أخبار

إرجاء تصويت بـ"حجب الثقة" عن رئيس وزراء باكستان
تاريخ النشر: 31 مارس 2022 17:49 GMT
تاريخ التحديث: 31 مارس 2022 20:06 GMT

إرجاء تصويت بـ"حجب الثقة" عن رئيس وزراء باكستان

اتهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الخميس الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون بلاده، في وقت أرجئ بدء نقاش في البرلمان حول مذكرة بحجب الثقة عنه. وفي كلمة إلى

+A -A
المصدر: رويترز

اتهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الخميس الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون بلاده، في وقت أرجئ بدء نقاش في البرلمان حول مذكرة بحجب الثقة عنه.

وفي كلمة إلى الأمة بثها التلفزيون، تلعثم عمران خان حين ذكر بالخطأ على ما يبدو الولايات المتحدة على أنها تقف خلف ”رسالة“ تثبت برأيه حصول تدخل سياسي في شؤون باكستان.

وقال ”قامت أميركا… اه ليس أميركا بل بلد أجنبي لا يمكنني ذكر اسمه… أعني بلدا أجنبيا، تلقينا رسالة“.

وأوردت وسائل إعلام محلية أن الرسالة المذكورة هي من السفير الباكستاني في واشنطن، نقل فيها حديثا سجّله مع مسؤول أميركي كبير اعتبر أن العلاقات ستكون أفضل بين البلدين إذا ترك رئيس الوزراء مهامه.

وتابع ”يقولون إن غضبنا سيزول إذا هزم عمران خان في التصويت على حجب الثقة“.

وسبق أن ذكر رئيس الوزراء هذا الموضوع حين تحدث الأحد عن ”قوة أجنبية“ لم يسمّها، خلال تجمع شارك فيه آلاف من أنصاره في إسلام أباد.

وفي كلمته إلى الأمة مساء الخميس، تطرق عمران خان إلى عدد من مواضيعه المفضلة، ولا سيما جهوده من أجل تصنيف العداء للإسلام على أنه خطر عالمي، وعزمه على رسم خط غير منحاز لباكستان على الساحة الدولية.

– انشقاق –

كما دافع عمران خان عن زيارته لموسكو التي قام بها يوم غزو أوكرانيا وأثارت غضب دول غربية.

وقال ”القادة الأوروبيون أنفسهم ذهبوا إلى روسيا، لكن باكستان تحديدا تُسأل ”لماذا ذهبتم إلى هناك؟“ وكأنّنا خدامهم“.

ويشكو رئيس الوزراء بانتظام من التضحيات المطلوبة على حد قوله من باكستان للانضمام إلى ”الحرب على الإرهاب“ التي أطلقتها الولايات المتحدة غداة اعتداءات 11  أيلول/سبتمبر والتي لا تجني منها باكستان لا اعترافا ولا مكافأة.

وتساءل ”هل قال أي كان ”شكرا باكستان“ لما فعلناه؟“.

وكان من المقرر أن تبدأ النقاشات البرلمانية الخميس، لكن نائب رئيس المجلس أرجأ الموعد إلى الأحد، وعلل التأجيل برفض النواب مناقشة نقاط أخرى على جدول الأعمال قبل النظر في حجب الثقة.

وندد  شهباز شريف رئيس ”الرابطة الإسلامية الباكستانية“، أحد حزبي المعارضة الرئيسيين، بتعليق الجلسة.

وصرّح شريف الذي من المتوقع أن يصبح رئيس الوزراء المقبل في حالة إطاحة عمران خان، متحدثا للصحافيين خارج مقر البرلمان أن ”نائب الرئيس انتهك مرة أخرى القواعد بعدم السماح بمناقشة هذا البند من جدول الأعمال“.

يواجه عمران خان، بطل رياضة الكريكت السابق، أخطر أزمة سياسية منذ انتخابه عام 2018، ويتهمه خصومه بسوء الإدارة الاقتصادية في ظل تسارع ارتفاع التضخم وضعف الروبية، وبارتكاب أخطاء في سياسته الخارجية.

كما تواجه الحكومة تهديدا متزايدا من حركة طالبان باكستان التي أعلنت الأربعاء عزمها على شن ”هجوم“ على قوات الأمن في مطلع شهر رمضان.

لم تعد ”حركة إنصاف“، حزب عمران خان، وحلفاؤها يتمتعون بأغلبية في البرلمان الذي يضم 342 نائبا، بعد انشقاق حزب وإعلان نوابه السبعة نيتهم التصويت لصالح حجب الثقة.

كما سيصوت أكثر من عشرة نواب من ”حركة إنصاف“ لصالح المذكرة.

وهيمن حزبا المعارضة الرئيسيان ”حزب الشعب الباكستاني“ و“الرابطة الإسلامية الباكستانية“ على السياسة الوطنية لعقود تخللتها انقلابات عسكرية، إلى أن شكّل عمران خان تحالفا تعهد خصوصا اجتثاث الفساد.

ويرى بعض المحللين أن عمران خان فقد أيضا دعم الجيش النافذ في السياسة الباكستانية.

منذ استقلالها عام 1947، شهدت باكستان أربعة انقلابات عسكرية والعديد من محاولات الانقلابات، وعاشت البلاد تحت الحكم العسكري لأكثر من ثلاثة عقود.

إذا أطيح عمران خان، من المرجح أن يقود الحكومة الجديدة شهباز شريف، وهو شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطيح عام 2017 بتهم فساد مزعوم وسجن قبل إطلاق سراحه بكفالة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 لدواع طبية.

كما لا يستبعد أن يتولى المنصب بيلاوال بوتو زرداري من ”حزب الشعب الباكستاني“، وهو نجل رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو والرئيس السابق آصف زرداري.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك