أخبار

بانتظار أوامر السفر.. سوريون يعلنون استعدادهم للقتال تحت الراية الروسية في أوكرانيا‎‎
تاريخ النشر: 20 مارس 2022 13:03 GMT
تاريخ التحديث: 20 مارس 2022 15:25 GMT

بانتظار أوامر السفر.. سوريون يعلنون استعدادهم للقتال تحت الراية الروسية في أوكرانيا‎‎

أعلن قائدان ينتميان لقوات سورية "شبه عسكرية"، أن بعض مقاتليهم قالوا إنهم مستعدون للقتال في أوكرانيا في صفوف قوات روسيا حليفتهم، لكنهم لم يتلقوا الأوامر بعد

+A -A
المصدر: رويترز

أعلن قائدان ينتميان لقوات سورية ”شبه عسكرية“، أن بعض مقاتليهم قالوا إنهم مستعدون للقتال في أوكرانيا في صفوف قوات روسيا حليفتهم، لكنهم لم يتلقوا الأوامر بعد للذهاب إلى هناك.

وذكر نابل عبدالله أحد قادة قوات الدفاع الوطني من مدينة السقيلبية السورية، في اتصال مع ”رويترز“، أنه مستعد لاستغلال خبرته في حرب المدن التي اكتسبها في الحرب السورية لمساندة روسيا.

وقال عبدالله في 14 مارس/آذار الجاري، بعد أربعة أيام من إعطاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضوء الأخضر لنحو 16 ألف متطوع من الشرق الأوسط للقتال في أوكرانيا: ”لما تجي توجيهات من القيادة السورية الحكيمة والروسية، جاهزين لخوض هذه الحرب المحقة“.

وأضاف: ”إحنا لا نخشى هذه الحرب أبدا ومتجهزين لها بس تجينا توجيهات رح نطلع نوريهم شغلات لسه ما شافوها… من طرق قتال الشوارع وطرق الحرب اللي هزمنا فيها الإرهابيين في سوريا“.

وأحال الكرملين طلب التعليق لوزارة الدفاع الروسية، لكن الوزارة لم ترد على طلب التعليق على ما إذا كانت سوريا تعتزم إصدار توجيهات لمقاتلي قوات الدفاع الوطني بالانتشار أو ما إذا كان أي من أفراد هذه القوات قد تم نشره بالفعل.

وتعتبر سوريا أقرب حليف لروسيا في الشرق الأوسط، وكان تدخل موسكو في الحرب السورية عام 2015 حاسما في مساعدة الرئيس بشار الأسد على هزيمة قوات المعارضة في مختلف أرجاء البلاد.

وانبثقت قوات الدفاع الوطني عن قوات موالية للأسد في بدايات الحرب السورية وقاتلت، بدعم جوي روسي، في هجمات لاستعادة بعض الجيوب التي كانت تسيطر عليها المعارضة.

ويقول خبراء في الشؤون السورية، إن القوات التي تفككت بدرجة كبيرة الآن، قوامها عشرات الآلاف، وهو عدد كبير للتجنيد الروسي المحتمل إذا طال أمد الحرب الدائرة في أوكرانيا.

حرب عادلة

من جهته، قال قائد آخر من قوات الدفاع الوطني هو سيمون الوكيل، من بلدة محردة، إن الكثيرين من مواطنيه يريدون إدراج أسمائهم للانضمام ”لأشقائنا وحلفائنا“ الروس، لكنهم لم يتلقوا توجيهات من القيادة بعد.

وأضاف الوكيل الذي حصل على وسام من روسيا وتضم صفحته على فيسبوك صورا لتجمعات بكنيسة ومقاتلين بزي التمويه، أنهم قوات مساعدة قاتلت إلى جانب الجيش ومع الحلفاء الروس وسحقت ”الإرهابيين“ الذين شنوا الحرب في سوريا.

وقال بوتين في 11 مارس/ آذار الجاري، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، إنه إذا أراد أشخاص من الشرق الأوسط الحضور إلى أوكرانيا برضاهم وليس مقابل المال، فإن روسيا ستساعدهم ”في الوصول إلى ساحة القتال“.

وجاءت تصريحات بوتين بعد أن أعلنت أوكرانيا في الثالث من مارس/ آذار الجاري، أن أكثر من 16 ألف مقاتل أجنبي قد تطوعوا للقتال في صفوفها ضد روسيا. وشكلت أوكرانيا فيلقا من المقاتلين الأجانب.

وفي واشنطن قال الجنرال بمشاة البحرية الأمريكية فرنك مكنزي، قائد القيادة المركزية، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في جلسة استماع لمجلس الشيوخ في 15 مارس/ آذار الجاري، إن عدد السوريين الذين يحاولون الوصول إلى أوكرانيا يبدو هزيلا.

وأضاف: ”نعتقد أن خارج سوريا هناك مجموعات قليلة، قليلة للغاية، من الناس تحاول شق طريقها إلى أوكرانيا… في الوقت الراهن هي أعداد هزيلة للغاية“.

وقال مسؤولان إقليميان بارزان على صلة وثيقة بالحكومة السورية وثلاثة مصادر مقربة من الجيش السوري، إن روسيا كانت تسعى لجلب مقاتلين لديهم خبرة قتالية من سوريا لأوكرانيا.

وأضافت المصادر التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الموضوع، أن هذه الجهود تقاد من قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية عما إذا كانت روايات المصادر دقيقة بشأن من يقوم بالتجنيد أو كيف يمضي. ولم ترد وزارة الإعلام السورية على طلب تقييم حكومي لمسار جهود التجنيد الروسية.

وقال مسؤول المخابرات بوزارة الدفاع الأوكرانية، إن المخابرات الأوكرانية ذكرت أن 150 من المرتزقة أرسلوا من قاعدة حميميم الجوية في سوريا إلى روسيا، يوم 15 مارس/ آذار الجاري؛ للمشاركة في أعمال عسكرية ضد أوكرانيا.

وأضاف أن 30 مقاتلا عادوا إلى القاعدة من روسيا ”بعد إصابتهم في قتال مع المدافعين عن أوكرانيا“.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية: ”إن المجندين وعدوا بأنهم سيكلفون فقط بأدوار إقرار النظام في الأراضي المحتلة، لكن معلومات ترددت في الفترة الأخيرة بين المرتزقة بشأن المشاركة بشكل مباشر في الأعمال العسكرية ضد الجيش الأوكراني“.

أسوأ قرار

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تسجيل مصور صدر في 11 مارس/ آذار الجاري، إن أوكرانيا ”لديها معلومات عن أن القوات الروسية تجلب مرتزقة من دول مختلفة“، وحذر من أن ”أي شخص يحاول الانضمام للمحتل على الأراضي الأوكرانية، سيكون ذلك أسوأ قرار تتخذه في حياتك“.

وقال المسؤولان الإقليميان البارزان، إن الرواتب المعروضة للمجند العادي تدور حول مبلغ ألف دولار شهريا، أي أكثر بنحو 30 مرة من أجر المجند السوري.. أما المقاتلون من ذوي الخبرة فتصل أجورهم إلى ألفي دولار شهريا.

من ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، الذي يورد أخبارا عن سوريا من مصادر من كل أطراف الصراع، إن الأجر الشهري المطروح ألف يورو إضافة إلى مكافأة قدرها سبعة آلاف يورو لمن يصاب و15 ألف يورو لأسر من يقتل. ونسب المرصد هذه المعلومات لمصادر من الجيش السوري.

ورد سيمون الوكيل القائد بقوات الدفاع الوطني على سؤال حول تلقي أجور شهرية، نافيا ذلك وقال إنهم ”متطوعون للقتال في قضية عادلة“.

ولم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من تفاصيل المكافآت المالية التي أوردها المرصد السوري والمسؤولان الإقليميان.

وفي اجتماع مجلس الأمن الروسي، في 11 مارس/ آذار الجاري، قال وزير الدفاع سيرجي شويجو، إن المتطوعين من الشرق الأوسط مستعدون للقتال إلى جانب القوات المدعومة من روسيا في إقليم دونباس الانفصالي في شرق أوكرانيا.

وأضاف فيما بدا أنه إشارة للحرب السورية: ”العديد منهم نعرفهم.. ساعدوا في قتال داعش، في أصعب الأوقات، في السنوات العشر الماضية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك