير بشأنه على مستودع النفط، قال شاهد لرويترز عبر الهاتف في بيلجورود، طلب عدم الكشف عن هويته، إن طائرات كانت تحلق في سماء المنطقة مع انفجارات مستمرة من اتجاه الحدود.

وأضاف: ”شيء ما يحدث.. هناك طائرات وانفجارات مستمرة على بعد“.

russia-ukraineوقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن السلطات تبذل قصارى جهدها لإعادة تنظيم سلسلة إمداد الوقود وتفادي انقطاع إمدادات الطاقة في بيلجورود. وأضاف أن الحادث لا يهيء الظروف الملائمة لمحادثات السلام.

وقال أكبر مسؤول أمني في أوكرانيا، إن الادعاءات الروسية بشأن وقوف أوكرانيا وراء الهجوم غير صحيحة. وكانت وزارة الدفاع امتنعت في وقت سابق عن تأكيد أو نفي مسؤولية أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة أولكسندر موتوزيانيك، إن ”أوكرانيا تنفذ حاليا عملية دفاعية ضد العدوان الروسي على أراضيها، وهذا لا يعني أن أوكرانيا مسؤولة عن كل كارثة تقع على الأراضي الروسية“.

جمع الجثث

بعد فشلها في الاستيلاء على أي مدينة أوكرانية كبرى بعد خمسة أسابيع من الحرب، تقول روسيا إنها تنسحب من شمال أوكرانيا وتحول تركيزها إلى الجنوب الشرقي.

ووصفت روسيا انسحابها في الشمال بأنه بادرة حسن نية لمحادثات السلام، لكن أوكرانيا وحلفاءها يقولون إن القوات الروسية اضطرت إلى إعادة تجميع صفوفها بعد تكبدها خسائر فادحة بسبب ضعف الخدمات اللوجستية والمقاومة الأوكرانية الصلبة.

وقال حكام إقليميون في كييف وتشيرنيهيف، إن الروس ينسحبون من مناطق في كلتا المنطقتين، وعاد بعضهم عبر الحدود إلى روسيا البيضاء وروسيا.

وفي إربين، وهي ضاحية تقع شمال غربي كييف وكانت إحدى ساحات القتال الرئيسية لأسابيع، استعاد الأوكرانيون السيطرة عليها. وحمل متطوعون وعمال الطوارئ الجثث على نقالات من تحت الأنقاض. ووضعت عشرات الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء في أحد الشوارع ونُقلت في شاحنات صغيرة.2022-04-FPO_j5JXsBo8aq-

وكانت ليليا ريستيتش تجلس مع ابنها الصغير أرتور، حيث فر معظم الناس لكنهما بقيا.

وقالت: ”كنا نخشى المغادرة لأنهم كانوا يطلقون النار طوال الوقت منذ اليوم الأول. كان الأمر مروعا عندما تعرض منزلنا للقصف. كان الأمر فظيعا“. وأخذت تعد جيرانها الذين قتلوا، رجل دفن هناك في الحديقة وزوجان مع طفلهما البالغ من العمر 12 عاما احترقوا جميعا أحياء.

وأضافت: ”عندما جاء جيشنا أدركت تماما أننا تحررنا. كانت سعادة تفوق الخيال. أصلي من أجل أن ينتهي كل هذا وألا يعودوا أبدا. عندما تحمل طفلا بين ذراعيك تشعر بخوف دائم“.

وقال حاكم إقليم كييف أولكسندر بافليوك، إن القوات الروسية انسحبت أيضا من هوستوميل، وهي ضاحية أخرى في شمال غرب البلاد شهدت قتالا عنيفا. وقال رئيس بلدية بوتشا إنه تم أيضا استرداد بلدته الواقعة بين هوستوميل وإربين.

وإلى الشمال، انسحبت القوات الروسية من موقع كارثة تشرنوبيل النووية، على الرغم من أن المسؤولين الأوكرانيين قالوا إن بعض الروس ما زالوا في ”منطقة الحظر“ المشعة حولها.

وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن القوات الأوكرانية استعادت عدة قرى تربط كييف بمدينة تشيرنيهيف الشمالية المحاصرة.

لكن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، قال إن الوقت لم يحن بعد لمن فروا من كييف للإسراع في العودة إلى ديارهم. ولا تزال معارك ”شرسة“ تدور رحاها في الشمال والشرق.

وقال: ”خطر الموت مرتفع للغاية، لهذا فإن نصيحتي لأي شخص يريد العودة هي، من فضلك، انتظر وقتا أطول قليلا“.

منع الصليب الأحمر

واستؤنفت محادثات السلام، عبر وصلة فيديو، اليوم الجمعة، بعد اجتماع عقد في تركيا يوم الثلاثاء، عرضت فيه أوكرانيا قبول وضع الدولة المحايدة مع ضمانات دولية لأمنها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة: ”نعد ردا. هناك بعض التحركات للأمام خصوصا فيما يتعلق بالاعتراف باستحالة انضمام أوكرانيا“ إلى حلف شمال الأطلسي.

وأرسل بوتين قواته في 24 شباط فبراير فيما سماه ”عملية عسكرية خاصة“ لنزع سلاح أوكرانيا.

وتصف الدول الغربية التحرك الروسي بأنه عدوان غير مبرر، وتقول إن هدف بوتين الحقيقي هو الإطاحة بالحكومة الأوكرانية.

وتقول روسيا الآن إنها حولت تركيزها إلى منطقة دونباس في جنوب شرق أوكرانيا التي تقدم فيها الدعم للانفصاليين منذ عام 2014.

والهدف الأكبر لروسيا في هذه المنطقة هي ماريوبول، التي تعتقد الأمم المتحدة أن آلاف المدنيين فيها لاقوا حتفهم تحت حصار مستمر منذ شهر، وقصف لا هوادة فيه، بدون إمدادات غذاء أو مياه أو أدوية أو تدفئة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن قافلة كانت نظمتها عادت، اليوم الجمعة، بعد أن ”جعلت الترتيبات والظروف من المستحيل المضي قدما“ في مهمتها لإجلاء المدنيين المحاصرين في المدينة.

وتتهم أوكرانيا روسيا برفض الإذن بدخول أي مساعدات للمدينة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك