أخبار

لماذا عززت روسيا جبهات أوكرانيا بمزيد من القوات والعتاد؟
تاريخ النشر: 17 مارس 2022 14:16 GMT
تاريخ التحديث: 17 مارس 2022 16:50 GMT

لماذا عززت روسيا جبهات أوكرانيا بمزيد من القوات والعتاد؟

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن قيام روسيا بنشر المزيد من القوات في أوكرانيا يشير إلى احتمالين، الأول رغبتها في تعويض الخسائر العسكرية الكبيرة غير

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن قيام روسيا بنشر المزيد من القوات في أوكرانيا يشير إلى احتمالين، الأول رغبتها في تعويض الخسائر العسكرية الكبيرة غير المتوقعة، أو أنه حشد من أجل هجوم جديد بخطط عسكرية تتلائم مع تطورات الحرب.

وأضافت بقولها، في تقرير نشرته، اليوم الخميس، على موقعها الإلكتروني: ”في وقت مبكر من يوم الأربعاء، تم التقاط صور لقوات روسية ترحل عن أراضي أوسيتيا الجورجية المحتلة باتجاه الجبهة الأوكرانية، في قافلة تضم دبابات وعربات مدرعة“.

ومضت تقول: ”الصور المنشورة على عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بدا أنها تؤكد أنه بعد 3 أسابيع من القتال المحتدم في أوكرانيا، فإن موسكو تسعى لتعزيز قواتها في أوكرانيا، من خلال جلب قوات جديدة من أماكن أخرى“.

وتابعت بقولها: ”يرى البعض على أن هذا التطور يمثل مؤشرا على تعثر الهجوم الروسي على أوكرانيا، ولكنه يثير في نفس الوقت تساؤلا حول ما إذا كانت مباحثات السلام الجارية حاليا بين روسيا وأوكرانيا ليست أكثر من مجرد حيلة، لإعادة حشد القوات مرة أخرى وكسب الوقت، حتى تصل التعزيزات“.

وأشارت إلى تناقض التقديرات فيما يتعلق بخسائر القوات الروسية على الصعيد البشري، حيث قدّرت الولايات المتحدة خسائر موسكو بـ6 آلاف جندي، بينما تؤكد أوكرانيا أن عدد قتلى روسيا في الحرب ضعف هذا الرقم، وعلى النقيض، فإن روسيا قالت إن عدد قتلاها حتى الثاني من مارس يقرب من 500.

ورأت الصحيفة أنه أيا كان العدد الحقيقي للقتلى والمصابين الروس في الحرب، فإن القوات الروسية البالغ عددها نحو 200 ألف جندي في غزو أوكرانيا تعاني من عدم الحفاظ على خطوط الإمداد، والعجز عن السيطرة على المدن الكبرى.

ونقلت عن ”جتك والتنغ“، زميل البحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، قوله: ”يعاني الروس بشدة من نقص القوة البشرية، تقدموا على العديد من المحاور، وقاموا بتقسيم قواتهم“.

وقالت إنه رغم استمرار تقدم القوات الروسية في الجنوب والجنوب الشرقي، فقد أدت الهجمات المضادة الأوكرانية إلى إبطاء محاولات روسيا لوضع ”كماشة“ حول العاصمة الأوكرانية كييف، وفي نفس الوقت فإن الجيش الروسي يكثف القصف المدفعي خلال هجماته على مدن أخرى مثل خاركيف.

من جانبه، قال كريس دونيلي، المستشار السابق لأربعة من أمناء حلف شمال الأطلسي، الناتو، فيما يتعلق بالخطط العسكرية الروسية، إن المشكلات التي تعاني منها القوة البشرية الروسية تعود إلى عقود سابقة، حيث يعلم القائمون على التخطيط العسكري الروسي المشكلات التي يعاني منها الجيش، وكذلك الروح المعنوية المنخفضة للقوات نتيجة هذا القصور.

وأشارت إلى أن اعتماد روسيا على المدفعية، وقذائف الدبابات، تستهدف تقليص الاعتماد على القوات البرية الشابة على الجبهة.

ورأت أن استعانة روسيا بمتطوعين من الخارج ومن ضمنهم 16 ألف سوري، كما تفيد تقارير، للقتال في أوكرانيا، لا يمثل سوى حل جزئي للمشكلات التي يواجهها الجيش الروسي.

إلا أن أنتوني كينغ، خبير دراسات الحرب في جامعة ووريك البريطانية، يرى أن المباحثات المتعثرة بين روسيا وأوكرانيا ربما تشير إلى أن موسكو تسعى لكسب الوقت، وتعزيز هجومها، واصفا ما يحدث حاليا بأنها ”وقفة تكتيكية“؛ للمساعدة في تقديم الدعم البشري واللوجستي للقوات الروسية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك