أخبار

"سي أن أن": ضغوط متزايدة على الصين والهند.. هل تفرطان بعلاقاتهما مع الغرب من أجل روسيا؟
تاريخ النشر: 08 مارس 2022 8:38 GMT
تاريخ التحديث: 08 مارس 2022 11:10 GMT

"سي أن أن": ضغوط متزايدة على الصين والهند.. هل تفرطان بعلاقاتهما مع الغرب من أجل روسيا؟

رأت شبكة "سي أن أن" الأمريكية أن على الصين والهند اتخاذ موقف "أكثر وضوحا وحزما"، في ما يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا من أجل الحفاظ على علاقاتهما مع الغرب. ولفتت

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت شبكة ”سي أن أن“ الأمريكية أن على الصين والهند اتخاذ موقف ”أكثر وضوحا وحزما“، في ما يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا من أجل الحفاظ على علاقاتهما مع الغرب.

ولفتت الشبكة في تقرير نشرته الاثنين، إلى تصريحات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، التي وصف فيها الرئيس الروسي بوتين بأنه ”صديق عزيز“، مضيفة أن الزعيم الصيني شي جين بينغ، ذهب إلى أبعد من ذلك عندما وصف بوتين بانه ”أفضل صديق له“.

وأشارت إلى أن كلا من الصين والهند، رفضتا إدانة الغزو الروسي على الفور، وامتنعت كلتاهما عن التصويت على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تطالب موسكو بوقف هجومها على أوكرانيا على الفور.

وأضافت الشبكة: ”لكن مع توضيح الولايات المتحدة أنها تنظر إلى الدول التي لا تدين حرب بوتين على أنها متحالفة مع روسيا، تواجه أكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان ضغوطًا دولية متزايدة للتحدث علانية وتحديد موقفهما أو تخاطران بأن يُنظر إليهما على أنهما متواطئتان“.

وتابعت: ”لم تختر أي من الدولتين القيام بذلك، ما سلط الضوء على النفوذ الروسي الضخم في آسيا، حيث سمحت مبيعات الأسلحة والتجارة غير المرتبطة بشروط لموسكو باستغلال خطوط الصدع الإقليمية والعلاقات الأضعف مع الغرب“.

الصين وروسيا

ولفتت الشبكة إلى أنه ”مع احتشاد القوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا قبل أسابيع قليلة من غزو روسيا، بدا شي وبوتين متقاربين أكثر من أي وقت مضى، إذ إنه في بيان من 5 آلاف كلمة مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، قال الزعيمان إن العلاقات بين روسيا والصين لا حدود لها“.

وحققت الدولتان رقما قياسيا بلغ 146 مليار دولار في التجارة الثنائية العام الماضي، وواصلتا التدريب المشترك من خلال مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق.

ويشترك البلدان في حدود طولها 4 آلاف كيلومتر، وتعتبر الصين أكبر شريك تجاري لروسيا، إلا أن المفتاح الحقيقي وراء توطيد العلاقات بينهما هو التوترات المتبادلة مع واشنطن، بحسب الشبكة التي قالت إن ”العلاقة اللامحدودة يجري اختبارها حاليا“.

وأضافت الشبكة: ”بالفعل، أثيرت أسئلة حول مدى معرفة شي بخطط بوتين الهادفة لغزو أوكرانيا، إذ أشار تقرير استخباراتي غربي إلى أن المسؤولين الصينيين طلبوا من كبار المسؤولين الروس في أوائل الشهر الماضي الانتظار حتى انتهاء أولمبياد بكين قبل بدء الغزو“.

وحتى الآن، رفضت الصين إدانة الهجوم الروسي أو وصفه بأنه ”غزو“ وقالت إنها تتفهم ”مخاوف موسكو الأمنية المشروعة“، فيما لا تزال وسائل الإعلام الحكومية الصينية تردد التصريحات الروسية بشأن أوكرانيا، وفقا للشبكة، التي ذكرت أن رئيس لجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية أكد الأربعاء الماضي، أن الصين لن تشارك في العقوبات.

وقالت الشبكة: ”لكن بكين لديها أيضا صلات بأوكرانيا، التي تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لها فيما انضمت كييف إلى مبادرة شي الرائدة في مجال البنية التحتية للحزام والطريق والتنمية في عام 2017، وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العام الماضي، أن بلاده ستكون جسرًا محتملًا إلى أوروبا بالنسبة للصين“.

وفي حين وجود فرصة أن تستفيد الصين اقتصاديا من روسيا المعزولة، فإن بكين ستكون أيضًا قلقة من أن تصبح شركاتها متورطة في العقوبات الغربية ضد روسيا، بحسب ”سي أن أن“.

وقال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وهو بنك تنموي تدعمه بكين، الخميس، إنه علق جميع أنشطته في روسيا مع ”اندلاع الحرب في أوكرانيا“.

وأشار بعض المحللين إلى أوجه تشابه بين مخططات روسيا بشأن أوكرانيا والمخاوف بشأن مستقبل تايوان، وهي جزيرة ديمقراطية تتمتع بالحكم الذاتي يزعم الحزب الشيوعي الصيني أنها ملكه ولم يستبعد استخدام القوة.

وقال ستيف تسانغ، مدير معهد ”SOAS“ الصيني في جامعة لندن، إن ”أوكرانيا هي جرس إنذار لأوروبا وأمريكا الشمالية والديمقراطيات الأخرى، سيكون لديك فجأة دول في أوروبا وأماكن أخرى تدرك أنه يتعين عليها الاستعداد لاحتمالات لم نكن نعتقد أنها ضرورية منذ نهاية الحرب الباردة، على مدى 30 عامًا“.

وأضاف: ”في هذا السياق، فإن تأكيد الصين والطموحات الصينية المعلنة بشأن تايوان ستثير قلق المزيد من الدول“.

الهند وروسيا

وبالنسبة للهند، أوضحت الشبكة أنها سعت دوما إلى مواجهة نفوذ الصين المتنامي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأن إحدى العلامات على ذلك هي دور الهند في الرباعية، وهي مجموعة أمنية غير رسمية مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، التي أصبحت أخيرا أكثر نشاطًا.

ولفتت إلى أن الهند، لها علاقة دفاعية مع روسيا إذ يقدر أن ما يزيد عن 50% من قيمة المعدات العسكرية الهندية جاءت من روسيا.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه المعدات ضرورية نظرا للتوترات المستمرة بين الهند والصين التي يمكن أن تتصاعد مرة أخرى، فيما لا تزال العلاقات بين الهند وباكستان تشهد توترات متواصلة، إثر أزمة منطقة كشمير الحدودية المتنازع عليها.

وفي الوقت نفسه، وقعت الهند صفقة أسلحة بقيمة 5 مليارات دولار مع روسيا في عام 2018 لنظام صواريخ دفاع جوي، على الرغم من إدراكها جيدا للعقوبات التي يمكن أن تفرضها أمريكا من خلال قانون مكافحة أعداء أمريكا، بحسب الشبكة.

وقال هابيمون جاكوب، الأستاذ المشارك في الدبلوماسية ونزع السلاح بـ“جامعة جواهر لال نهرو“ في نيودلهي، إن الهند لا تنظر إلى الوضع في أوكرانيا من حيث علاقتها مع ذلك البلد بل إنها تفكر في المخاطر في فنائها الخلفي“.

وقبل غزو روسيا لأوكرانيا، كان هذا التشابك في العلاقات مشحونًا في بعض الأحيان، والآن مع إدانة واسعة النطاق لأفعالها، من المرجح أن تعتبر روسيا دولة منبوذة في الغرب، ما يمكن أن يجعل علاقاتها مع دول مثل الصين والهند أكثر أهمية، بحسب الشبكة.

بدوره، قال هيرفي ليماهيو من معهد ”Lowy“ ومقره أستراليا: ”في الفترة الأولى التي قضاها بوتين كرئيس، ركز كثيرا على إحياء العلاقات السوفييتية القديمة مع الشركاء الآسيويين، لديه ثقل في آسيا، وكما رأينا، لديه أكثر من مجرد الصين للاعتماد عليها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك