أخبار

"قصف العقول".. كيف تدير موسكو الحرب الإعلامية الموازية لمعاركها في أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 08 مارس 2022 9:28 GMT
تاريخ التحديث: 08 مارس 2022 11:25 GMT

"قصف العقول".. كيف تدير موسكو الحرب الإعلامية الموازية لمعاركها في أوكرانيا؟

بينما تستعر المعارك على مختلف الجبهات في أوكرانيا تجتهد الآلة الإعلامية الروسية لنقل الرواية الرسمية الروسية وصوغ رأي عام مؤيد لموقف موسكو. وقالت صحيفة "واشنطن

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

بينما تستعر المعارك على مختلف الجبهات في أوكرانيا تجتهد الآلة الإعلامية الروسية لنقل الرواية الرسمية الروسية وصوغ رأي عام مؤيد لموقف موسكو.

وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخوض حربًا موازية في الداخل، بينما تقوم قواته بقصف أوكرانيا منذ ما يقرب من أسبوعين، وهذه الحرب تتعلق بالسيطرة على الرأي العام الروسي.

وأضافت في تحليل إخباري نشرته اليوم الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني ”قراءة أو متابعة المحتوى الإعلامي الذي يتم التلاعب به، للتغطية المحلية الروسية للهجوم على أوكرانيا، يدفع إلى اكتشاف العالم الدعائي الروسي، الذي يروّج للأبطال الروس، والأشرار من القوميين الأوكرانيين“.

وكتبت الصحيفة ”تجسيد هذه الشخصيات يبدو أنه يستهدف تحقيق غرض واحد: وجود رواية واحدة للحرب، تلك التي يتم بناؤها على الرواية المفضلة لبوتين، حتى وإن كانت مزيفة“.

وقالت ”واشنطن بوست“: ”هناك بعض المؤشرات التي تقول إن تلك الدعاية ربما تحقق النجاح، إذ تظهر استطلاعات الرأي المدعومة من الحكومة الروسية ارتفاع معدل قبول الرأي العام للحرب في أوكرانيا، رغم أن تلك الاستطلاعات لا يمكن الوثوق فيها، ولكن ما يتم تناقله، وفقًا لروايات أوكرانيين لديهم أقارب في روسيا، أن هناك حالة من التشكيك فيما يجري على الأرض في أوكرانيا“.

وأشارت الصحيفة إلى أن استطلاعًا تم إجراؤه عبر الهاتف الأسبوع الماضي، من خلال منظمات أبحاث مستقلة، أظهر أن هناك دعمًا للحرب التي يخوضها بوتين في أوكرانيا، إذ شمل الاستطلاع 1640 روسيًّا، دعم منهم 58% العمليات العسكرية بقوة، بينما رفضها 23%، في حين رفض آخرون التعليق“.

وكشف الاستطلاع أن دعم بوتين وسط الشباب كان ضعيفًا.

ونوهت ”واشنطن بوست“ إلى أن هذه النسبة تتراجع بشكل كبير عما كان عليه تأييد الروس في عام 2014 لضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية، حيث وصل معدل التأييد وقتها إلى 91%؛ ما يشير إلى مشكلات مقبلة سيعاني منها الكرملين، إذا استمرت الحرب طويلًا وسط العقوبات الدولية التي تم فرضها على روسيا.

وأضافت الصحيفة ”ولكن الأمر لم يرتق حتى الآن إلى الرفض، إذ يعتمد معظم الروس على وسائل الإعلام المحلية الرسمية في الحصول على الأخبار، خاصة التلفاز، إذ يتم التقليل من الضحايا وعنف الصراع، ويقوم التلفزيون الروسي بالتركيز على جهود موسكو لاستعادة السلام في دولة صديقة، وتعزيز عقدة الاضطهاد الروسية ضد العدوان الغربي“.

وكتبت ”واشنطن بوست“: ”تقلّص طبيعة سكان روسيا الأكبر سنًّا والأفقر نسبيًّا من الوصول إلى الأخبار المستندة إلى الإنترنت والاهتمام بها، نظرًا لتفاقم رقابة الدولة وحظر المواقع الأجنبية، فمن غير المرجح أن يجد الروس روايات مختلفة على شبكة الإنترنت على أي حال“.

ونقلت ”واشنطن بوست“ عن أندرو لوسن، خبير الشؤون الروسية في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، قوله ”ما تراه في التلفزيون الروسي حاليًّا سيركز على كيف أن العملية العسكرية في أوكرانيا تسير كما هو مخطط لها، حيث تضع القوات المسلحة الأوكرانية أسلحتها، وتترك ميدان القتال، وأن القوات الروسية تقوم بتحرير العديد من المدن، المعلومات مقيّدة بشكل كبير هناك“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك