أخبار

هل يستجيب بايدن لمطالب أردوغان برفع العقوبات عن صناعة الدفاع التركية؟
تاريخ النشر: 10 مارس 2022 18:23 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2022 20:40 GMT

هل يستجيب بايدن لمطالب أردوغان برفع العقوبات عن صناعة الدفاع التركية؟

تأمل تركيا في أن يتم رفع العقوبات الأمريكية، التي وصفتها بـ "الظالمة"، وأن توافق الولايات المتحدة على تحديث الأسطول التركي بطائرات مقاتلة جديدة من طراز F16،

+A -A
المصدر: فريق التحرير

تأمل تركيا في أن يتم رفع العقوبات الأمريكية، التي وصفتها بـ ”الظالمة“، وأن توافق الولايات المتحدة على تحديث الأسطول التركي بطائرات مقاتلة جديدة من طراز F16، وفقاً لما أوردته وكالة ”رويترز“، اليوم الخميس.

وبحسب بيان تركي، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان قال لنظيره الأمريكي جو بايدن، في اتصال هاتفي اليوم، إن ”الوقت قد حان لرفع جميع العقوبات الظالمة عن صناعة الدفاع التركية“.

ووفقا للبيان الصادر عن مكتب أردوغان، فقد أخبر الرئيس التركي بايدن أيضاً أن تركيا تتوقع أن يتم الانتهاء من طلبها لشراء 40 طائرة مقاتلة جديدة من طراز F16، وتحديث أسطولها الحالي في أقرب وقت ممكن.

وترى أنقرة في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع إسرائيل فرصة في تحسين علاقتها مع الولايات المتحدة.

ورحب الرئيسان الإسرائيلي والتركي، الأربعاء، في أنقرة بـ ”تحول“ العلاقات بين البلدين التي اتسمت بالتوتر الشديد على مدى السنوات العشر الماضية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ”زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا ستشكل نقطة تحول في علاقاتنا“، في حين أشار نظيره إسحق هرتسوغ، وهو أول رئيس إسرائيلي يزور تركيا منذ العام 2007، إلى “لحظة مهمة جدًا ”بين البلدين.

وأكد رئيس تركيا، البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، أمام الصحفيين، على ”الأهمية“ التي يوليها لـ ”التعاون في مجال الأمن، وأمن الطاقة“، مع إسرائيل.

وتكتسي القضية أهمية خاصة على خلفية النزاع بين روسيا وأوكرانيا، حيث تسعى معظم الدول، لا سيما الأوروبية، إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي.

جهود حل الأزمة الأوكرانية

وكان البيت الأبيض قد ذكر في وقت سابق أن بايدن وأردوغان ناقشا ”قلقهما المشترك“ بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا وأكدا دعمهما لأوكرانيا.

وأضاف في بيان أن بايدن عبر عن ”تقديره“ لجهود تركيا لدعم حل الصراع دبلوماسيا، في حين أكد أردوغان أهمية أن تواصل أنقرة الحوار مع كل من أوكرانيا وروسيا لمنع تفاقم الأزمة، وأهمية دور تركيا في التوسط للبحث عن حل مهم أيضا.

وتنشط القنوات الدبلوماسية التركية والإسرائيلية للوصول إلى مخرج لأزمة الحرب في أوكرانيا، ولكن على الرغم من جهود الوساطة، يبقى القرار النهائي بيد فلاديمير بوتين، بحسب خبراء.

وبدأت المحادثات بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأوكراني دميترو كوليبا في جنوب تركيا، اليوم الخميس، بحضور نظيرهما التركي.

وقال لافروف بعد محادثاته مع كوليبا، وهي الأولى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، إن ”اجتماع اليوم أكد أن صيغة (التفاوض) الروسية الأوكرانية في بيلاروس لا بديل لها“.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أطلق أيضا جهود وساطة نهاية الأسبوع الماضي مع زيارة قام بها إلى موسكو، حيث اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويؤكد سفير تركيا في فرنسا علي اونانير أنه ”خلافا للصورة النمطية عن تحالف ظرفي بين روسيا وتركيا، فإن الأخيرة هي العضو الوحيد في الناتو التي رسمت حدودا للروس في سوريا وليبيا وغيرهما“.

وفيما يتعلق بإسرائيل، يقول مصدر دبلوماسي إن موقف بلاده وسياستها ”منذ بداية الصراع“ يسمح لها بأن ”تكون الطرف الوحيد القادر على إجراء حوار مباشر مع روسيا وأوكرانيا، ومع الدول الغربية مثل فرنسا أو ألمانيا“.

وأضاف المصدر أن بلاده“دولة يحترمها الروس أيضا لأنها تعرف كيف تواجه أعداءها“.

فرص النجاح

ورأى بيار رازو، المدير الأكاديمي للمؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية، أن البلدين ”منزعجان للغاية لأن لديهما علاقات وثيقة مع كل من الأوكرانيين ومع الروس“.

وأوضح أن إسرائيل وتركيا ”ترفضان الانحياز إلى أي طرف، واضطرتا إلى حد ما لإدانة الهجوم الروسي ولكنهما ترغبان بإظهار استعدادهما للحوار“.

ويؤكد رازو أن ”جميع قنوات التفاوض مفيدة، ولكن لا أعتقد أنها ستفضي إلى أي شيء“.

ويتفق المحلل مارك بيريني، من كارنيغي أوروبا في بروكسل، مع ذلك، موضحا أنه ”من الجيد جدا أن تركيا وإسرائيل تحاولان، ولكن لا أرى أن لذلك أهمية أساسية“.

ويؤكد بيريني: ”لا أعتقد أن الحل السلمي سيمر عبر تركيا أو إسرائيل؛ لأن مواجهة بوتين هي مع بايدن والناتو، ولست متأكدا من أنه يريد مخرجا من الأزمة“.

وتابع: ”في نهاية المطاف، الأسئلة التي تهمنا هي إلى أي مدى يمكن أن تواصل القوات الروسية التقدم في أوكرانيا ونطاق العقوبات“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك