أخبار

صحف عالمية: تصريح "كارثي" يهز أسواق النفط.. و"سباق وساطة" بين إسرائيل وتركيا بشأن أوكرانيا
تاريخ النشر: 08 مارس 2022 6:54 GMT
تاريخ التحديث: 08 مارس 2022 9:45 GMT

صحف عالمية: تصريح "كارثي" يهز أسواق النفط.. و"سباق وساطة" بين إسرائيل وتركيا بشأن أوكرانيا

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي دخلت يومها الثالث عشر. وسلطت الصحف الضوء على تصريح

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي دخلت يومها الثالث عشر.

وسلطت الصحف الضوء على تصريح وصِف بـ“الكارثي“ لوزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الذي ألمح فيه لاحتمال حظر صادرات النفط الروسي؛ ما كان له تداعيات ”وخيمة“ على أسواق النفط العالمية.

كما تحدثت الصحف عن ”سباق وساطة“ بين إسرائيل وتركيا للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية.

تصريح ”كارثي“

اعتبرت مجلة ”الإيكونوميست“ البريطانية أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، والذي ألمح فيه إلى احتمال حظر استيراد النفط الروسي من قبل واشنطن والغرب، تصريح ”كارثي أدى إلى اشتعال أسواق الطاقة في جميع أنحاء العالم، ويهدد بدفع أمريكا وأوروبا إلى الركود“.

وأوضحت المجلة أن هناك تكهنات الآن بأن النفط يمكن أن يلامس 200 دولار للبرميل إذا تم تطبيق الحظر على استيراد النفط الروسي، مشيرة إلى أن أسواق النفط ”باتت على حافة الهاوية“.

وعن أسباب ارتفاع سعر النفط، ذكرت المجلة في تحليل لها ”أولا، تتزايد المخاوف من أن العرض قد يكون غير كاف لتغطية الطلبات العالمية. والسبب الثاني لارتفاع الأسعار ردّا على تصريح بلينكن هو حقيقة أن روسيا، مع 4.5 مليون برميل في اليوم من صادرات النفط الخام و2.5 مليون برميل إضافية من صادرات المنتجات النفطية، هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية“.

وأضافت ”إذا تم قطع كل هذه الصادرات، نتيجة لحظر الطاقة الذي تقوده الولايات المتحدة أو من خلال استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للقيود على الصادرات كسلاح اقتصادي، سيتعرض الاقتصاد العالمي لضربة شديدة“.

وبشكل خاص، رأت المجلة أن احتمال فرض حظر نفطي روسي ”يشكل معضلة خطيرة لأمريكا بشأن الوفاء بوعودها تجاه حلفائها الأوروبيين الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على الصادرات الروسية“، محذرة من أن قطع هذه الصادرات الضخمة دفعة واحدة قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.

يأتي ذلك في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي يوم السبت الماضي من أن تداعيات الحرب والعقوبات الاقتصادية ”خطيرة للغاية“ بالفعل، وإذا تصاعدت الأمور فقد تصبح ”أكثر تدميرًا“.

وانتقدت المجلة ما وصفته بـ“تناقض الغرب في فرضه عقوبات على روسيا دون إرسال قوات على الأرض في أوكرانيا، متجاهلا ملف الطاقة الذي يعد أقوى الأدوات وأكبر نقاط ضعف روسيا“.

ارتفاع صاروخي

من جانبها، أيدت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية رواية ”الإيكونوميست“، وقالت إن الغرب يشعر بتأثير عقوبات روسيا أيضًا مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، وانتقدت أيضاً تصريح وزير الخارجية الأمريكي، واتهمته بأنه تسبب في ارتفاع أسعار النفط ”بشكل صاروخي“.

وقالت الصحيفة في تحليل لها ”هناك نقاش حاد حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتمتع بالاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، لكنها بالتأكيد أقل اعتمادا على الواردات من الاتحاد الأوروبي، الذي يحصل على 40% من غازه الطبيعي من روسيا“.

وأضافت ”أوروبا أكثر عرضة لفقدان إمدادات الطاقة الروسية من الولايات المتحدة، وهذا يساعد في تفسير سبب توخي المستشار الألماني أولاف شولتس، الحذر أكثر من واشنطن بشأن تمديد نظام العقوبات الغربية ليشمل النفط والغاز -على الأقل في الوقت الحالي– والذي أكد أيضا، أن الطاقة الروسية (ضرورية) للحياة اليومية للأوروبيين“.

وعن التأثر الأوروبي الملحوظ حتى الآن، تابعت الصحيفة ”في بداية العام الجاري، كان الاتحاد الأوروبي يدفع 190 مليون يورو يوميا مقابل الغاز الطبيعي الذي يتلقاه من روسيا، ولكن بحلول نهاية الأسبوع الماضي، ارتفع هذا الرقم اليومي إلى 610 ملايين يورو“.

هل ستساعد الطائرات البولندية أوكرانيا؟

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية أن القوة الجوية الروسية، التي تتفوق على قوة أوكرانيا، تلحق ”خسائر فادحة“ بالأوكرانيين، وذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن انهيار الأوضاع وجعلها أكثر سوءًا.

وتحت عنوان ”هل ستساعد المقاتلات البولندية أوكرانيا في حماية أجوائها؟“، قالت الصحيفة في تقرير لها إن تزويد بولندا أوكرانيا بمقاتلات من طراز ”ميغ – 29“ روسية الصنع، سيكون قرارًا مفيدًا للغاية نظرًا لأن هذه الطائرات مألوفة لدى الطيارين الأوكرانيين ويجيدون التعامل معها.

ونقلت الصحيفة عن آندي نيثروود، الطيار السابق في سلاح الجو الملكي البريطاني، قوله إنه إذا تم تنفيذ الصفقة، فقد تساعد المقاتلات الجيش الأوكراني على الاستمرار في منع روسيا من السيطرة على الجو والسماح للأوكرانيين بمهاجمة القوات الروسية على الأرض.

لكن الصحيفة نوهت إلى ضرورة أن ”تكون عملية تسليم المقاتلات -إذا تمت في الأساس- منسقة بشكل صحيح وإلا فقد ينتهي الأمر بالبلاد إلى التعرض للهجوم الروسي بشكل أسوأ“.

”سباق وساطة“ بين تركيا وإسرائيل

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة ”هآرتس“ العبرية أن هناك ”سباق وساطة“ بين تركيا وإسرائيل في الأزمة الأوكرانية، وقالت إنه بينما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ”يحاول جني بعض المكاسب الدبلوماسية لنفسه في خضم هذا الصراع، اكتشف أن لديه منافسا“.

ورأت الصحيفة أن ”رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، السريعة والسرية إلى موسكو يوم السبت الماضي، ثم إلى ألمانيا للقاء المستشار أولاف شولتس، أوضحت لأردوغان أنه ليس الحصان الوحيد في هذا السباق الدبلوماسي“.

وأوضحت الصحيفة أنه ”من المقرر أن يحضر وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، منتدى أنطاليا، إذ من المقرر أن يلتقي بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو“، معتبرة أن الأزمة الأوكرانية ”قد تقرب بين الطرفين لأن لابيد حتى الآن لا يرحب بفكرة توطيد العلاقات بين أنقرة وتل أبيب“.

وقالت في تحليل لها ”كلا البلدين لديه مصالح مشتركة، وكلاهما فتح قنوات غير متوقعة مع العالم العربي، وكلاهما يخشى إيران وروسيا الآن أيضا.. لذلك يشارك كلاهما في سباق الوساطة بين روسيا وأوكرانيا“.

من ناحية أخرى، أشارت الصحيفة العبرية إلى أن أردوغان ”كان أول من اختبر قوته كوسيط في الأزمة الأوكرانية، إذ التقى بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أوائل فبراير الماضي وعرض استضافة قمة في تركيا بين الأخير والرئيس الروسي فلاديمير بوتين“.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا ”تعتبر أوكرانيا جزءا من مجال نفوذها الإقليمي، وأيضا باعتبارها عازلا بينها وبين روسيا، لا سيما منذ أن ضمت الأخيرة شبه جزيرة القرم في عام 2014، موضحة أنه بعد أن استولت روسيا في عمليتها العسكرية بأوكرانيا على خيرسون وتوجهت أنظارها إلى أوديسا، يمكنها أن تثبت وجودها بالكامل في البحر الأسود وأن تنتهك حرية تركيا والغرب في الحركة في هذه المنطقة“.

واعتبرت الصحيفة أن تصويت تركيا ضد روسيا في الأمم المتحدة ”قرار مفاجئ قد يترتب عليه تداعيات وعواقب وخيمة، إذ تعد موسكو أحد الشركاء التجاريين الرئيسين لأنقرة، ومصدرًا رئيسًا للسياح وموردها الرئيس للنفط والغاز“.

وقالت الصحيفة ”يجب ألا يتوقع العالم تحقيق نتائج مبهرة من جهود الوساطة من قبل تركيا وإسرائيل، فكلاهما له اهتماماته الخاصة بشأن الأزمة يسعي لتحقيقها“.

وتساءلت ”هآرتس“ في ختام تحليلها بالقول ”هل يأخذ بوتين جهود الوساطة لهذين البلدين على محمل الجد ؟“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك