أخبار

صحف عالمية: "كماشة" روسية لمحاصرة القوات الأوكرانية.. ونزع السلاح خارج المفاوضات
تاريخ النشر: 29 مارس 2022 7:05 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2022 8:55 GMT

صحف عالمية: "كماشة" روسية لمحاصرة القوات الأوكرانية.. ونزع السلاح خارج المفاوضات

سلطت صحف عالمية صادرة صباح الثلاثاء، الضوء على السيناريوهات المتوقعة والمخرجات الخاصة بمحادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا والمقرر عقدها في تركيا.

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

سلطت صحف عالمية صادرة صباح الثلاثاء، الضوء على السيناريوهات المتوقعة والمخرجات الخاصة بمحادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا والمقرر عقدها في تركيا.

وناقشت الصحف آخر التطورات الميدانية للحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن ”كماشة“ روسية لمحاصرة القوات الأوكرانية في الشرق، بينما تتحدث تقارير أخرى عن مقاومة أوكرانية شرسة أسفرت عن استعادة العديد من المناطق.

”كماشة“ روسية

ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية أن هناك إجماعًا من قبل المحللين العسكريين على أن الجيش الروسي سيحاول ”إنهاء المعركة“ في مدينة ماريوبول الساحلية قبل اللجوء إلى تكتيك ”الكماشة“، لمحاصرة القوات الأوكرانية حول منطقة دونباس الشرقية، وهي المرحلة الثالثة من العملية العسكرية لروسيا في أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن مثل هذه الخطوة _التي تشكل مصدر قلق كبير للمسؤولين الغربيين_  ستشهد تقدم القوات الروسية شمالًا على طول نهر دنيبر، وهو طريق نقل رئيس للقوات الأوكرانية يمر عبر قلب البلاد.

واعتبرت أن نجاح القوات الروسية في محاصرة القوات الأوكرانية في الشرق ومنعها من التراجع غربًا، قد يؤدي إلى قلب الموازين في معركة دونباس، التي تتكون من مناطق جنوب شرق دونيتسك ولوهانسك.

ورأت الصحيفة أن إعلان موسكو الأسبوع الماضي أنها ستقلص طموحاتها العسكرية في أوكرانيا للتركيز على القتال من أجل السيطرة على الشرق، يُعد اعترافًا واضحًا بأن الهجوم على جبهات متعددة لم يعد ممكنًا، مشيرة إلى أنه مع ذلك، فإن الحرب قد لا تنتهي عند هذا الحد ”لأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يزال لديه طموحات لاقتحام العاصمة الأوكرانية، كييف“.

وفي هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن جاك واتلينغ، الباحث في الحرب البرية في معهد ”رويال يونايتد“ البريطاني للخدمات البحثية، قوله إن ”الروس أدركوا أن لديهم الموارد لإعادة إمداد منطقة قتال واحدة فقط. يمكنهم فقط الحفاظ على محور واحد بشكل فعال في كل مرة عندما يتعلق الأمر بالعمليات الهجومية. وبمجرد أن ينتهوا من ماريوبول سيختارون محورًا مختلفًا“.

وأضاف واتلينغ، أنه في أثناء قيام القوات الروسية بذلك (التركيز على جبهة واحدة)، ستستمر أيضًا في القتال دفاعيًّا في مناطق أخرى؛ حتى لا يتم طردها من الأماكن التي استولت عليها بالفعل، مثل: خيرسون، أول مدينة رئيسة تم غزوها في الجنوب.

وتابع ”تحاول القوات الروسية بالفعل تطويق دونباس من اتجاهين، وتتحرك جنوبًا بعد خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، وشمالًا من شبه جزيرة القرم التي تم ضمها. وفي الوقت الحالي كان الجهد الروسي الرئيس في الجنوب، حيث يحاولون إنهاء معركة ماريوبول“.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه ”في حال نجحت القوات الروسية في السيطرة على ماريوبول، فسيكون لديها خط إمداد من روستوف، وهي مدينة ساحلية في جنوب روسيا، مباشرة إلى جنوب أوكرانيا، وهي خطوة من شأنها تعزيز قوة الجيش الروسي بشكل كبير“.

ونقلت عن محللين أن ”الروس سيواجهون بعد ذلك خيارًا؛ إذ يمكنهم إما نقل القوات التي كانت تهاجم ماريوبول إلى دونباس، وإما دفع ذخيرة المدفعية والإمدادات إلى خاركيف لإكمال الحصار وإجراء عملية مماثلة هناك كما فعلوا في ماريوبول، مشيرين إلى أن هذا سيسمح لتلك القوات بإعادة تجميع صفوفها بشكل أوسع“.

وأضافت الصحيفة ”وفي الخيار الثاني، بعد الاستيلاء على خاركيف، يمكن للروس مواصلة مهمتهم للقضاء على عملية القوات المشتركة الأوكرانية (JFO) – المنهكة بالفعل – في دونباس، والتي تم نشرها منذ عام 2014“.

 نزع السلاح

دبلوماسيًّا، نقلت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية عن مصادر مطلعة قولها إن ”حياد أوكرانيا“ و“وضع المناطق المتنازع عليها في الشرق“ قد يكونان على طاولة المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار المقرر عقدها الثلاثاء في تركيا، لكنها أشارت إلى أن كييف لن تقدم أي تنازلات بشأن وحدة أراضيها.

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقرير لها، أنه مع وصول المفاوضين إلى إسطنبول لإجراء أول محادثات سلام وجهًا لوجه منذ أكثر من أسبوعين، قلل الجانبان من فرص تحقيق اختراق كبير، إذ صرح مسؤول أمريكي كبير بأن الرئيس الروسي لا يبدو أنه مستعد لتقديم تنازلات.

وأضافت الصحيفة ”لكن يُنظر إلى حقيقة أن الجانبين لديهما النية للاجتماع على أنها علامة على أن الديناميكيات قد تتغير، وسط اقتراحات من كييف بأن موسكو قد تكون أكثر مرونة بعد الفشل في تطويق العاصمة الأوكرانية، وإجبار الحكومة على الاستسلام المبكر“.

في سياق متصل، نقلت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية عن مصادر مطلعة على المحادثات قولها إن روسيا لم تعد تطالب بـ“نزع سلاح أوكرانيا“ كما أرادت سابقًا، مشيرة إلى أنها مستعدة للسماح لكييف بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذا ظلت غير منحازة عسكريًّا كجزء من مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية.

وفي مقابلة مع الصحيفة البريطانية، أوضحت المصادر أن موسكو وكييف تناقشان وقف الأعمال العدائية كجزء من صفقة محتملة من شأنها أن تتضمن تخلي أوكرانيا عن سعيها لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل ضمانات أمنية واحتمال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضافت المصادر، أن مسودة وثيقة وقف إطلاق النار ”لا تحتوي على أي مناقشة لثلاثة من المطالب الأساسية الأولية لروسيا؛ وهي: (نزع النازية) و(نزع السلاح) و(الحماية القانونية للغة الروسية في أوكرانيا)“.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أخرى قولها إن ”الجانب الأوكراني يشعر بالقلق من أن روسيا تغير موقفها يومًا بعد يوم تقريبًا، سواء من حيث الضغط العسكري أو بشأن مطالب، مثل: (نزع السلاح) في كييف“.

وأوضحت الصحيفة ”وكجزء من الاتفاقية قيد النظر، ستمتنع أوكرانيا أيضًا عن تطوير أسلحة نووية، أو استضافة قواعد عسكرية أجنبية، بالإضافة إلى التخلي عن سعيها للحصول على عضوية الناتو“.

وأضافت ”في المقابل، ستحصل أوكرانيا على صياغة قريبة من المادة الـ5 لحلف الناتو – إذ يجب على أعضاء التحالف مساعدة بعضهم بعضًا في حال تعرض أحدهم للهجوم – للحصول على ضمانات أمنية من دول، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا وبولندا وإسرائيل وتركيا“.

وتابعت الصحيفة ”إذا استمر وقف إطلاق النار، فسوف يجتمع وزراء خارجية أوكرانيا وروسيا لصياغة وثائق منفصلة لوضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية والمزيد من الاتفاقيات بشأن القضايا الاجتماعية، مثل: حماية اللغة الروسية في أوكرانيا“.

وأردفت ”وسيتبع ذلك محاولات لترتيب لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني، على الرغم من أن الكرملين أكد أمس أنه لم يكن هناك تحرك بشأن ترتيب مثل هذا اللقاء“.

إستراتيجية دفاعية ”سرية“

من ناحية أخرى، ذكرت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن وزارة الدفاع (البنتاغون) طرحت إستراتيجية دفاعية خاصة ليتم عرضها على الكونغرس، مشيرة إلى أن ”الغزو الروسي“ لأوكرانيا قد أجبر الوزارة على تعديل مقاربتها التي تركز بشكل كبير على الصين.

ونقلت المجلة، عن مصادر مطلعة قولها ”إن إدارة الرئيس، جو بايدن، أطلعت المشرعين على النسخة السرية من إستراتيجية الدفاع الوطني، في محاولة منها للحصول على تمرير إضافي لتخصيص 773 مليار دولار للدفاع في طلب ميزانية البيت الأبيض“.

وأوضحت أن الإدارة الأمريكية أجلت طرح إستراتيجياتها الخاصة بالأمن القومي والدفاع، مشيرة إلى أن ”البنتاغون“ أجرى تعديلات في اللحظة الأخيرة وسط الحرب التي استمرت شهرًا بين روسيا وأوكرانيا؛ ما أدى فجأة إلى تحويل التركيز من إستراتيجية الدفاع الأمريكية التي كانت تركز على الصين.

وقالت المجلة في تقرير لها، إن مسؤولي البنتاغون قد اعترفوا في طلب الإحاطة الذي قدموه للكونغرس أمس بالفعل بأنهم سيحتاجون إلى القيام ببعض الإصلاحات الإستراتيجية وسط الغزو الروسي المستمر.

وأضافت المجلة أنه لعدة أشهر، أثار مسؤولو الدفاع فكرة أن الإستراتيجية الجديدة ستركز على ”الردع المتكامل“، والعمل على ردع الصين وروسيا من خلال تجاوز الأسلحة التقليدية والنووية لاستخدام تكتيكات أخرى، مثل ”الأدوات الإلكترونية والعقوبات“، وتقديم مساعدات بشكل أكبر للحلفاء.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك