أخبار

صحف عالمية: تفاؤل حذر بمحادثات روسيا وأوكرانيا.. وتنسيق "عربي - إسرائيلي" لردع إيران
تاريخ النشر: 30 مارس 2022 7:10 GMT
تاريخ التحديث: 30 مارس 2022 9:20 GMT

صحف عالمية: تفاؤل حذر بمحادثات روسيا وأوكرانيا.. وتنسيق "عربي - إسرائيلي" لردع إيران

تناولت أبرز الصحف العالمية ،الصادرة اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسلطت الضوء على محادثات السلام بين موسكو وكييف، وسط تقارير تتحدث عن "مواقف

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية ،الصادرة اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسلطت الضوء على محادثات السلام بين موسكو وكييف، وسط تقارير تتحدث عن ”مواقف متباعدة“ تقوض فرص إبرام أي اتفاق، على الرغم من تقدم ملموس في المفاوضات.

يأتي ذلك، فيما حذرت صحف من ”تكتيك روسي“ من خلال المماطلة في المحادثات لشن هجوم أوسع.

من ناحية أخرى، كشفت صحف عن تنسيق سري بين إسرائيل وحلفائها العرب، لردع الهجمات الجوية الإيرانية التي تزعزع استقرار المنطقة.

محادثات سلام.. و“مواقف متباعدة“

ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية أن المواقف المعلنة من قبل الروس والأوكرانيين في محادثات السلام تظل متباعدة، على الرغم من وجود بوادر لإحراز تقدم في بعض القضايا الرئيسة، إذ تلمح كييف إلى قبول ”الحياد“، وتنوه موسكو إلى أنها قد تتخلى عن بعض مطالبها الرئيسة من العملية العسكرية، مثل: الإطاحة بحكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأوضحت الصحيفة أنه من الممكن أن يكون المفاوضون على استعداد لمناقشة التنازلات بشأن شبه جزيرة القرم، وإقليم ”دونباس“ وغيرهما من الأراضي المتنازع عليها.

وعن مبدأ ”الحياد“، قالت الصحيفة، إن ”أوكرانيا لا ترغب في مناقشة القيود المفروضة على قواتها المسلحة، لكنها قد تقدم وعدًا ملزمًا بعدم استضافة قواعد عسكرية أجنبية“، علاوة على أنها تريد ضمانات أمنية ”صارمة“، يمكن مقارنتها بالمادة الـ“5“ الخاصة بحلف شمال الأطلسي ”النانو“.

وأضافت الصحيفة، أن ”فكرة انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي – التي ألمحت روسيا إلى قبولها – ستضعها من الناحية النظرية تحت مظلة بند الدفاع المشترك للكتلة، والذي يلزم الدول الأعضاء الأخرى باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمساعدة عضو يقع ضحية لعدوان مسلح على أراضيها“.

وعن احتمالية ”تقسيم أوكرانيا“، قالت الصحيفة إنه بالرغم من أن أوكرانيا وأنصارها في الاتحاد الأوروبي يؤكدون أن الحدود التي تم ترسيمها عند انفصال الدولة عن الاتحاد السوفيتي في عام 1991 لا يمكن انتهاكها، إلا أنه تم انتهاك هذه الحدود، حيث ”احتلت“ روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 واعترفت من جانب واحد باستقلال ولايتي دونيتسك ولوهانسك قبل ساعات من الغزو.

وأضافت ”منذ ذلك، استحوذت موسكو على مساحة متواصلة تقريبًا من الأراضي بين البلدين، من خيرسون إلى الحدود الروسية، ولم يقف في طريقها سوى مدينة ماريوبول المحاصرة الآن، وفي حين أن التقدم نحو كييف وميكولايف قد توقف، يبدو أنه من الممكن أن تحاصر روسيا جيبًا واسعًا في منطقة دونباس وتهزم مجموعة كبيرة من المدافعين الأوكرانيين هناك“.

وأعتبرت الصحيفة البريطانية أن ”المكاسب الروسية تشكل ورقة مساومة قيّمة لموسكو في مفاوضاتها في كييف الآن، مشيرة إلى أن أحد الخيارات التي قيد الدراسة هو الوصول إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف“.

وأوضحت الصحيفة أنه بموجب هذه الصفقة، تحتفظ أوكرانيا رسميًّا بالسيادة على أراضيها بينما تتنازل عن بعض المناطق ”تجاريًّا“.

وأشارت  إلى أن تركيا، وهي إحدى الدول التي تتوسط في محادثات السلام، قد اقترحت أن شبه جزيرة القرم ودونباس يمكن ”تأجيرهما“ إلى موسكو بالطريقة ذاتها التي استأجرت بها بريطانيا جزءًا من هونغ كونغ من الصين لمدة قرن تقريبًا.

تعاون لردع إيران 

ذكرت صحيفة ”هآرتس“ العبرية في تقرير نشرته الثلاثاء، أن ”قمة النقب“ التي عقدت، يوم الأحد الماضي، في إسرائيل قد خلصت إلى توثيق التعاون بين حلفاء الشرق الأوسط لردع التهديدات الإيرانية.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران ووكلاؤها الإقليميون دفعت ”تحالف إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب ومصر إلى تطوير آلية لكشف واعتراض التهديدات الجوية الإيرانية“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين في مجال الدفاع قولهم، إن ”وزراء الخارجية الذين حضروا القمة قد توصلوا إلى تفاهمات لتعميق التنسيق الأمني للدفاع عن مجالها الجوي من التهديدات الإيرانية“.

وأشارت الصحيفة إلى أن أفكارا للتعاون الدفاعي ضد إيران ظهرت خلال الاجتماع الأولي للقمة أو إنشاء ”هيكل أمني إقليمي“ كما أطلق عليه المشاركون، بهدف بناء قوة ردع ضد التهديدات الجوية والبحرية.

ووفقًا للصحيفة العبرية، كان هناك بالفعل تنسيق أمني في هذا الشأن بين مؤسسة الدفاع الإسرائيلية ونظيراتها في هذه الدول، إذ يشمل هذا التعاون التنسيق العملياتي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة حول التهديدات، وتبادل زيارات الوفود، والتدريب الجوي المشترك.

وقالت الصحيفة ”لم تفصل إسرائيل عمق هذا التنسيق، لكن في مناقشات مغلقة، قال كبار مسؤولي الدفاع إن الدفاع الجوي المنسق المشترك قد حدث بالفعل“.

وأضافت ”من وجهة نظر مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، تفضل إيران سلاح الطائرات بدون طيار، كأداة فعالة لزعزعة استقرار المنطقة، وبالتالي، عملت طهران على تسليح ميليشياتها بالمنطقة بالقدرة على إطلاق طائرات دون طيار من أراضيها“.

وتابعت ”بالنسبة لنظام الدفاع الجوي التابع لسلاح الجو الإسرائيلي، يعد التنسيق بين الحلفاء بتحسين قدرة تل أبيب على التعامل مع تهديد صواريخ كروز وطائرات دون طيار التي استخدمتها إيران – عبر وكلائها – ضد إسرائيل، ودول في المنطقة“.

تشكيك واسع

نقلت صحيفة ”نيويورك تايمز“ عن محللين، أن مؤشرات إحراز تقدم خلال محادثات السلام، أمس الثلاثاء، في تركيا قد تكون ”تكتيكًا روسيًّا“ لكسب الوقت لإعادة تجميع قواتها العسكرية قبل هجوم آخر.

وقالت الصحيفة ”يحذر المحللون من أن التقدم الذي تم إحرازه لا يعني أن روسيا مستعدة لإجراء مناقشات جادة بشأن إنهاء الحرب، مشيرين إلى أن هذا سيتطلب نتيجة أفضل للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ليبيعها لشعبه على أنها نصر“.

وأضافت ”حدد الأوكرانيون الخطوط العريضة لعملية مفاوضات مدتها 15 عامًا حول وضع شبه جزيرة القرم، وقالوا إن السيطرة على دونباس يمكن مناقشتها في اجتماعات بين بوتين وزيلينسكي، لكن موسكو شددت على أنها لن تحدد لقاء بين الرئيسين إلا بعد  وجود مسودة اتفاق سلام جاهزة“.

وتابعت ”يري بعض المحللين أن مثل هذا الاتفاق يجب – على الأقل – أن يمنح روسيا السيطرة على مدينة ماريوبول، لإنشاء طريق بري آمن بين منطقتين تحتلهما روسيا؛ شبه جزيرة القرم إلى الغرب، ودونباس إلى الشرق“.

وأردفت ”يؤكد المحللون أيضا أن موسكو سيتعين عليها التخلي عن السيطرة على المنطقتين الإداريتين في دونباس ولوهانسك ودونيتسك، والتي أعلن بوتين بالفعل أنهما جمهوريتان مستقلتان“.

”أكياس الجثث“

ذكرت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية أن مسؤولين الأوكرانيين أعربوا عن شكوكهم تجاه التقارير المتعلقة بانسحاب عسكري روسي وشيك من العاصمة، كييف.

وقال نائب عمدة كييف، كوستيانتين أوسوف في مقابلة مع ”نيوزويك“، ”إذا سألت الجنود ما إذا كانوا يصدقون أيًّا من هذا، فستسمع إجابة مباشرة.. إن جيشنا سيعلن أيضا أن الطريقة الوحيدة المناسبة لانسحاب الروس من الأراضي الأوكرانية هي تعبئتهم في أكياس الجثث.. أي شيء أقل من ذلك ليس  من اهتمام جنرالاتنا“.

وأضاف المسؤول الأوكراني، أن “ الموقف الروسي تسبب في ردود فعل قوية عبر مجموعة واسعة من المجتمع الأوكراني الذي يعارض التنازل عن شبر واحد من أراضي البلاد.“

وفي سياق متصل، نقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي أوكراني – رفض الكشف عن هويته – قوله ”يبدو أن القوات الروسية شمال كييف، وكأنها تنسحب، لكن هذه الخطوة قد تكون خدعة تهدف إلى السماح للقوات الغازية بإعادة تجميع صفوفها“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك