أخبار

بين ضغوط بوتين وتردد لوكاشينكو.. هل تدفع بيلاروسيا بجيشها في حرب أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 09 مارس 2022 12:56 GMT
تاريخ التحديث: 09 مارس 2022 15:35 GMT

بين ضغوط بوتين وتردد لوكاشينكو.. هل تدفع بيلاروسيا بجيشها في حرب أوكرانيا؟

قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية إن "بيلاروسيا لا تبدو بمنأى عن الحرب الروسية في أوكرانيا، رغم التصريحات التي تصدر عن المسؤولين في السلطة، وعلى رأسهم الرئيس

+A -A
المصدر: إرم نيوز

قالت صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية إن ”بيلاروسيا لا تبدو بمنأى عن الحرب الروسية في أوكرانيا، رغم التصريحات التي تصدر عن المسؤولين في السلطة، وعلى رأسهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو“.

وأشار تقرير نشرته الصحيفة أن ”لوكاشينكو كان يقف قبل أسبوع أمام خريطة لأوكرانيا كما لو أنه أمير حرب، خلال اجتماع لمجلس الدفاع وأمام القادة العسكريين في جيشه“.

وتابع: ”لوكاشينكو أكد الموقف، رغم استخدام أراضي بلاده من قبل الجيش الروسي لضرب أوكرانيا، إلا أن بيلاروسيا بقيت ولا تزال خارج دائرة القتال“.

وأضاف: ”معارضو الحكومة في بيلاروسيا حذروا مراراً وتكراراً في الأيام الأخيرة، من هجوم وشيك من بيلاروسيا إلى جانب موسكو، في وقت يتم تداول معلومات أخرى حول استقالة ضباط بيلاروس، بسبب دخول الجيش طرفاً في النزاع“.

وكان رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور جوليفيتش صاحب آخر هذه المواقف، عندما أعلن رفضه بشكل قاطع مشاركة الجنود في القتال في أوكرانيا، بينما ذكرت وكالة أنباء انترفاكس للأنباء أن وزارة الدفاع البيلاروسية نفت نبأ متداولاً حول استقالة ضباط.

وكشفت ”لوفيغارو“ أن لوكاشينكو، الذي يبدو غير ثابت في منصبه منذ إعادة انتخابه، ظل يناور بمهارة بين القومية البيلاروسية والتزاماته تجاه موسكو، لكن مساحة المناورة تتقلص بشكل متزايد، بعد أن ثبت فشله في البقاء على الحياد تماماً، وأصبح التعاون مع الجيش الروسي أمراً لا مفر منه.

وحسب محللين إستراتيجيين، فإنه إذا طلب منه فلاديمير بوتين التدخل في أوكرانيا، فإن لوكاشينكو سيتردد، ويمكنه أن يطلب بدائل، مثل إرسال قوات لتأمين السكان المدنيين كقوات حفظ سلام.

وحسب التقرير نفسه، فإن ما يجعل المشاركة العسكرية البيلاروسية غير محتملة في الحرب، هو ”بلا شك عدم استعداد جيشها، ومع وجود 45 ألف من عناصر الجيش في القوات النشيطة، يمكن للجيش البيلاروسي أن يمثل مع ذلك مساعدة كبيرة للهجوم الروسي ”حوالي 200 ألف عسكري“.

لكن رغم ذلك، تكمن المشكلة الرئيسية في أن الجيش البيلاروسي، وباستثناء تحفيز قواته، ليس مستعدا للانخراط في مثل هذا الصراع، لأن مراقبين يرون أن قوة بيلاروسيا هي فقط على الورق، أما في الواقع، فهذا الجيش لا يملك الصيانة والتدريب الكافيين، كما أنه يعاني من نقص شديد في التدريب، حيث إن الجيش البيلاروسي تم إعداده للدفاع، بقوات مدرعة ميكانيكية على مستوى البر، ولكن دون لوجستيات إسقاط، حسب أحد خبراء الحرب.

ويخلص تقرير ”لوفيغارو“، إلى أن خريطة التدخل البيلاروسي في الحرب على أوكرانيا تعود إلى فلاديمير بوتين أكثر من أي طرف آخر وأكثر من أي وقت مضى، ومن جانبه، سيرغب الرئيس الروسي بلا شك في الاحتفاظ بكامل أوراقه كخطوة أولى مكتسبة في إعادة توحيد روسيا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك