أخبار

"ناشيونال إنترست": مأساة أوكرانيا ستستمر حتى بعد الغزو الروسي
تاريخ النشر: 22 مارس 2022 14:16 GMT
تاريخ التحديث: 22 مارس 2022 17:30 GMT

"ناشيونال إنترست": مأساة أوكرانيا ستستمر حتى بعد الغزو الروسي

كشفت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن مأساة أوكرانيا ستستمر بصرف النظر عن نتائج الحرب الدائرة نتيجة الغزو الروسي لها منذ نحو شهر. وأشارت المجلة، في تقرير

+A -A
المصدر: إرم نيوز

كشفت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أن مأساة أوكرانيا ستستمر بصرف النظر عن نتائج الحرب الدائرة نتيجة الغزو الروسي لها منذ نحو شهر.

وأشارت المجلة، في تقرير لها، أن هناك 3 صراعات في أوكرانيا وهي ”الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا حول النفوذ في ذلك البلد، وصراع بين النخب الروسية والأوكرانية حول ما إذا كان ينبغي أن تكون العلاقات بينهما ودية أو عدائية“.

وأشارت إلى أن ”الصراع الثالث هو الأهم وهو صراع داخل أوكرانيا بين شرقها الأكثر ميلًا لروسيا تاريخيًا وغربها الذي يتميز بالرهاب من روسيا تاريخيًا“.

وقالت المجلة في تقريرها: إن“ هذا الصراع الداخلي هو الأهم؛ لأن حله سيزيل المصدر الرئيس للتوتر الداخلي الذي استخدمه اللاعبون الأجانب لإذكاء الصراعين الآخرين.. ومع ذلك، لا يمكن حل الصراع الداخلي إلا من خلال الحوار وتحقيق التعاطف والمصالحة والمصلحة المتبادلة بين الأوكرانيين أنفسهم“.

فشل إستراتيجية موسكو

واعتبرت المجلة، أن روسيا قررت القيام بغزو شامل لأوكرانيا أواخر الشهر الماضي ”لأنه على كل المستويات، انتهت إستراتيجية موسكو حتى الآن بالفشل“.

وأشارت إلى أنه ”في الصراع الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، رفضت واشنطن المطالب الأمنية الأساسية الثلاثة التي قدمتها روسيا في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي، وهي عدم إنضمام أعضاء جدد لحف الناتو، ولا سيما أوكرانيا، وعدم نشر أي أسلحة إستراتيجية أمريكية على حدود روسيا، والعودة إلى إطار العمل الأمني لعموم أوروبا، الذي اعتمدته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أواخر التسعينيات“.

وأوضحت أنه ”في الصراع بين أوكرانيا وروسيا، أدارت كييف ظهرها لموسكو إذ إنه بعد أن عدلت أوكرانيا دستورها في أوائل العام 2019 لجعل عضوية الناتو هدفًا إلزاميًا لجميع الحكومات المستقبلية، أصبحت فعليًا حصنًا عسكريًا للناتو حتى دون عضوية الحلف“.

حل مقبول

وبينت المجلة، أنه ”بعد أن فقدت كل الثقة في استعداد الغرب للتوصل إلى حل وسط مقبول للطرفين بشأن مخاوفها الأمنية الرئيسة، شعرت الحكومة الروسية أنه ليس لديها خيار سوى دفع الثمن النهائي وهو الخروج من هذا الوضع اليائس، وكان عليها إعادة ضبط جدول الأعمال، واختارت أن تفعل ذلك من خلال استخدام القوة العسكرية لغزو أوكرانيا“.

وأضافت ”ناشيونال إنترست“، أنه“من خلال تغيير النظام بحكم الأمر الواقع في كييف، تسعى روسيا إلى فرض الحياد والفيدرالية على أوكرانيا، وبالتالي إصلاح عيوبها في جميع مستويات الصراع الثلاثة في وقت واحد“ مضيفة أنه على المستوى الإستراتيجي، ستضطر الولايات المتحدة الآن إلى مراعاة ”الخطوط الحمراء لروسيا“، ”لأنها ستفهم أن تجاهلها يعني الحرب.

ولفتت المجلة إلى أنه على المستوى الثنائي، يؤدي فرض الحياد على أوكرانيا إلى إنهاء خطط الناتو العسكرية للبلاد بشكل فعال، وأنه في الصراع الداخلي الحاسم تعيد الفيدرالية بشكل فعال توازن المصالح بين شرق وغرب أوكرانيا إلى ما كان عليه قبل العام 2014.

ماذا بعد ذلك؟

ورأت المجلة، أن ما يحدث في أوكرانيا سيقرره في النهاية الشعب الأوكراني، مضيفة، ”كم عدد الذين سيرون الغزو الروسي كمحاولة لإنهاء دولتهم؟.. كم عدد الذين سيرون الروس كمحررين من كابوسهم الذي دام 8 سنوات؟، وبغض النظر فإن المعاناة ستكون كبيرة“.

وأنهت المجلة تقريرها، أن ”الشيء الوحيد الذي يمكننا توقعه بثقة هو أنه نتيجة لهذا الغزو، ستستمر الحلقة المأساوية في أوكرانيا، لذلك لا يوجد سوى حل حقيقي واحد لدورة المأساة، كما كتب الناقد الاجتماعي الويلزي الشهير ريموند ويليامز في كتابه الكلاسيكي ”المأساة الحديثة“، فإن صنع سلام مختلف تمامًا سيحل الاضطراب المأساوي بدلاً من تغطيته، وأي قرار من هذا القبيل سيعني تغيير أنفسنا بطرق أساسية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك