أخبار

صحف عالمية: غموض حول عدد القتلى الروس بحرب أوكرانيا.. وكييف تستغيث من "نفاد" الأسلحة
تاريخ النشر: 23 مارس 2022 7:58 GMT
تاريخ التحديث: 23 مارس 2022 14:47 GMT

صحف عالمية: غموض حول عدد القتلى الروس بحرب أوكرانيا.. وكييف تستغيث من "نفاد" الأسلحة

تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تشير إلى "الغموض" وتضارب الأنباء حول عدد قتلى الجنود الروس حتى الآن. يأتي ذلك فيما

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تشير إلى ”الغموض“ وتضارب الأنباء حول عدد قتلى الجنود الروس حتى الآن. يأتي ذلك فيما تحدثت أوكرانيا عن نفاد أسلحتها في مواجهة القوات الروسية.

كما ناقشت الصحف ”اختبار قدرات“ الاتحاد الأوروبي في مواجهة أزمة لاجئين هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، واتهمت بعض الصحف الصين بـ“المراوغة“ وعدم اتخاذ موقف حاسم تجاه الأزمة الأوكرانية.

غموض حول القتلى الروس

سلطت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، الضوء على تضارب الأنباء حول عدد قتلى الجنود الروس في حرب أوكرانيا، وسط مزاعم بأن الخسائر الروسية ”يمكن أن تضاهي خسائر حربيها في الشيشان أو أفغانستان“.

وقالت الصحيفة في تحليل، إنه ”بعد مرور قرابة شهر على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، تركت موسكو المجال مفتوحًا للتكهنات والشائعات حول عدد القتلى أو الجرحى من جنودها في المراحل الأولى من الحرب“.

وأقرت روسيا رسميا في أوائل الشهر الجاري بمقتل 498 جنديًا روسيًا وإصابة 1500، في ما اعتبرته الصحيفة البريطانية عددا كبيرا بعد 10 أيام فقط من القتال.

وأضافت أن ”العديد يعتبرون أن الأرقام الرسمية للحكومة الروسية، مشكوك فيها، حيث أدعى المسؤولون الأمريكيون والأوكرانيون أن روسيا تكبدت 10 أو 20 أو 30 ضعف عدد الضحايا، زاعمين أن الخسائر الروسية يمكن أن تنافس حروبها في الشيشان أو أفغانستان“.

وأوضحت ”الغارديان“، أن ”وسائل الإعلام الروسية توقفت عن إعلان عدد القتلى في الحرب“، حيث حظر المراقبون الروس أي نقاش يصف الصراع بأنه ”حرب أو غزو“.

نفاد الأسلحة الأوكرانية

ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية، أن الأسلحة تنفد من القوات الأوكرانية، بعد أن ”فشلت“ ألمانيا وفرنسا في إرسال المساعدات العسكرية، وذلك في وقت أعرب فيه قادة الغرب عن ”دهشتهم“ من نجاح المقاومة الأوكرانية.

ووفقا للصحيفة، قالت كييف إن ”الأسلحة التي تحتاجها لتدمير الطائرات والدبابات الروسية تنفد بسرعة“، وحثت ألمانيا وفرنسا على الوفاء بتعهداتهما وإرسال المزيد من الأسلحة.

وأوضحت الصحيفة أن ”مسؤولين غربيين يؤكدون أن أوكرانيا تستنزف الكثير من الذخائر أكثر مما كان متوقعا“، مشيرين إلى أنهم كانوا يتوقعون أن يدعموا ”تمردًا محدودًا“ على الأقل في هذه المرحلة.

يأتي ذلك، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، أن أوكرانيا بدأت في تغيير خططها في بعض المناطق لاستعادة الأراضي التي سقطت في أيدي الروس، مؤكدة أن ”القوات الأوكرانية كانت في كثير من الأوقات، تبادر بالهجوم ضد نظيرتها الروسية“.

ونقلت ”التايمز“ عن مسؤول غربي كبير قوله: ”بريطانيا ستبلغ قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الطارئة في بروكسل، يوم الخميس، بضرورة زيادة تدفق الأسلحة إلى الأوكرانيين لتحسين قدرتهم على المقاومة“.

”فيضان اللاجئين“.. وقدرة أوروبا

اعتبرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، أن ”فيضان اللاجئين“ الناجم عن حرب أوكرانيا، يختبر قدرة أوروبا على استيعابهم.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من تعهد حكومات الاتحاد الأوروبي بتقديم دعم لأكثر من 3.5 مليون لاجئ، وهي أكبر حركة نزوح في القارة منذ الحرب العالمية الثانية، فإن حركة اللجوء تختبر قدرة أوروبا للاستجابة الإنسانية الملحة على مستوى القارة.

وأوضحت أن ”اللاجئين الذين فروا في بداية الغزو الروسي، هم أولئك الذين لديهم أقارب أو أصدقاء في الاتحاد الأوروبي والذين سيساعدونهم في إعالتهم، لكن العائلات المغادرة لمناطق الصراع في أوكرانيا، يفتقرون إلى الصلات في أوروبا، وهذا يعني أنهم سوف يعتمدون أكثر على الدعم الحكومي“.

ونقلت ”وول ستريت جورنال“ عن كبير المحاضرين في الدراسات الروسية والأوروبية في جامعة ”ييل“، توماس غراهام، قوله: ”مساعدة دول أوروبا الشرقية على التعامل مع تدفق اللاجئين تتشكل لتكون اختبارًا أساسيًا للاتحاد الأوروبي.. عليها التعامل مع هذا بشكل صحيح لصالح مستقبلها ككتلة اجتماعية واقتصادية وسياسية“.

وحول جهود الإغاثة، ذكرت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي ”منح الأوكرانيين الحق في العيش والعمل في الكتلة المكونة من 27 دولة لمدة عام على الأقل، مع تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لإيواء اللاجئين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة وغيرها من المساعدات الأخرى“.

وأوضحت أن موقف أوروبا من اللاجئين الأوكرانيين يعتبر ”خروجًا عن سياساتها“ بشأن الهجرة في الأعوام الأخيرة، وخصت بالذكر أزمة اللاجئين السوريين التي تفشت عام 2015 وأدت لحدوث انقسامات بين الدول التي لم ترغب في تقاسم العبء.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ ذلك الحين، عمل الاتحاد الأوروبي بجد لمنع السوريين والأشخاص من البلدان الأخرى التي مزقتها الحرب من التدفق عبر حدوده، وقالت إنه في حالة الأوكرانيين، لا تواجه سياسة ”الباب المفتوح“ التي يتبعها الاتحاد الأوروبي مقاومة من السياسيين الشعبويين والقوميين الذين يعارضون الهجرة.

مراوغة صينية

اتهمت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، الصين بـ“المراوغة“ في موقفها تجاه الحرب في أوكرانيا، معتبرة أن بكين ”تأخذ المقعد الخلفي في الدبلوماسية الدولية حول أوكرانيا“، مشيرة إلى أنه على الرغم من قوتها الاقتصادية والعسكرية وعلاقاتها الوثيقة مع روسيا، فقد ”امتنعت بكين عن الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوقف القتال“.

وقالت الصحيفة إن الصين ”تتظاهر بدعمها لوقف القتال، وقد دعت مرارًا لإجراء محادثات سلام في أوكرانيا، لكنها لم تضغط على الطرف الأقوى، للتفاوض بشأن إنهاء الحرب“. وأضافت: ”برغم دعوات قادة العالم للعب دور أكثر استباقية، حاولت الصين بدلا من ذلك، الحفاظ على مسافة، حيث حثت على السلام، لكنها لم تكثف جهود الوساطة أو تنظيم محادثات تاركة مثل هذه الجهود لقوى أصغر كثيرا بما في ذلك فرنسا وتركيا وإسرائيل“.

وأشارت ”نيويورك تايمز“ إلى أن ”زيادة التدخل الدبلوماسي، من وجهة نظر المسؤولين في بكين، محفوف بالمخاطر السياسية والاقتصادية التي يبدو أن الزعيم الصيني، شي جين بينغ، متردد في تحملها“، موضحة أنه بدلا من ذلك، سعت الصين إلى السير في خط دقيق بين الغضب الدولي من ”الغزو الروسي“ ودعم أحد أقوى شركائها.

في غضون ذلك، ذكرت الصحيفة أنه مع استمرار القتال، وتزايد الخسائر البشرية والمعاناة، أجبر الدبلوماسيون الصينيون على اتخاذ دفاعات ملتوية بشكل متزايد عن موقف بكين، حيث ”روجوا“ للمساعدات الإنسانية لأوكرانيا، لكنهم رفضوا انتقاد موسكو لتسببها في الأزمة الإنسانية، معتبرة أن ”تجنب الصين لأي انتقاد لروسيا يقوض ادعاءها بأنها طرف محايد“.

وأضافت: ”لقد أدى موقف الصين لتقوية وجهات النظر تجاهها في أوروبا، ما أظهر وحدة ملحوظة ضد الغزو الروسي قبل القمة المزمعة بين الاتحاد الأوروبي والصين في الأول من نيسان/أبريل المقبل، كما وجهت الولايات المتحدة تحذيرات بأن المساعدة الاقتصادية أو العسكرية لروسيا ستؤدي لعقوبات قاسية ضد بكين“.

وبشأن صلابة العلاقات بين البلدين، قالت الصحيفة إن ”الصين تتمتع بعلاقة وثيقة وعميقة، فضلا عن العلاقة الشخصية بين شي وبوتين“.

وقالت: ”يشارك المسؤولون الصينيون، الرئيس الروسي، وجهة نظره تجاه واشنطن، متهمين إياها بتأجيج النيران التي أشعلت الحرب من خلال توسيع حلف الناتو، كما انتقدوا استخدام الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية والتجارية لمعاقبة روسيا“.

وتابعت ”نيويورك تايمز“: ”في الصين، هناك أصوات تحث الحكومة الصينية على بذل المزيد من الجهد لوقف الحرب، خاصة لدولة تطمح إلى قيادة عالمية، ومع ذلك، يرى آخرون أن الحرب فرصة عظيمة للصين للتنافس الدولي إذا تم التعامل معها بعناية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك