أخبار

تقرير: أبراموفيتش الملياردير الروسي المعاقب من الغرب وسيط للسلام بين موسكو وكييف
تاريخ النشر: 30 مارس 2022 17:03 GMT
تاريخ التحديث: 30 مارس 2022 18:40 GMT

تقرير: أبراموفيتش الملياردير الروسي المعاقب من الغرب وسيط للسلام بين موسكو وكييف

كشفت تقارير إعلامية أن الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش يلعب دور "صانع السلام" في الحرب الروسية الأوكرانية، في محاولة لتجنب العقوبات الغربية، إذ يقوم الثري

+A -A
المصدر: تونس-إرم نيوز

كشفت تقارير إعلامية أن الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش يلعب دور ”صانع السلام“ في الحرب الروسية الأوكرانية، في محاولة لتجنب العقوبات الغربية، إذ يقوم الثري المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتنقل بين إسطنبول وموسكو وكييف لنقل الرسائل بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وسلطت صحيفة ”لوموند“ الفرنسية الضوء على الدور الذي يلعبه الملياردير الروسي أبراموفيتش في الوساطة التي وصفتها بـ“المفاجئة“ بين موسكو وكييف، وذلك بعد أكثر من شهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت الصحيفة الفرنسية، في تقرير لها اليوم الأربعاء، إن المحادثات الأوكرانية الروسية في إسطنبول شهدت مفاجأة تمثلت في ظهور أبراموفيتش، رجل الأعمال الروسي المعاقب من قبل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا؛ بسبب قربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال الاجتماع، وذلك بوصفه وسيطا دبلوماسيا لتقريب وجهات النظر بين روسيا وأوكرانيا.

وكشفت الصحيفة الفرنسية أن ”حضور أبراموفيتش كان مفاجئا على الأقل، إذا أخذنا في الاعتبار أنه ادعى في اليوم السابق أنه كان ضحية لمحاولة تسمم غامضة أثناء وجوده في كييف“.

وتابعت الصحيفة أن مهمة أبراموفيتش البسيطة في لعب دور وسيط في الحرب بدأت في مطلع شهر مارس/آذار الجاري، عندما رتب إبراهيم كالين، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للقاء في فندق كبير في إسطنبول مع رستم أوميروف، النائب الأوكراني المعروف لدى النخبة التركية الإسلامية المحافظة، حيث سافر الرجلان إلى كييف، وهناك التقى الملياردير الروسي بالرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي زُعم أنه عهد إليه برسالة موجهة إلى فلاديمير بوتين.

ووفقا لتقارير، كان أبراموفيتش قد سافر، في الأيام القليلة الماضية، إلى موسكو لمقابلة بوتين وتسليمه رسالة مكتوبة بخط اليد من قبل زيلينسكي تحدد موقف شروط السلام لأوكرانيا.

وبحسب صحيفة ”التايمز“، قال الرئيس الروسي لأبراموفيتش: ”قل لهم إنني سأسحقهم“.

وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع وسائل إعلام، أنه تلقى عروضا عبر وساطات قادها عدد من الأوليغارشية الروس، في الحرب الدائرة حاليا، وقال إن ”البعض كانوا على استعداد للمساعدة في إعادة بناء أوكرانيا بعد الحرب“، مشيرا إلى رغبتهم في الإفلات من العقوبات.

ولئن استبعدت صحيفة ”لوموند“ تأثير أبراموفيتش على نتيجة الصراع الروسي الأوكراني، فإنها لمحت في المقابل إلى أن قربه من ساكن قصر الكرملين يجعله في موقع الوسيط حتى وإن كان وسيطا غير رسمي، خصوصا أن اسمه ظهر على قائمة الشخصيات التي تعرضت إلى عقوبات بريطانية في العاشر من آذار/ مارس الجاري؛ كونه من بين القلة القليلة من الأثرياء الروس الذين ظلوا على علاقة وطيدة جدا مع بوتين.

وصعدت أسهم الملياردير الروسي بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، إذ تمكن في عام 2003 من الاستحواذ على نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، والذي حوله إلى أفضل أندية إنجلترا والعالم وأكثر الفرق تتويجا بالألقاب.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022 تغير كل شيء في حياة أبراموفيتش، واضطر إلى الانسحاب من النادي الذي طرحه للبيع في مطلع شهر مارس الجاري، ووعد بالتبرع ”بكل“ أرباح البيع “ لجميع ضحايا الحرب في أوكرانيا“، إلا أن ذلك لم يكن كافيا للهروب من الإجراءات الانتقامية الغربية، خصوصا البريطانية.

وكان أبراموفيتش يحاول إنقاذ سمعته بعد تعرضه لعقوبات من قبل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب قربه من بوتين. وتم تجميد أصوله في جميع أنحاء بريطانيا والقارة، وبدأ في بيع ممتلكات في لندن، بالإضافة إلى نادي تشيلسي لكرة القدم.

لكن يخوته وطائراته، التي تبلغ قيمتها مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، لم تصادر لأنها تتفادى المياه والمجال الجوي الخاضع للعقوبات.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك