أخبار

من الكونغرس إلى الكنيست.. رئيس بمهارات سينمائية يخاطب جمهورين
تاريخ النشر: 22 مارس 2022 22:14 GMT
تاريخ التحديث: 23 مارس 2022 5:20 GMT

من الكونغرس إلى الكنيست.. رئيس بمهارات سينمائية يخاطب جمهورين

منذ بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الماضي، درج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الظهور الدائم عبر مؤتمرات

+A -A
المصدر: فريق التحرير

منذ بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الماضي، درج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الظهور الدائم عبر مؤتمرات صحفية ومقاطع فيديو، يحاول خلالها شحذ همم قواته، وحشد زعماء الدول الغربية للتدخل بشكل حاسم لصد الهجوم الروسي.

ودُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمخاطبة قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذين يجتمعون، غدًا الخميس، في قمة استثنائية مكرسة لغزو روسيا لأوكرانيا، حسبما أفاد الناتو الثلاثاء.

وقال مسؤول في الناتو: ”ستكون فرصة لقادة دول الحلف للاستماع مباشرة من الرئيس زيلينسكي يتحدث عن الوضع الكارثي الذي يعيشه الشعب الأوكراني بسبب العدوان الروسي“، مضيفًا أن الحلفاء الذين يقدمون ”كمية كبيرة من المعدات العسكرية الأساسية“ لأوكرانيا، سيدرسون ماذا يمكنهم أن يفعلوا ”لتعزيز“ دعمهم.

ومع الوقت،  تحول الرئيس الأوكراني من حشد زعماء العالم الذين فرضوا عقوبات اقتصادية ومالية تاريخية على روسيا، إلى إلقاء اللوم عليهم لعدم بذل المزيد من الجهد للإسراع في نهاية الحرب.

وبحسب تقرير لصحيفة ”واشنطن بوست“ نشر في الأسبوع الأول من مارس/آذار الجاري، فإن الممثل الذي تحول إلى رئيس يجد نفسه الآن يلعب أمام جمهورين.

الجمهور الأول، وهم المواطنون الأوكرانيون المحاصرون، الذين حشدهم الرئيس في قوة دفاع مدني مؤقتة، وصنعوا زجاجات حارقة، مع تحصين شوارع المدن، تحسبًا لعشرات الآلاف من القوات الروسية.

والجمهور الثاني، زملاؤه من قادة العالم، الذين قاوموا مطالب زيلينسكي بالتدخل العسكري المباشر.

على الرغم من نفوذه العالمي الجديد، وعلاقته الشخصية مع الرئيس بايدن ، الذي تحدث إلى زيلينسكي عشرات المرات منذ توليه منصبه، في يناير 2021 ، لا يزال القادة الأمريكيون والأوروبيون على الهامش، مستعدين لشحن أسلحة مضادة للدبابات، ومضادة للطائرات، إلى الجيش الأوكراني، ولكن ليس خطوة أبعد من ذلك بكثير في الصراع بإرسال طائرات مقاتلة، وهو ما دعا إليه زيلينسكي، الأسبوع الماضي.

وفتحت البرلمانات الغربية أبوابها للرئيس الأوكراني، ملقيًا خطابات في البرلمان الأوروبي، والبريطاني، والكونغرس الأمريكي، وحتى الكنيست الإسرائيلي، حيث كان يلح في كل تلك الخطابات، على طلبه من حلف الناتو فرض منطقة حظر جوي في أوكرانيا، وهو ما رفضه الحلف، خاصة العضو الأكثر تأثيرًا، الولايات المتحدة الأمريكية التي رأت في ذلك إعلان حرب مباشرة مع الروس.

ونقلت ”واشنطن بوست“ عن السفير السويسري في الولايات المتحدة، جاك بيتلود ، قوله ”إن تصريحاته في كل مكان، ووجوده على وسائل التواصل الاجتماعي، ”كان لهما، بالتأكيد، تأثير على الرأي العام خارج حدود أوكرانيا“. ”لقد أيدت بلادنا العقوبات ضد روسيا على الرغم من تقاليدها الحيادية القديمة.“

وقال بيتلود: ”ليس هناك شك بأن تعاطف الرأي العام في سويسرا، قد تأثر بالإسقاط الناجح للغاية لصورة معينة“، مشيرًا إلى اهتمام الحكومة السويسرية بالدفاع عن القانون الدولي الذي يفيد البلدان الأصغر.

ومع ذلك، لا تزال هناك حدود لما يمكن أن يحققه ذعر زيلينسكي العام.

وقال بيتلود إنه يتعاطف مع زيلينسكي لأن مخزونات الأسلحة الأوكرانية ”تُستنفد“ ، لكنه يتفهم أيضًا إحجام الناتو عن بدء الحرب.

وبشأن صراحة الرئيس الأوكراني، قال مساعدو زيلينسكي المقربون إنهم لم يُفاجأوا بصراحته، وأنه في نفس الوقت الذي يطلب فيه المساعدة من دول العالم، يلومها على ”تمكين“ روسيا من غزو بلاده.

وقال إيغور نوفيكوف، المستشار السابق في تصريح لـ“واشنطن بوست“: ”إذا كان هناك نفاق تجب الإشارة إليه فهو يشير إليه“.

وأضاف نوفيكوف، ”كان زيلينسكي من المشاهير التلفزيونيين قبل أن يصبح (قائدًا تاريخيًا)، إن هذه الخلفية تخدمه“.

وقال: ”إنه من خلفية شوبيز، والأشخاص الذين ينتمون إلى عالم شوبيز مزودون بهذه الحاسة السادسة المثيرة للاهتمام حقًا، وهي غريزة تخبرك بما يفكر فيه الناس وما تحبه، ومن هنا تأتي تلك اللحظة، عندما تشعر بهم ويشعرون بك وأنت على نفس الموجة ”.

ودرس زيلينسكي القانون في أوكرانيا، وعند التخرج وجد موطنا جديدا في التمثيل السينمائي والكوميديا، إذ صعد نجمه عام 2010 ليصبح أحد أفضل الفنانين في أوكرانيا من خلال المسلسل التلفزيوني الشهير ”خادم الشعب“ الذي أدى فيه دور أستاذ في مدرسة يكره السياسيين الفاسدين، ثم يصبح رئيسا بالصدفة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك