أخبار

صحف عالمية: مخاوف من "حسم كيماوي" في أوكرانيا.. وخيارات أمريكية محدودة مع كوريا الشمالية
تاريخ النشر: 26 مارس 2022 7:05 GMT
تاريخ التحديث: 26 مارس 2022 10:45 GMT

صحف عالمية: مخاوف من "حسم كيماوي" في أوكرانيا.. وخيارات أمريكية محدودة مع كوريا الشمالية

لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية تسيطر على تغطيات أبرز الصحف العالمية الصادرة السبت، مع دخول المعارك أسبوعها الخامس، دون حسم عسكري، ومخاوف من اتساع نطاق الحرب،

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية تسيطر على تغطيات أبرز الصحف العالمية الصادرة السبت، مع دخول المعارك أسبوعها الخامس، دون حسم عسكري، ومخاوف من اتساع نطاق الحرب، وعدم وضوح الرؤية في ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين موسكو وكييف للوصول إلى اتفاق لوقف القتال.

وسلطت الصحف الضوء على إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستيا عابراً للقارات، مع انشغال العالم بالأزمة الأوكرانية، كما تناولت الصحف سياسة الأسلحة النووية الأمريكية، في أعقاب الضغط الذي تعرضت له واشنطن من حلفاء أوروبيين وآسيويين، بعدم تقويض أمنهم وسط التهديد النووي الروسي والصيني.

هل يلجأ بوتين للسلاح الكيماوي؟

قالت صحيفة ”غارديان“ البريطانية إن هناك مخاوف في الغرب من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكن أن يأمر جيش بلاده باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب ضد أوكرانيا.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها: ”يخشى زعماء غربيون من أن فشل روسيا في تحقيق انتصار سريع بالحرب الأوكرانية يمكن أن يدفعها إلى التصعيد في استخدام الأسلحة، كي تتجنب الدخول في حرب الشوارع داخل المدن، وهي التي يفضّلها المدافعون الأوكرانيون“.

وأردفت أن ”المروحيات أسقطت غاز الكلور على المناطق السكنية في حلب السورية خلال نوفمبر وديسمبر 2016، ما أدى إلى القضاء على المقاومة في المدينة بعد قتال استمر 4 سنوات. وقال حميش دي بريتون غوردون، خبير الأسلحة الكيماوية، إن تلك الأسلحة مؤثرة بشكل عنيف، وتستطيع تحطيم رغبة المدنيين في المقاومة“.

وأشار غوردون إلى أن ”هناك نوعين محتملين من الهجوم الكيماوي الروسي، الأول يتمثل في استخدام الكلور، والثاني الأمونيا، بنفس الطريقة التي تم من خلالها استخدام غاز السارين في سوريا 2017، أو غاز الأعصاب ”نوفيتشوك“، الذي تم استعماله في محاولة اغتيال المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني 2020“.

وفيما يتعلق برد فعل حلف شمال الأطلسي، الناتو، في حالة استخدام روسيا للأسلحة الكيماوية في أوكرانيا، أفادت الصحيفة بأنه ”من غير المتوقع أن يلجأ الناتو إلى مهاجمة المواقع الكيماوية الروسية مباشرة، خوفاً من إشعال حرب شاملة، حيث يتفق قادة التحالف على تجنّبها. كما أن قدرة روسيا على الردّ ضد الغرب ربما تجعل العمل العسكري الغربي مستحيلاً“.

السياسة النووية الأمريكية

ذكرت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية أن الرئيس الأمريكي جو بايدن امتنع عن القيام بأي تعديل رئيسي في سياسة الأسلحة النووية الأمريكية، في أعقاب الضغط الذي تعرضت له واشنطن من حلفاء أوروبيين وآسيويين، بعدم تقويض أمنهم، في ظل التهديد النووي الروسي والصيني.

وجاء في تقرير للصحيفة، أنه ”بعد مراجعة استمرت شهوراً، وأثارت قلقاً من فرنسا لليابان، فإن بايدن أوضح في السياسة التوضيحية النووية أن الغرض الرئيسي من الأسلحة النووية هو الردع أو الرد، على هجوم نووي ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة“.

وأوضحت أن ”سياسة الولايات المتحدة، بقيت حول ما يتعلق بالمواقف التي سيتم استخدام الأسلحة النووية في ظلها، غامضة عن قصد على مدار عقود، لإبقاء الخصوم في حالة شك، فيما قال مسؤول أمريكي بارز إن المراجعة النووية سوف تحتوي على مستوى من الغموض الاستراتيجي“.

وتابعت أن ”أنصار الحد من التسلح أرادوا أن يتحول بايدن إلى سياسة (عدم الاستخدام الأول) للسلاح النووي، التي قالوا إنها ستقلل من مخاطر الحرب النووية. لكن المنتقدين ردوا بالقول إن تقديم المزيد من الوضوح حول متى ستستخدم الولايات المتحدة الأسلحة النووية من شأنه فقط أن يشجع الخصوم“.

ونقلت الصحيفة عن جيفري لويس، خبير الأسلحة النووية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، قوله، إن ”بايدن حافظ بشكل كبير على الوضع النووي الأمريكي الحالي، ويرغب مسؤولون أمريكيون بمنح انطباع مزدوج، بأن الأسلحة النووية من أجل الردع، وفي نفس الوقت فتح الباب أمام احتمال استخدامها أولاً“.

بيد أن ماثيو كروينغ، خبير الشؤون النووية في المجلس الأطلسي، رأى أن ”القرار حول الظروف التي سوف تستخدم فيها الولايات المتحدة الأسلحة النووية لا تزال تثير قلق الحلفاء، خاصة في ظل التهديدات النووية الروسية ضد الناتو، مع استمرارها في غزو أوكرانيا“.

خيارات محدودة أمام كوريا الشمالية

أفادت صحيفة ”وول ستريت جورنال“، بأنه منذ 4 سنوات حصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها على دعم الصين وروسيا لفرض عقوبات صارمة على كوريا الشمالية، رداً على تجربة إطلاق صاروح باليستي عابر للقارات، أما الآن فإن نظام كيم يونغ أون أطلق صاروخاً باليستيا أقوى عابراً للقارات، لكن يحدث ذلك في عالم مختلف، ولا تملك الولايات المتحدة خيارات كثيرة للرد“.

ونقلت الصحيفة عن سكوت شنايدر، خبير الشؤون الكورية في مجلس العلاقات الخارجية، قوله، إن ”هذا الوضع يشبه الحرب الباردة، ويبدو أن المهمة ستكون أصعب، لأن هناك الكثير من الأدوات المفقودة“.

وأشارت إلى أنه ”مع التوقعات بأن روسيا والصين سوف تتصديان لأي عقوبات كاسحة في مجلس الأمن الدولي، فإن الولايات المتحدة تواجه خيارات محدودة، وربما أقل فاعلية، لإبطاء مساعي كوريا الشمالية النووية، ويمكن لإدارة بايدن ممارسة الضغط، من خلال عقوبات أحادية الجانب، والمواقف العسكرية وتنسيق أكثر إحكاماً مع الحلفاء، وهي الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مؤخراً، بما في ذلك في أعقاب إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يوم الخميس“.

ورأت ”وول ستريت جورنال“، أن ”القيادة الحالية في كوريا الشمالية تتعلم من دروس الغزو الروسي لأوكرانيا، بداية من الردع الذي تمارسه موسكو، لأنها تمتلك أسلحة نووية، إلى ضعف كييف بعد التخلي عن تلك الأسلحة، وفقاً لما يؤكده مراقبو الوضع في كوريا الشمالية، كما أن كيم يونغ أون يراقب أيضاً عن كثب التحركات المضادة التي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها استخدامها ضد روسيا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك