أخبار

لماذا يتعاطف البعض حول العالم مع بوتين والغزو الروسي لأوكرانيا؟
تاريخ النشر: 18 مارس 2022 11:57 GMT
تاريخ التحديث: 18 مارس 2022 14:05 GMT

لماذا يتعاطف البعض حول العالم مع بوتين والغزو الروسي لأوكرانيا؟

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن هناك بعض الأجزاء في العالم ترى أن الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا "مبررة"، ويعتقد البعض أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“، إن هناك بعض الأجزاء في العالم ترى أن الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا ”مبررة“، ويعتقد البعض أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه الحق في شنّ هذه الحرب، في ظل العديد من العوامل التي تساعد على تعزيز تلك الرؤية، ومن بينها نظرة البعض للغرب والولايات المتحدة بشكل خاص.

وأضافت في تقرير نشرته اليوم الجمعة: ”بالنسبة لمنتج أفلام مستقل في هانوي، فيتنام، فإن بوتين قائد حكيم. في ريو دي جانيرو بالبرازيل فإن صاحب مطعم سابقاً قال إنه على قناعة بأن أوكرانيا استعانت بممثلين لتزييف ضحايا الحرب. بينما يرى طبيب يبلغ من العمر 27 عاماً في العاصمة الكينية نيروبي أنه لا يحق للأمريكيين أن يكونوا غاضبين من الغزو الروسي، لأنهم كانوا دوماً يحتكرون الفوضى“.

ومضت تقول: ”أدان معظم العالم بشكل واضح ولا لبس فيه الرئيس الروسي بوتين على خلفية إشعال الحرب مع أوكرانيا. ولكن في دول ما تزال تلتزم الحياد، وتدعم روسيا ضمناً، أو تشجع روايات كاذبة أو ملفقة عن الحرب، فإن المواطنين يقدمون روايات أكثر تسامحاً وتعقيداً للغزو الذي يقوده بوتين“.

وأشارت إلى أن مقابلات مع عشرات الأشخاص، من فيتنام، أفغانستان، جنوب أفريقيا إلى الصين، كشفت أنه في الوقت الذي يشعر فيه كثيرون بالانزعاج من الحرب، ومقتل أبرياء، فإن البعض يتعاطف مع المبررات الروسية لغزو أوكرانيا، ولا يتقبلون سيناريو ”الطيب ضد الشرير“ الذي تروّج له الولايات المتحدة وأوروبا.

وتابعت بقولها: ”تتشكل وجهات نظر هؤلاء من خلال عوامل عديدة، مثل العلاقات العميقة والتاريخية لدولهم مع روسيا، وتاريخ التدخلات والفظائع التي ارتكبتها بعض الدول الغربية، إضافة إلى الرقابة وحملات التضليل، التي يتم الترويج لها في بعض هذه الدول“.

وأردفت الصحيفة بقولها: ”وجد الكثير منطقاً في الحجة القائلة بأن جهود أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، الناتو، عرّضت أمن روسيا للخطر، وتمسك البعض بالحنين إلى الاتحاد السوفيتي القديم، ولا يزال البعض الآخر لا يستطيع الوقوف إلى جانب الغرب، الذي يعتبرونه منافقًا، ساعدت هذه المواقف في التمهيد لازدهار نظريات المؤامرة حول الحرب“.

ونقلت ”نيويورك تايمز“ عن ”إيني أكوينو“، المعلق الرياضي البرازيلي البالغ من العمر 52 عاماً، قوله: ”الولايات المتحدة قامت بغزو العراق، ولم تحدث تلك الضجة التي نشهدها اليوم ضد بوتين“.

وفي الصين، لعبت وسائل الإعلام الحكومية دوراً كبيراً في دعم الروايات الكاذبة عما يجري في أوكرانيا، حيث تعيد المنصات الصحفية والإعلامية نشر الدعاية الروسية دون التحقق منها، ومن بينها قيام السلطات الأوكرانية باستخدام دروع بشرية، وأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رحل عن كييف.

وقالت إنه بينما لم يؤيد المسؤولون الصينيون صراحة تصرفات الكرملين، فقد وصفوا الغزو كقرار عقلاني من قبل روسيا لمقاومة العدوان من الغرب، وتحديداً من الولايات المتحدة.

أما الهند، التي تتقارب مع روسيا إلى أكثر من مرحلة الصداقة، حيث تعتمد على موسكو في حوالي نصف إمداداتها من الأسلحة، فإن نيودلهي لم تنتقد علانية الغزو الروسي، بينما يهاجم البعض الولايات المتحدة لخوضها حروبا في الخارج.

ونقلت عن ”ناريش تشاند“، الجنرال الهندي المتقاعدـ الذي سبق له التدريب في روسيا وأوكرانيا، قوله: ”إنهم ينشرون الفوضى أينما ذهبوا“، في إشارة إلى الأمريكيين.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك