أخبار

صحف عالمية: بوتين يجبر الغرب على انتهاك قواعده وقيس سعيّد يصعد الأزمة في تونس
تاريخ النشر: 01 أبريل 2022 7:07 GMT
تاريخ التحديث: 01 أبريل 2022 10:20 GMT

صحف عالمية: بوتين يجبر الغرب على انتهاك قواعده وقيس سعيّد يصعد الأزمة في تونس

سلطت صحف عالمية صادرة صباح اليوم الجمعة الضوء على آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن وصول مرتزقة من سوريا إلى ساحات القتال بجانب القوات الروسية.

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

سلطت صحف عالمية صادرة صباح اليوم الجمعة الضوء على آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن وصول مرتزقة من سوريا إلى ساحات القتال بجانب القوات الروسية.

وناقشت الصحف تداعيات قرار روسيا بإجبار الدول الأوروبية على دفع إمدادات الغاز بالعملة الروسية الروبل، والأنباء حول تحذير بريطاني يزعم أن الحلفاء الأوروبيين يسعون إلى إجبار أوكرانيا على ”تسوية سريعة“ مع روسيا في محادثات السلام.

وكانت الأزمة السياسية في تونس تفرض نفسها كذلك على تغطيات بعض الصحف، في حين تناولت صحف أخرى تأثير الدعاية الروسية على انطباع الصينيين عن أوكرانيا.

استغلال الثغرة

ذكرت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية أن توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، مرسوماً ينص على أن الدول ”غير الصديقة“ يجب أن تبدأ في دفع تكاليف شحنات الغاز اعتبارًا من نيسان/ أبريل فصاعدًا بالروبل (العملة الروسية)، يأتي رداً على العقوبات الغربية التي تمنع الوصول إلى نصف الاحتياطيات الأجنبية لبلاده.

واعتبرت الصحيفة أن بوتين من خلال هذا المرسوم يهدف في الواقع إلى إجبار الغرب على انتهاك قواعده، من خلال الاضطرار إلى التفاعل مع البنك المركزي الروسي ونظامه المصرفي الخاضع لعقوبات مؤلمة.

وقالت الصحيفة في تحليل لها إن ”هناك حقيقة لا يمكن إنكارها على الإطلاق، وهي أن مبيعات روسيا من الغاز إلى أوروبا – المقدرة بنحو 350 مليون دولار في اليوم – تقوض بشدة بالفعل تأثير العقوبات الغربية ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا، بأي عملة يتم بها الشراء.

وتحت عنوان ”هل ستتوقف روسيا عن إمداد أوروبا بالغاز؟“ ذكرت الصحيفة أنه سواء دفع الغرب ثمن الغاز الروسي باليورو أو الروبل، فإن موسكو ستربح مخزونًا من العملات الأجنبية، وهو أمر مفيد لشراء الواردات أو لدعم الروبل، معتبرة أن التأثير الرئيسي للقرار الروسي سيكون سياسياً بشكل أكبر.

ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاد قولهم إن ”روسيا ستقبل قريبًا مدفوعات بالروبل فقط مقابل الغاز الطبيعي، والتي لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال البنك المركزي الروسي الخاضع للعقوبات، وهذا إما سيجبر الغرب على التهرب من عقوباته الخاصة، أو سيعلن بشكل فعال نهاية إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا“.

وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو أصبح لها نفوذ أكبر في الوقت الحالي، ونجحت في استغلال الثغرة في العقوبات المفروضة على البنك المركزي بسبب إعفاء إمدادات الطاقة، وهي الخطوة التي وصفها بوتين بأنها فرصة لتعزيز السيادة الروسية.

وأوضحت الصحيفة في تحليلها أن روسيا تحرص على مواجهة العقوبات الغربية التي جمدت البلاد خارج نظام الدولار واليورو الماليين، محذرة في الوقت نفسه من أن الدول غير الصديقة أو المعادية للولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي قد تحذو حذوها في الأيام المقبلة.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن محللين قولهم إنه يحق لشركة ”غازبروم“ الروسية إعادة التفاوض على شروط العقود كل ثلاث سنوات، لكنهم أشاروا إلى أن فرض عملة جديدة على العقود الحالية أمر مثير للجدل، موضحين أنه إذا لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق، فإن القضية ستذهب إلى محكمة التحكيم في ستوكهولم بالدنمارك.

وقالت الصحيفة في تحليلها: ”يعني الوقف خسارة الإيرادات لشركة غازبروم المملوكة للدولة الروسية. لكن من الناحية النظرية، يمكن لمصدر الغاز أن يوقف الإمدادات عن أوروبا على الفور تقريبًا دون صعوبة تشغيلية كبيرة؛ لأنه على عكس حقول النفط، من السهل نسبيًا إيقاف وإعادة تشغيل حقول الغاز دون الإضرار بها.“

المرتزقة إلى ساحات القتال

قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية إن المئات من المقاتلين السوريين في طريقهم للانضمام إلى القوات الروسية في حربها ضد أوكرانيا، معتبرة أن الخطوة بمثابة ”رد الجميل“ لموسكو التي ساعدت الرئيس السوري بشار الأسد في سحق الثوار في الحرب الأهلية المستمرة منذ 11 عامًا.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي وصفته بأنه حليف للحكومة السورية، قوله: ”وصلت مجموعة أولى من الجنود بالفعل إلى روسيا للتدريب العسكري قبل التوجه إلى أوكرانيا، تضم ما لا يقل عن 300 جندي من فرقة في الجيش السوري عملت عن كثب مع ضباط روس“.

ونقلت الصحيفة عن شخصين يراقبان تدفق المرتزقة قولهما: إن بعض السوريين يشعرون بالولاء لروسيا، بسبب دعمها للأسد، بينما يسعى آخرون للقتال لأنهم ببساطة يحتاجون إلى المال ويصدقون وعود المجندين بأنهم سيحصلون على وظائف غير قتالية، مثل حراسة القواعد أو خدمات النفط.“

وقالت الصحيفة إن ”سوريا نمت في السنوات الأخيرة لتصبح دولة مصدرة للمرتزقة، الأمر الذي اعتبرته أثراً قاتماً بعد سنوات من الحرب التي أعطت العديد من الرجال خبرة قتالية“، مشيرة إلى أنهم انتشروا منذ فترة ”كسلاح مقابل أجر“ في الحروب في ليبيا وأذربيجان وجمهورية إفريقيا الوسطى، والآن أوكرانيا.

واعتبرت الصحيفة أن الحرب في أوكرانيا قد تجذب أعدادًا كبيرة من السوريين، نظرًا لنطاق المعركة والعدد الكبير من القتلى والجرحى الروس وعلاقات روسيا الوثيقة مع الجيش السوري، لكنها أشارت إلى أن الكثير حول عمليات انتشار وأنشطة المرتزقة السوريين لا تزال غامضة بسبب الطبيعة السرية لعملهم.

تحذير بريطاني

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية، في تقرير حصري لها، أن حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون تخشى أن يدفع الحلفاء الغربيون، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتوصل إلى ”تسوية“ وتقديم تنازلات كبيرة في محادثات السلام مع روسيا.

وتحت عنوان ”نحثكم على عدم التراجع“، نقلت ”التايمز“ عن مصدر حكومي بريطاني رفيع قوله: إن ”هناك مخاوف من أن الحلفاء كانوا متحمسين للغاية لتأمين اتفاق سلام مبكر“، مضيفًا أنه ”لا ينبغي التوصل إلى تسوية إلا عندما تكون أوكرانيا في أقوى موقف ممكن“.

وخلال مقابلة مع الصحيفة، أضاف المسؤول البريطاني: ”قد يكون بعض حلفائنا حريصين للغاية على توطين زيلينسكي بأي ثمن.. وهذا قد يؤدي إلى تنازلات كبيرة بشأن الأراضي والعقوبات وملاحقة بوتين كمجرم حرب محتمل.“

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن تستأنف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية، لكنها اعتبرت أنه ليس هناك تفاؤل كبير بالتوصل إلى اتفاق.

مزاعم تايوانية

وفي موضوع آخر، قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية إن تقريراً تايوانياً نشر مؤخراً يزعم أن العلاقات الوثيقة بين وسائل الإعلام الحكومية الروسية والصينية جنبًا إلى جنب مع الرقابة الحكومية الصارمة على المعلومات، سمحت للدعاية الروسية بالانتشار بسرعة في جميع أنحاء الصين، مما أدى إلى ”تشويه“ صورة أوكرانيا في أعين بعض المواطنين الصينيين، وتعزيز المشاعر المؤيدة لروسيا.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن التقرير أعدته إحدى مجموعات المراقبة الإلكترونية التايوانية، مشيرة إلى أنها كانت تتبع وسائل التواصل الاجتماعي في الصين والمصادر الحكومية هناك من منتصف فبراير حتى أواخر مارس الجاري.

وأضافت ”الغارديان“ أن التقرير المزعوم أفاد بأن ”المصادر الصينية كانت تضخم المعلومات الروسية المضللة بشأن أوكرانيا، وربطت النازية الأوكرانية باحتجاجات هونغ كونغ، لتشجيع التضامن بين الشعبين الروسي والصيني ضد تدخل القوات الأجنبية في الشؤون الداخلية.“

ومن وجهة نظر ”الغارديان“، زادت رواية السلطات الروسية حول ”النازية في أوكرانيا“، بالإضافة إلى التهديد الذي يمثله توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فضلاً عن مزاعم وجود مختبرات لتطوير أسلحة بيولوجية في أوكرانيا ممولة من واشنطن، من تعاطف الشعب الصيني، حيث تتزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة.

تونس.. وتفاقم الأزمة السياسية

من جهة أخرى، اعتبرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن قرار الرئيس التونسي قيس سعيد حل البرلمان، سوف يصعد من الأزمة السياسية المتفاقمة بالفعل في البلاد، فضلاً عن أنها خطوة ترسخ سيطرته على السلطة.

ووفقاً للصحيفة، كان سعيد قد علق المجلس المنتخب في يوليو الماضي، وجاء إعلانه بحل البرلمان، أمس الأول الأربعاء، بعد أن عقد أكثر من نصف أعضائه جلسة عبر الإنترنت، وصوتوا على إلغاء الإجراءات التي استخدمها سعيد للاستيلاء على السلطة.

وأشارت إلى أن خطوات سعيد بإلغاء مؤسسات البلاد أو وضعها تحت سيطرته، أثارت مخاوف بين دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس وخارجها، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي التونسي سليم خراط، قوله: إن ”حل البرلمان يعزز فعلياً حكم الرجل الواحد لسعيد،“ مشيراً إلى أن العامل الوحيد الذي قد يهدد الدعم الشعبي لسعيد هو الوضع الاجتماعي والاقتصادي للتونسيين.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الاقتصاد التونسي يواجه مجموعة من المشكلات، بما في ذلك تخفيض التصنيف الائتماني للبلاد، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي لتجنب التخلف عن سداد ديونها.

وأضافت الصحيفة في تحليل لها: ”لكن مع وجود كل السلطات في يديه تقريبًا، سيواجه سعيد ضغوطًا إضافية لتخفيف الأزمة الاقتصادية المتفاقمة،“ محذرة من أن تونس قد تواجه تسعة أشهر أخرى بدون برلمان عامل.

وكان سعيد قد وعد أيضاً بأنه سيشكل لجنة لإعادة كتابة الدستور، وإجراء استفتاء عليه في يوليو المقبل، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في ديسمبر من العام الجاري.

ورأت الصحيفة أن الانتخابات الجديدة لن تؤدي بالضرورة إلى نتيجة أكثر ملاءمة للديمقراطية على المدى البعيد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك