أخبار

مجلة أمريكية: سياسات الرئيس الصيني قوضت مصداقية بلاده
تاريخ النشر: 16 مارس 2022 14:59 GMT
تاريخ التحديث: 16 مارس 2022 17:10 GMT

مجلة أمريكية: سياسات الرئيس الصيني قوضت مصداقية بلاده

رأت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية أن "الرئيس الصيني شي جين بينغ ارتكب أخطاء كثيرة في سياساته الخارجية بالسنوات الماضية؛ ما أسهم في تقويض سمعة بلاده"، على حد

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية أن ”الرئيس الصيني شي جين بينغ ارتكب أخطاء كثيرة في سياساته الخارجية بالسنوات الماضية؛ ما أسهم في تقويض سمعة بلاده“، على حد تعبيرها.

وذكرت المجلة، في تقرير لها، اليوم الأربعاء، أن ”قرار شي بينغ والمتعلق بإصدار بيان يحدد شراكة (بلا حدود) مع موسكو كان أكبر خطأ منفرد في السياسة الخارجية خلال ما يقرب من عشر سنوات في السلطة“.

ولفتت أن ”الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحصل على نصيب كبير من ردود الفعل السلبية العالمية على هجومه غير المبرر على أوكرانيا، لكن إعلان شي العلني، إلى جانب دعم بكين الدبلوماسي المستمر لموسكو، قوّض سمعة الصين وأثار مخاوف متجددة بشأن طموحاتها العالمية“.

وأضافت: ”في الواقع، أثارت الحرب في أوكرانيا بالفعل دعوات لتايوان لتحسين قدراتها الدفاعية وقربتها أكثر من شركائها مثل حلف الناتو“.

وتابعت الصحيفة: ”لم يكن دعم شي غير الحكيم لموسكو عشية الحملة العسكرية الكارثية لروسيا أول زلة كبيرة في السياسة الخارجية، إلا أن قراره بالانتقام من مسؤولي الاتحاد الأوروبي في آذار مارس العام الماضي ردا على العقوبات المفروضة على انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ، كلّف بكين صفقة استثمارية سعت إليها منذ فترة طويلة مع أوروبا“.

ولفتت المجلة أن ”تهديدات شي المتكررة لتايوان أدت لتقريب واشنطن وتايبيه من بعضهما البعض، ودفعت بالقوى الإقليمية الأخرى، مثل أستراليا واليابان، إلى إعلان مصلحتها الخاصة في أمن تايوان، فيما أثارت اشتباكات الجيش الصيني العام 2020 مع الجيش الهندي في وادي جالوان الرأي المتشدد في نيودلهي“.

كما رأت المجلة أن ”الإخفاقات المتزايدة للرئيس الصيني سلطت الضوء على اتجاه واضح بشكل متزايد، وهو أنه كلما أصبح شي أكثر قوة وكلما زادت سلطته المباشرة على سياسة بكين الخارجية، كانت النتائج أكثر سلبية بالنسبة للمصالح الإستراتيجية طويلة الأجل للصين“.

وأشارت أنه ”بعد عقود من المناورات الذكية والفعالة نسبيا من قبل قيادة ما بعد الزعيم ماو تسي تونج، دفع شي السياسة الخارجية في اتجاه جديد تمثل في ميل أكبر للاحتكاك مع الولايات المتحدة وأوروبا والقوى المجاورة“.

واعتبرت المجلة أنه ”مع تعيين شي لتولي ولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في المؤتمر العشرين للحزب القادم ينبغي للولايات المتحدة وحلفائها أن يفهموا ليس فقط ملامح سياسته الخارجية، ولكن النظام  السياسي والبيروقراطي الذي يتخذ القرارات“.

وقالت المجلة: ”كما أثبتت مناورة بوتين الطائشة في أوكرانيا، فإن وجود زعيم استبدادي محاط بالمتملقين وتغذيه المظالم التاريخية والطموحات الإقليمية هو احتمال خطير، لافتة إلى أن ”شي ليس بوتين، والصين ليست روسيا، لكن سيكون من غير الحكمة تجاهل أوجه التشابه“.

وأوضح التقرير أن ”مكانة الصين في الشؤون العالمية اليوم لها أهمية أكبر بكثير مما كانت عليه خلال حقبة ماو تسي تونج، فيما تختلف البيئة الدولية التي يحاول فيها شي توجيه المصالح الصينية بشكل كبير عما كانت عليه في الستينيات والسبعينيات“.

وأشار التقرير أنه ”بدون القدرة النسبية للتنبؤ بالازدواجية القطبية في حقبة الحرب الباردة، تصبح المنافسة اليوم أكثر تعقيدا ويصعب التعامل معها“.

وقالت المجلة: ”للتعويض، يجب على الولايات المتحدة وحلفائها إعطاء الأولوية للتواصل المباشر مع شي.. وسيكون من المهم لقادة البلدان ذات التفكير المماثل أن ينقلوا رسائل متسقة خلال تفاعلاتهم المنفصلة مع القيادة الصينية“.

وختم التقرير قائلا: ”على مدى العقود الأربعة الماضية، أظهرت الصين مرارا وتكرارا أنها تستطيع تغيير مسارها قبل أن تُقبل على كارثة.. والسؤال الآن هو ما إذا كان بإمكانها القيام بذلك مرة أخرى في عهد شي؟“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك