أخبار

تقرير: محادثة بايدن مع نظيره الصيني أظهرت عمق الخلافات بشأن أوكرانيا
تاريخ النشر: 19 مارس 2022 14:29 GMT
تاريخ التحديث: 19 مارس 2022 16:25 GMT

تقرير: محادثة بايدن مع نظيره الصيني أظهرت عمق الخلافات بشأن أوكرانيا

رأت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، أن مكالمة الفيديو التي أجراها الرئيس الأمريكي جو بايدن مع نظيره الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس الجمعة، والتي استمرت ساعتين، كشفت

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”بوليتيكو“ الأمريكية، أن مكالمة الفيديو التي أجراها الرئيس الأمريكي جو بايدن مع نظيره الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس الجمعة، والتي استمرت ساعتين، كشفت عن خلاف عميق في مواقف البلدين بشأن كل من الغزو الروسي لأوكرانيا ومطالبات الصين بتايوان.

واعتبرت المجلة أن بايدن فشل في إقناع الرئيس الصيني باستخدام نفوذ الصين لإنهاء العدوان الروسي في أوكرانيا أو حتى استخدام مصطلح ”الغزو“.

وقالت في تقرير نشر اليوم السبت: ”بدلاً من ذلك، أثارت الدعوة انتقادات ضمنية من الرئيس الصيني للدور الأمريكي في تأجيج الأزمة، وتدخل الولايات المتحدة في تايوان والتهديد بفرض عقوبات أمريكية ضد الصين إذا دعمت المجهود الحربي الروسي“.

وأضافت: ”تشير هذه الضغينة إلى أن الزعيمين قد استنفدا أي نية حسنة متبقية ناتجة عن اجتماعهما الافتراضي في تشرين الثاني/ نوفمبر، ومن المرجح أن يعيد ذلك التأكيد على سياسة إدارة بايدن تجاه الصين التي تعتمد على حشد الحلفاء لمواجهة نفوذها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وخارجها“.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية بشان المحادثة أن ”بينغ أشار إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين لم تخرج بعد من المأزق الذي أوجدته الإدارة الأمريكية السابقة، ولكنها واجهت بدلا من ذلك المزيد من التحديات، وأن الجانب الأمريكي أخطأ في قراءة النوايا الاستراتيجية للصين وأساء تقديرها“.

لا تقدم جوهري

ورأت المجلة أن تصريحات إدارة بايدن أكدت عدم وجود أي تقدم جوهري في تحريك بينغ نحو تبني دور أكثر إيجابية في معالجة أزمة أوكرانيا.

ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة قوله: ”أوضح الرئيس بايدن العواقب إذا كانت الصين ستقدم دعمًا ماديًا لروسيا وهي تقايض حربها الوحشية في أوكرانيا، ليس فقط بعلاقة الصين مع الولايات المتحدة، ولكن بالنسبة للعالم الأوسع“.

وذكرت المجلة أن الرسائل الواردة من وزارة الخارجية الصينية قبل ساعات فقط من مكالمة بينغ مع بايدن تشير إلى أن أي قرارات تتخذها الصين بشأن الأزمة الأوكرانية من غير المرجح أن تلبي توقعات الولايات المتحدة، وأنه بدلاً من ذلك، يبدو أن الحكومة الصينية تضاعف من تحالفاتها مع روسيا وفي معارضة الجهود الأمريكية لإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف الحرب في أوكرانيا.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان: ”ما يجب أن تفعله الولايات المتحدة هو التفكير بجدية في دورها في أزمة أوكرانيا والدور الذي لعبته، وتحمل مسؤولياتها بشكل فعال، واتخاذ إجراءات عملية لتخفيف الوضع وحل المشكلة، بدلاً من الاستمرار في إضافة الوقود الى الحريق“.

علاقة شخصية

وبحسب المجلة، فإن عدم وجود أي نتائج جوهرية من مناقشة الرئيس الأمريكي لنظيره الصيني، يثير التساؤل عما إذا كانت العلاقة الشخصية للزعيمين والتي تعززت عندما كان بايدن نائب الرئيس يمكن في الواقع أن تساعد على تضييق الخلافات العميقة بينهما.

وقال الدبلوماسي الأمريكي تشاس فريمان: ”إن العلاقة الشخصية لن تتجاوز أبدًا المصالح الوطنية، التي هي في صراع، ولكن ما فعلته تلك العلاقة هو توفير أساس للتواصل الجزئي الذي لم يؤد لنتيجة“.

وأضاف: ”يشير غياب النتائج الملموسة من تلك المحادثة أيضًا إلى أن أي نوايا حسنة متبادلة عززها اجتماعهم الافتراضي في نوفمبر، قد تم اختبارها من خلال الخلافات المتفاقمة حول التجارة وتايوان وانتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ والتوترات العسكرية في المحيطين الهندي والهادئ“.

بدوره قال روبرت دالي، مدير معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة في مركز ويلسون: ”إذا كان التقدم هو مقياس النجاح، فعندئذ لا، لم يكن نجاحًا.. نحن في مأزق مستمر هنا حيث نواصل تكرار المواقف التي يراها الطرف الآخر عنيدة“.

ونقلت المجلة عن أليسون سزالوينسكي، نائبة رئيس الأبحاث في المكتب الوطني للبحوث الآسيوية بواشنطن قولها: ”من الواضح أنه لا يوجد تغيير في الموقف العام للصين بشأن الصراع أو أن بكين ترى أن لها دورا لتلعبه في إنهاء الحرب“.

وتابعت: ”بدلاً من ذلك، ألقى بينغ باللوم على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في الحرب، وبالتالي دفع القوى الغربية إلى مزيد من العمل لمعالجة المشكلة وحل المخاوف الأمنية بين أوكرانيا وروسيا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك