أخبار

الرئيسان التركي والإسرائيلي يرحبان بـ"تحول" العلاقات بين بلديهما
تاريخ النشر: 09 مارس 2022 20:39 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2022 2:05 GMT

الرئيسان التركي والإسرائيلي يرحبان بـ"تحول" العلاقات بين بلديهما

رحب الرئيسان الإسرائيلي والتركي، الأربعاء، في أنقرة بـ "تحول" العلاقات بين البلدين التي اتسمت بالتوتر الشديد على مدى السنوات العشر الماضية. وقال الرئيس التركي

+A -A
المصدر: ا ف ب

رحب الرئيسان الإسرائيلي والتركي، الأربعاء، في أنقرة بـ ”تحول“ العلاقات بين البلدين التي اتسمت بالتوتر الشديد على مدى السنوات العشر الماضية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ”زيارة (الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا) ستشكل نقطة تحول في علاقاتنا“، فيما أشار نظيره إسحق هرتسوغ، وهو أول رئيس إسرائيلي يزور تركيا، منذ العام 2007، إلى “ لحظة مهمة جدًا ”بين البلدين.

وأكد الرئيس الإسرائيلي: ”لسنا متفقين حول جميع المسائل (…) لكننا نأمل بحل خلافاتنا باحترام متبادل، وحسن نية“.

وتابع أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك أعلن فيه الزيارة المرتقبة لوزير خارجيته، مولود جاويش أوغلو، ووزير الطاقة التركي إلى إسرائيل: ”هدفنا المشترك هو استئناف الحوار على أساس احترام المسائل الحساسة بالنسبة لنا، ومصالحنا المشتركة“.

وأقيمت مراسم لاستقبال هرتسوغ بعد الظهر في القصر الرئاسي في أنقرة، قبل اصطحابه إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، حيث دون ملاحظة في سجل الزوار تحدث فيها عن ”تشرفه“ بهذه الزيارة.

تعاون في مجال الطاقة 

أكد رئيس تركيا، البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، أمام الصحفيين على ”الأهمية“ التي يوليها لـ ”التعاون في مجال الأمن، وأمن الطاقة“، مع إسرائيل.

وتكتسي القضية أهمية خاصة على خلفية النزاع بين روسيا وأوكرانيا، حيث تسعى معظم الدول، لاسيما الأوروبية، إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي.

وفي 2020، وقّعت إسرائيل، واليونان، وقبرص، اتفاقًا لبناء خط أنابيب ”إيست ميد“ لنقل الغاز من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، وهو مشروع أثار حفيظة أنقرة.

وجدد الرئيس التركي الذي يطرح نفسه مؤيدًا قويًا للقضية الفلسطينية مما وتَّر العلاقات بين الدولتين، التزام بلاده ”بحل الدولتين، ووضع القدس، وتحسين مصير الفلسطينيين سياسيًا، واجتماعيًا“.

وتأتي الزيارة، المقرّرة قبل أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما دخلت تركيا، وإسرائيل، بقوة على خط الوساطة بين كييف وموسكو في محاولة لوقف الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين، وعشية اجتماع يضم وزير الخارجية الروسي ونظيره الأوكراني في مدينة أنطاليا، جنوب تركيا، هو الأول منذ بدء الغزو الروسي، في 24 شباط/فبراير.

وتصدّعت العلاقات الدبلوماسية بين الدولة العبرية وتركيا، في 2010، إثر مقتل 10 مدنيين أتراك في غارة إسرائيلية على سفينة مساعدات كانت تحاول الوصول إلى قطاع غزة، وكسر الحصار الذي تفرضه عليه الدولة العبرية.

وأبرم البلدان اتفاق مصالحة، في العام 2016، شهد عودة سفيريهما، لكن المصالحة ما لبثت أن انهارت بعد عامين عندما استدعت تركيا سفيرها احتجاجًا على استخدام القوات الإسرائيلية العنف لقمع احتجاجات فلسطينية خلال ”مسيرات العودة“.

لكن الأشهر الأخيرة شهدت تقاربًا واضحًا بين تركيا وإسرائيل، إذ تحدث رئيسا الدولتين مرات عدة منذ تنصيب هرتسوغ، في تموز/يوليو الماضي.

وترى المحللة السياسية ”غاليا ليندنشتراوس“ من معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب أن تدخل أردوغان للإفراج عن الزوجين الإسرائيليين اللذين تم القبض عليهما في إسطنبول، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بتهمة التجسس، مثّل ”نقطة تحول“ في العلاقات.

وتضيف أن هذه القضية ”فتحت حوارًا بين الجانبين الإسرائيلي والتركي“.

وبعد أزمة 2010، أسست إسرائيل لتحالف إستراتيجي جديد مع كل من اليونان، وقبرص، اللتين يشوب التوتر علاقتهما بتركيا.

وعقدت الأطراف الثلاثة خلال السنوات الأخيرة، وبشكل منتظم، لقاءات، وأجرت تدريبات عسكرية مشتركة.

ويعد الحلفاء الثلاثة جزءًا من ”منتدى غاز الشرق الأوسط“ الذي تأسس، في 2019، ويضم أطرافًا أخرى، من بينها: مصر، والأردن، والأراضي الفلسطينية، لكنه لا يضم تركيا.

وتعزو ”ليندنشتراوس“ التقارب الإسرائيلي-التركي الراهن إلى الإحباط الذي شعرت به أنقرة بسبب استبعادها من محادثات مشروع الغاز، إلى جانب أزمتها الاقتصادية الداخلية، وحالة الصدام بينها وبين الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن.

وبنظر ”ليندنشتراوس“، يمثّل تواصل أردوغان مع إسرائيل ”بشرى لليونان وقبرص“، إذ من شأنه أن ”يعكس مزيدًا من الاعتدال في السياسة الخارجية لأنقرة“.

وقبل عودته إلى إسرائيل، الخميس، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي الجالية اليهودية في إسطنبول.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك