أخبار

روسيا تنقل حرب أوكرانيا لمستوى جديد بصواريخ "كينجال" الأسرع من الصوت
تاريخ النشر: 19 مارس 2022 11:33 GMT
تاريخ التحديث: 19 مارس 2022 14:20 GMT

روسيا تنقل حرب أوكرانيا لمستوى جديد بصواريخ "كينجال" الأسرع من الصوت

نقلت روسيا حربها ضد جارتها أوكرانيا إلى مستوى جديد من التصعيد العسكري، وذلك بعد إعلان موسكو، اليوم السبت، استخدام صواريخ أسرع من الصوت لأول مرة في العمليات

+A -A
المصدر: فريق التحرير

نقلت روسيا حربها ضد جارتها أوكرانيا إلى مستوى جديد من التصعيد العسكري، وذلك بعد إعلان موسكو، اليوم السبت، استخدام صواريخ أسرع من الصوت لأول مرة في العمليات العسكرية الجارية منذ قرابة الشهر.

وقالت إنها استخدمت صواريخ ”كينجال“ (الخنجر) التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في تدمير مستودع أسلحة كبير بمنطقة إيفانو فرانكيفسك في شرق أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها، أنها استخدمت، الجمعة، صواريخ ”كينجال“ فرط صوتية لتدمير مخزن أسلحة تحت الأرض في غرب أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف: ”في 18 آذار/مارس دمرت منظومة كينجال مع صواريخها البالستية فرط الصوتية مخزنا كبيرا تحت الأرض للصواريخ والذخائر، تابعا لسلاح الجو الأوكراني في بلدة ديلياتين في منطقة إيفانو-فرانكيفسك“.

وذكرت وكالة ”إنترفاكس“ للأنباء أن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها روسيا منظومة ”كينجال“ الأسرع من الصوت، منذ الدفع بقواتها إلى أوكرانيا يوم 24 فبراير/ شباط.

وهي المرة الأولى التي تعلن فيها موسكو اللجوء لصواريخ كهذه في نزاع عسكري، بعدما سبق لها استخدامها في عدد من المناورات الحربية، اعتبارا من العام 2018، حين سجّل أول اختبار ناجح لها.

وقال فاسيلي كاتشين، المحلل العسكري ومدير مركز أبحاث كلية الاقتصاد العليا في موسكو، لوكالة فرانس برس: ”من المحتمل أن (روسيا) أرادت استخدام كينجال في ظروف القتال“. وأضاف: ”هذه سابقة عالمية“.

وأضاف كاتشين: ”يصعب تدمير منشآت كهذه بالصواريخ التقليدية. الصاروخ فرط الصوتي يتمتع بقدرة اختراق وقدرة تدميرية أهمّ بفضل سرعته الفائقة“.

من جهته، اعتبر الخبير العسكري الروسي بافيل فلغنهاور، أن استخدام ”كينجال“ لا يمنح روسيا تفوقا استراتيجيا في أوكرانيا، بقدر ما يعزز العامل النفسي والثقة الناتجة عن دفع موسكو بأحد أبرز إنتاجاتها ذات القوة التدميرية إلى المعركة.

وقال: ”هذا الأمر لا يغيّر في عمق الواقع الميداني، لكن له تأثير بالتأكيد في مجال الدعاية النفسية لإخافة الجميع“.

ريادة روسية

وتنتمي صواريخ ”كينجال“ البالستية فرط الصوتية وصواريخ كروز من نوع ”زيركون“ لعائلة جديدة من الأسلحة، طورتها روسيا ويعدّها بوتين ”لا تقهر“.

وتؤكد موسكو أن هذا الصاروخ قادر على تفادي أنظمة الدفاع الجوي؛ نظرا لسرعته التي قد تبلغ ”ماخ 10″، أي نحو 12 ألف كم/ساعة. كما تشدد على أن قدرة التحكم به تمنحه هامش مناورة وتجعل اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية أمرا بالغ الصعوبة، على الرغم من أن خبراء عسكريين غربيين يرون أن روسيا قد تبالغ في بعض هذه القدرات.

وتبقى درة تاج الجيش الروسي في هذا المجال، المركبة الانزلاقية فرط الصوتية ”أفانغارد“، القادرة على حمل رأس نووي والتحليق بسرعة 33 ألف كم/ساعة، وتغيير مسارها وارتفاعها بشكل غير متوقع؛ ما يجعل اعتراضها من صواريخ الدفاع الجوي شبه مستحيل.

وطورت روسيا هذه الصواريخ لتمتلك أسلحة قادرة على الإفلات من أنظمة الدفاعات الجوية، مثل الدرع الأمريكية المضادة للصواريخ في أوروبا.

ويأتي استخدامها في أوكرانيا، في وقت يبدو أن الجيش الروسي لم يحكم بعد سيطرته على مجالها الجوي، إذ لا تزال دفاعات كييف الأرضية قادرة على إلحاق أضرار بسلاح الجو التابع لموسكو.

وروسيا هي أول دولة في العالم عملت على تطوير صواريخ فرط صوتية. وشكّل هذا المجال موضع فخر لبوتين، الذي ما انفك يعتبر أن حيازة بلاده لهذا النوع من الأسلحة، يدلّ على تفوّقها العسكري.

وبعدما أدخلت روسيا هذه الصواريخ مجال الاختبارات الجدية، قامت قوى كبرى أخرى بتسريع تطوير برامجها الخاصة؛ ما أدى إلى سباق تسلّح في مجال الصواريخ فرط الصوتية.

وأكدت كوريا الشمالية تطوير صواريخ كهذه واختبارها، مثلها مثل الصين التي باغتت العالم قبل أشهر مع الكشف عن إطلاقها مركبة انزلاقية فرط صوتية قامت بدورة حول الأرض بسرعة ستة آلاف كم/س، وأطلقت مقذوفا أثناء تحليقها.

حظر تجول وآمال بالنجاة

في الأثناء، قال أناتولي كورتييف، نائب رئيس بلدية مدينة زابوريجيا الأوكرانية، إن الجيش الأوكراني فرض حظر تجول لمدة 38 ساعة في المدينة الواقعة بجنوب البلاد، ابتداء من الساعة (1400 بتوقيت جرينتش)، اليوم السبت، على أن ينتهي في ساعة مبكرة من صباح يوم الإثنين.

وأضاف في منشور على الإنترنت: ”لا تخرجوا في هذه الفترة!“.

وأصبحت زابوريجيا نقطة عبور مهمة لبعض من 35 ألف شخص يُعتقد أنهم فروا من مدينة ماريوبول المحاصرة في الجنوب الشرقي.

وعبرت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك عن أمل بلادها في إجلاء المدنيين، اليوم السبت، عبر عشرة ممرات إنسانية من مدن وبلدات على خط المواجهة مع القوات الروسية.

وقالت إنه تم الاتفاق على ممر لمدينة ماريوبول المحاصرة على الرغم من أن جهود السلطات لإجلاء المدنيين من هناك بموجب وقف مؤقت لإطلاق النار قد باءت بالفشل تقريبا من قبل، مع تحميل كل طرف للآخر المسؤولية عن ذلك.

من جانبه، قال مستشار الرئيس الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش، إن السلطات الأوكرانية لم تلحظ أي تحولات كبيرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مناطق المواجهة، حيث تقاتل القوات الأوكرانية القوات الروسية.

وأضاف في كلمة مصورة عبر الإنترنت، إن القتال مستمر، ووصف مدينة ماريوبول في الجنوب الشرقي ومدينتي ميكولايف وخيرسون الجنوبيتين وبلدة إيزيوم في الشرق، كنقاط ساخنة تهاجمها القوات الروسية.

وكان مكتب المدعي العام الأوكراني قد أفاد، اليوم السبت، بأن 112 طفلا قتلوا منذ بداية الحرب التي تشنها روسيا، وأضاف على تليجرام أن 140 طفلا أصيبوا.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إلى إجراء محادثات سلام شاملة مع موسكو لوقف غزوها لبلاده، وإلا استغرق الأمر ”عدة أجيال“ قبل أن تتعافى روسيا من الخسائر التي تكبدتها في الحرب.

ومنذ شن موسكو الهجوم، في 24 فبراير/ شباط، بقرار من الرئيس فلاديمير بوتين، تكبدت القوات الروسية خسائر فادحة، وتوقف تقدمها إلى حد بعيد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك