أخبار

"الغارديان": بايدن فقد السيطرة على لسانه وتصريحاته قوضت وحدة الغرب
تاريخ النشر: 29 مارس 2022 6:23 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2022 8:50 GMT

"الغارديان": بايدن فقد السيطرة على لسانه وتصريحاته قوضت وحدة الغرب

اعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن للإطاحة بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، أظهرت عدم قدرته على التحكم بلسانه، ما أسهم في تقويض

+A -A
المصدر: إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن للإطاحة بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، أظهرت عدم قدرته على التحكم بلسانه، ما أسهم في تقويض وحدة الدول الغربية إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت الصحيفة في تقرير الاثنين، إلى أنه رغم نفي البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية حقيقة تلك الدعوة، إلا أن ”الضرر كان قد وقع“.

وقالت الصحيفة إن ”اللقطات التي أظهرت بايدن وهو يدلي بهذه التصريحات مثيرة للقلق فعلا، ما بدا للوهلة الأولى أنه شخص لطيف يشير إلى أن الرجل لم يعد سيد لسانه بالكامل“.

وأضافت: ”بثت موسكو نية بايدن العدوانية للشعب الروسي، وشعرت فرنسا وبريطانيا أنه كان عليهما إعادة تأكيد عدم مشاركتهما بهذا الموقف، ما أثار استياء الأوكرانيين حتمًا… تم تقويض وحدة الناتو الدقيقة واستوعب بوتين بفارغ الصبر تعزيز ادعائه“.

ولفتت الصحيفة إلى أن ”الرد على خطاب بايدن من قبل الدبلوماسي الأمريكي المخضرم، ريتشارد هاس، كان جادا عندما قال: ”حقيقة أنه كان خارج النص في بعض النواحي، وزاد الأمر سوءًا، لأنه يشير إلى معتقداته الحقيقية“.

ورأت الصحيفة أن ”تلك التصريحات تشير أيضاً لوجود انقسام في نظرة الإدارة الأمريكية للصراع، مع التزام الرئيس بالفعل بحرب أوسع“.

وتابعت: ”بالتالي، فإن الاحتمال الذي نراه فعلا هو وجود القوتين الرئيسيتين في العالم بقيادة رجلين أصابعهما على الزر النووي، ولكن مع سيطرة غير مؤكدة على الواقع على ما يبدو… إنه بالضبط سيناريو الجنون الذي توقعه الاستراتيجيون المتخوفون من الصراع على السلطة في القرن العشرين“.

ونبٌهت الصحيفة أنه ”بات من الواضح أن حرب أوكرانيا وصلت عند نقطة تحول، أي أنها أصبحت في نهاية بدايتها وربما في بداية نهايتها، مع توقف القتال على الأرض“، لافتة إلى أن ”الحلفاء قدموا دعما لوجستيا لأوكرانيا بقدر ما تجرؤوا عليه، مع تجنب مخاطر المواجهة المباشرة مع الروس“.

كما اعتبرت الصحيفة أن ”الحلفاء يعلمون أن مجرد احتمال وجود قوات الناتو في ساحة المعركة، من شأنه أن يؤكد صحة رواية بوتين، ما يؤدي لإطلاق العنان للتصعيد في الأهداف والأسلحة، وبالتالي ستصبح أوكرانيا حمام دم، بينما ستواجه أوروبا التزامات وتحالفات جديدة بأسلوب عام 1914“.

ورأت أن ”الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان بارعًا حتى الآن في التعبئة للدفاع عن بلاده“، مستطردة: ”لكن يجب ألا يكون زيلينسكي أقل براعة.. يجب عليه التفاوض على التسويات التي لا مفر منها، إذا لم يرغب في تدمير المدن الأوكرانية بالكامل، وأراد انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا“.

وقالت الصحيفة إن ”اثنين من زعماء الناتو، هما بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، زعيمان شعبويان لكنهما لم يتعلما فن الدبلوماسية.. وكلاهما يواجه عداء انتخابيا في الداخل ويقفزان على طول حدود أوكرانيا ويضربان صدورهما في محاكاة ساخرة لرجولة ودبلوماسية ونستون تشرشل“.

وتابعت: ”الحقيقة أن هجماتهما بين الحين والآخر لم تردع بوتين، بل عززت روايته الوجودية وأججت عولمة الحرب، وهذا ما يجلعه أقل استعدادا لقبول تكلفة الحرب أو أي تنازل في حالة الهزيمة“.

وختمت الصحيفة بالقول: ”هناك مبدأ آخر للحرب، يتمثل بمنح عدوك جسرا للتراجع عبره.. وهذا الجسر هو إحدى التسويات الدستورية في دونباس.. إنه قبول أن هذا هو نزاع أوكرانيا مع بوتين وليس نزاع الغرب مع روسيا.. ومن أجل سلام أوسع يجب الحفاظ عليه بهذه الطريقة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك