أخبار

أوروبا تسعى للبحث عن أدلة تدين روسيا بجرائم حرب في أوكرانيا
تاريخ النشر: 25 مارس 2022 20:55 GMT
تاريخ التحديث: 26 مارس 2022 1:30 GMT

أوروبا تسعى للبحث عن أدلة تدين روسيا بجرائم حرب في أوكرانيا

تعتزم الهيئة القضائية الأوروبية "Eurojust"، جمع الملفات الخاصة بالغزو الروسي وحصرها في مركز واحد في حين حشدت العاصمة الأوكرانية كييف الشرطة والمدعين العامين

+A -A
المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

تعتزم الهيئة القضائية الأوروبية ”Eurojust“، جمع الملفات الخاصة بالغزو الروسي وحصرها في مركز واحد في حين حشدت العاصمة الأوكرانية كييف الشرطة والمدعين العامين لإجراء التحقيقات الخاصة بذلك، وفق تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية.

ومنذ دخول أول الدبابات الروسية إلى أوكرانيا، يوم 24 شباط/ فبراير، تم ارتكاب 2541 جريمة حرب فقد فيها 128 طفلًا حياتهم، وفق بيانات وأرقام الادعاء العام في أوكرانيا.

وكتبت المدعية العامة، إيرينا فينيديكتوفا، يوم الخميس: ”اليوم، يحقق كل واحد من المدعين العامين في أوكرانيا بجرائم الحرب، فهم يؤدون واجباتهم تحت نيران العدو، ويخاطرون بحياتهم باسم العدالة“.

ووفقًا للصحيفة الفرنسية، لم يسبق لأي بلد – شرطته وقضاته – أن قاد مثل هذه التحقيقات في أوقات الحرب، وتمكن من تحقيق التعبئة خارج حدوده، والتي تشارك فيها المحكمة الجنائية الدولية (CPI)، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، والمنظمات غير الحكومية، وجمعيات المحامين، والمتطوعون الذين لا يريدون ”الوقوف مكتوفي الأيدي“، ويحاولون جميعًا جمع الأدلة المحتملة لمحاكمات مستقبلية.

لكن بين جمع الأدلة غير المسبوقة هذه وبين إدانة مرتكبي جرائم الحرب المزعومين، هناك عالم تأملُ أوروبا في تنظيمه. لذلك، ففي 24 آذار/ مارس نفسه التقى العديد من وزراء العدل الأوروبيين في لاهاي.

وأشار وزير العدل الفرنسي إلى أن أوكرانيا كانت قد تحولت، في أوائل آذار/ مارس، نحو الهيئة القضائية الأوروبية يوروجست Eurojust – التي ترتبط بها بموجب باتفاقية موقعة، في العام 2016 – مطالِبة بالتعاون.

دعم غير مسبوق

تعتزم الهيئة القضائية الأوروبية العمل على مركزية الأدلة على الجرائم المرتكبة في أوكرانيا، وحتى الآن فتحت 9 دول أيضًا تحقيقات بموجب الولاية القضائية العالمية، مما يسمح لها بمحاكمة الرعايا الأجانب على الجرائم المرتكبة في الخارج.

وأكملت، يوم أمس الخميس، تشكيل فريق تحقيق مشترك برعاية يوروجست، ”نحن نعتمد على خبرة Eurojust، وتجربتها في التعاون القضائي، المكتسبة منذ إنشائها قبل 20 عامًا“ وفق ما نقلته الصحيفة.

كما أوضح لصحيفة ”لوموند إريك، دوبوند موريتي، متحدثًا في ظل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي، أن هذه التجربة ستوضع في خدمة المحكمة الجنائية الدولية.

ويستطيع مكتب المدعي العام أن يحصل على تعاون الدول الأخرى، والوصول إلى وثائق مركزية على منصة مشتركة، لاسيما شهادات اللاجئين الأوكرانيين التي جمعتها شرطة العديد من البلدان المضيفة.

وفي 2 آذار/ مارس، طلب المدعي العام أيضًا عند فتح تحقيقه دعمًا ماليًا، فيما تبلغ ميزانية مكتبه حوالي 50 مليون يورو سنويًا، حيث فتح تحقيقات بجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المرتكبة في 16 دولة، بما في ذلك أوكرانيا.

ولكن، بسبب الافتقار إلى الوسائل الكافية فإن بعض التحقيقات ظلت خاملة.

ومع ذلك، فإن المدعي العام يبحث عن أموال لتمويل الحصول على الأدوات التكنولوجية اللازمة. قبل أداء القسم أمام المحكمة الجنائية الدولية، في 16 حزيران/ يونيو، قاد كريم خان تحقيق الأمم المتحدة بجرائم تنظيم داعش في العراق.

واعتمد على وجه الخصوص على الذكاء الاصطناعي لمعالجة مئات الآلاف من المعروضات: الصور، ومقاطع الفيديو، وصور الأقمار الصناعية، والتنصت على المكالمات الهاتفية، والشهادات وتقارير الخبراء، وبيانات الطب الشرعي، والأقراص الصلبة للكمبيوتر والهواتف المحمولة، وذلك لتسهيل وتسريع تحقيقاته يود البريطاني أن تتكرر التجربة في المحكمة الجنائية الدولية.

التحقيق حول الطرفين

وأعلنت باريس، يوم الخميس، عن مغلف بقيمة 500 ألف يورو، ووعدت بانتداب قضاة، وخبراء، وشرطة.

ووعدت المملكة المتحدة بمبلغ 120000 يورو، وإرسال أفضل المحامين (المحامين رفيعي المستوى) إلى لاهاي، كما أعلنت السويد مشاركتها في التحقيقات.

وحصل مكتب المدعي العام حتى الآن على ما يقرب من 2,5 مليون يورو.

وقال توماس لينش، كبير مستشاري المدعي العام: ”يسعدنا تلقي الدعم لعملنا في جميع مواقفنا. وكما أعلن المدعي العام خان في دعوته للحصول على مساهمات فإن ذلك سيساعدنا على تحسين التكنولوجيا، والقدرات المتخصصة التي ستفيد جميع أنشطة المكتب“.

وفي 16 آذار/ مارس، وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن عشية زيارته لأوروبا، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ ”مجرم حرب“،  وبعده بأيام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين أنه ثبت أن ”أفراد القوات الروسية ارتكبوا جرائم حرب في أوكرانيا“.

وأوضح أن المحكمة ”ستكون صاحبة الاختصاص الوحيد (…) لتحديد الذنب الجنائي“، ومرتكبيه.

وقال إنه مستعد لتبادل المعلومات مع الحلفاء، والمنظمات الدولية، لكن دون الاستشهاد بالمحكمة الجنائية الدولية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك