أخبار

تقرير: المسؤولون الألمان منقسمون بشأن حظر الغاز الروسي
تاريخ النشر: 09 مارس 2022 18:33 GMT
تاريخ التحديث: 09 مارس 2022 22:00 GMT

تقرير: المسؤولون الألمان منقسمون بشأن حظر الغاز الروسي

ترفض الحكومة الألمانية بشدة فكرة فرض حظر فوري على الغاز والنفط الروسيين، لكنها لا تحظى بإجماع في البلاد، حيث يرى البعض أن هذا الحل الجذري ضروري أخلاقيًا ويمكن

+A -A
المصدر: أ ف ب

ترفض الحكومة الألمانية بشدة فكرة فرض حظر فوري على الغاز والنفط الروسيين، لكنها لا تحظى بإجماع في البلاد، حيث يرى البعض أن هذا الحل الجذري ضروري أخلاقيًا ويمكن إدارته اقتصاديًا.

ويُعتبر النائب المحافظ نوربرت روتغن من الشخصيات التي لا ترضى برفض برلين وقف واردات الغاز والنفط الروسيين، ويقول: ”علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لدعم الأوكرانيين في معركتهم ضد بوتين ومن أجل الحرية. يجب أن نوقف مبيعات المحروقات الروسية“.

وكتب النائب الذي ينتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي هذا الأسبوع في مقالة: ”يتم ضخ مليار يورو يوميا في صناديق بوتين المخصصة للحرب، ما يقوض عقوباتنا على البنك المركزي الروسي.. بالنسبة للعديد من الأوكرانيين سيكون فات الأوان إذا ترددنا الآن“.

في المعسكر السياسي نفسه، يؤيد كريستوف هيوسغن المستشار الدبلوماسي السابق لأنغيلا ميركل هذا الموقف بقوله: ”لدينا ما يكفي من الغاز لإنهاء الشتاء.. أظهر المواطنون في ألمانيا تضامنا كبيرا مع الأوكرانيين، لدرجة أنهم سيدعمون الحظر حتى لو كان الجو أشد برودة في غرف معيشتهم“.

ألمانيا ”غنية“

بدأت المسألة تحظى بدعم داخل الغالبية ”لا يجب التعامل مع نظام إجرامي“، و ”مبدأ العمل كالمعتاد، لا يمكن تطبيقه عندما يتعلق الأمر بشراء النفط أو الغاز الروسي“ كما قالت، الثلاثاء، رئيسة الشباب في الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي، الحليف في ائتلاف الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة أولاف شولتس والمدافعين عن البيئة.

وجاء في مقال في صحيفة ”Süddeutsche Zeitung “ أن ”الجمهورية الفدرالية الغنية يمكنها وعليها دعم“ مثل هذا الحظر.

حتى الآن، كانت حكومة أولاف شولتس تصم أذنيها لهذه الدعوات، موضحة أن الغرض من العقوبات لم يكن زعزعة استقرار الدول التي تفرضها.

وأوضح الوزراء أن فترة انتقالية ستكون ضرورية قبل التمكن من استبدال المحروقات الروسية، بينما تستورد ألمانيا من روسيا أكثر من نصف إمداداتها من الغاز والفحم، وثلث كمية النفط تقريبًا.

وحذرت وزيرة الخارجية أنالينا بربوك، الثلاثاء، بالقول: ”إذا وجدنا أنفسنا في وضع لم يعد يأتي فيه الممرضون والمعلمون إلى العمل، ولم تعد لدينا كهرباء لعدة أيام.. سيكون بوتين قد حقق انتصارا في جزء من المعركة؛ لأنه قد يكون أغرق بلدانا أخرى في حالة من الفوضى“.

لكن بعيدًا عن هذا السيناريو الكارثي، لا يعتبر العديد من الخبراء عواقب الحظر المفروض على المحروقات الروسية أمرًا غير معقول بالنسبة لألمانيا.

 تراجع إجمالي الناتج الداخلي

اللافت الأكثر حساسية هو الغاز، حيث يمكن استبدال واردات النفط والفحم من روسيا من دول موردة أخرى، كما يقول تسعة خبراء اقتصاد بارزين في دراسة نُشرت هذا الأسبوع.

وفقًا لدراستهم، في حال لم يكن من الممكن تعويض كل الغاز الروسي من خلال الاستعانة بجهات أخرى، على الأسر والشركات ”أن تقبل بخفض في الإمداد بنسبة 30%“ أو حوالي 8% من إجمالي استهلاك الطاقة في ألمانيا.

ووفقًا لنموذج الاقتصاد الكلي المستخدم، قد يتراجع إجمالي الناتج الداخلي لألمانيا بنسبة 0,2% إلى 3%، وقد تكلف العقوبات كل ألماني ما بين 80 يورو وألف يورو سنويًا، وفقًا لكيفية استبدال الغاز الطبيعي الروسي.

توصلت الأكاديمية الوطنية للعلوم ليوبولدينا إلى استنتاجات مماثلة: سيكون وقف إمدادات الغاز الروسي على الأجل القصير مؤلمًا، ولكن يمكن إدارته بالنسبة للاقتصاد الألماني ”حتى لو ظهر نقص في الطاقة“ الشتاء القادم.

للتخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار مجددا، وتشجيع التحول إلى الطاقات المتجددة، سيكون من الضروري اتخاذ تدابير دعم كبيرة للأسر.

ووفقًا لاستطلاع أجراه معهد يوغوف نُشر هذا الأسبوع، فإن غالبية الألمان يؤيدون فرض حظر على المحروقات الروسية.. 54% ممن تم استجوابهم أكدوا أنهم يؤيدون ذلك تمامًا أو بعض الشيء.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك