أخبار

هل يلجأ بوتين للسلاح النووي إذا خسر الحرب في أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 20 مارس 2022 13:58 GMT
تاريخ التحديث: 20 مارس 2022 17:00 GMT

هل يلجأ بوتين للسلاح النووي إذا خسر الحرب في أوكرانيا؟

اعتبرت مجلة "ناشيونال انترست" الأمريكية، أن هناك مخاوف من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن يبتز الدول الغربية عندما أعلن الاستنفار النووي، وأنه قد يلجأ

+A -A
المصدر: إرم نيوز

اعتبرت مجلة ”ناشيونال انترست“ الأمريكية، أن هناك مخاوف من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن يبتز الدول الغربية عندما أعلن الاستنفار النووي، وأنه قد يلجأ للسلاح النووي في حال فشله في تحقيق انتصار عسكري في أوكرانيا.

ونبٌهت المجلة إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أسلحة نووية كافية في أوروبا، لردع روسيا، وأنها تواجه تحديات أكبر نظرا لامتلاك الصين أسلحة نووية.

وأشارت المجلة في تقرير لها السبت، إلى تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال فيها إن تهديدات بوتين النووية خادعة، وهي نقطة رددها رئيس الوزراء الروسي السابق، الذي قال أيضًا إن بوتين ليس جادًا بشأن تهديد القوة النووية في مسرح أوكرانيا.

ومع ذلك، فإن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، كان أقل تفاؤلا بحسب المجلة التي أشارت إلى تصريحه بأن الحرب العالمية الثالثة ستكون حربًا بالأسلحة النووية، ما يعني أن الصراع الحالي يمكن أن يخرج بسهولة عن السيطرة.

استخدام أسلحة نووية

وأشارت المجلة أيضا إلى تصريحات رسمية أخرى للحكومة الروسية، والتي كانت صريحة في أن رد روسيا على أي دولة من حلف شمال الأطلسي ”الناتو“، تتدخل في النزاع في أوكرانيا، ستؤدي إلى ”عواقب لم نشهدها من قبل“، ما يعني ضمناً أن الأسلحة النووية ستستخدم من قبل موسكو.

كما أقر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية أفريل هينز، ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، الأسبوع الجاري، أنه عندما يتعلق الأمر بردع أو محاربة ”الناتو“، فقد تبنى بوتين بالفعل استراتيجية ”التصعيد للفوز“.

ونقلت المجلة عن لي مارك شنايدر، الخبير الأمريكي البارز في القضايا النووية الروسية في المعهد الوطني للسياسة العامة، قوله إن ”كل من الإدارات الثلاث الأخيرة – من باراك أوباما وحتى دونالد ترامب والآن جو بايدن – أقرت بأن روسيا قد تبنت سياسة استخدام ضربة محدودة بالأسلحة النووية، لإنهاء أزمة أو صراع تقليدي بشروط مواتية لروسيا.

وأشارت إلى أن كل هذا ركز الانتباه على الردع النووي، مع التركيز على الردع الأمريكي الشامل لحلفاء ”الناتو“، وكذلك حلفاء الولايات المتحدة في غرب المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا واليابان وتايوان.

وقالت المجلة: ”تشير مصادر حكومية روسية أيضًا، إلى أن موسكو تتمتع بمزايا نووية في أنواع الأسلحة النووية التي يمكن أن تجلبها إلى مسرح أوكرانيا، لا سيما من حيث السرعة التي يمكن بها إطلاق مثل هذه الأسلحة“.

الصين وروسيا

وأوضحت المجلة أنه خلال شهادته في ”الكونغرس“، صرح قائد القيادة الاستراتيجية الأدميرال تشارلز ريتشارد، أن التحديث النووي المخطط له للولايات المتحدة، يعتبر الحد الأدنى من القدرة المطلوبة لمواجهة التهديد التعاوني المتزايد من كل من الصين وروسيا المسلحة نوويًا، ما يعني أن جهود التحديث النووي الإضافية يمكن أن تكون مبررة لردع التهديدات الروسية بشكل أفضل.

وأضافت المجلة: ”وبالتالي، فإن السؤال لا يتعلق بالتحركات الروسية بقدر ما يتعلق بما إذا كانت قدرات الردع الأمريكية سواء كانت تقليدية أو نووية، ستظل ذات مصداقية كافية لمنع موسكو من تصعيد الصراع إلى المستوى النووي“.

200 رأس نووي

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أقل من 200 رأس حربي نووي على متن طائرات في مختلف دول ”الناتو“ الأوروبية، مشيرة إلى أن واشنطن ليس لديها صواريخ كروز في البحر مثبتة في مسرح العمليات ومسلحة نوويًا، والتي تم التخلص منها منذ عقد من الزمان.

وقالت: ”لسوء الحظ، فإن الحد من التسلح لا يساعد هنا أيضًا… وعلى عكس الأنظمة الاستراتيجية بعيدة المدى لروسيا، فإن مخزونها من الأسلحة النووية التكتيكية، الذي يقال إنه قوامه 2000 فرد، لا يخضع لأي قيود للحد من التسلح… وعلاوة على ذلك، نظرًا لتهديد موسكو باستخدام عدد محدود فقط من هذه الأسلحة، تمتلك روسيا ما يكفي من الأسلحة النووية في متناول اليد للانخراط في الاستخدام النووي في أوروبا.“

واعتبرت المجلة أن الهدف الأكبر والطويل الأمد للغزو الروسي لأوكرانيا، قد يكون تدمير ”الناتو“، بالإضافة إلى تحييد أوكرانيا، على الرغم من أن الأخيرة ليست عضوًا في ”الناتو“ بعد.

وقالت: ”ومع ذلك، بالنظر إلى أن موسكو ليس لديها حلول مقبولة إلا النصر، تواجه الولايات المتحدة الآن مهمة جادة لردع استخدام الأسلحة النووية في صراع إقليمي“.

وأضافت: ”علاوة على ذلك، ربما يكون التحدي الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة، هو التأكد من أن الحرب الحالية التي بدأها بوتين لا تتعدى أوكرانيا إلى دول البلطيق وغيرها من الأصدقاء المستقلين للولايات المتحدة… وإذا فشلت الولايات المتحدة في الرد على تهديدات بوتين النووية خوفًا من اندلاع حرب نووية شاملة، فقد يهلك حلف الناتو حينها، وقد يسعى الأعضاء المكونون له بشكل فردي إلى صفقات أمنية مع موسكو لمنع المزيد من الصراع“.

الدفاع عن تايوان

وأوضحت المجلة، أن النتيجة النهائية التي تستحق الدراسة، هي ما سوف تنتجه الصين ردًا على العجز المحتمل لحلف ”الناتو“، متسائلة: ”هل ستتخذ قيادة الحزب الشيوعي الصيني تقاعس ”الناتو“ على أنه انعكاس لضعف استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن تايوان“.

وختمت تقريرها بالقول: ”وهكذا، بعد ثلاثة عقود من نهاية الحرب الباردة، أصبحت الولايات المتحدة الآن في وضع أكثر خطورة مما كانت عليه من قبل… فهي لم تعد تواجه عدوًا واحدًا مسلحًا نوويًا بل خصمين“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك