إسرائيل: اليمين يحشد لتظاهرات وخطاب محتمل لنتنياهو

إسرائيل: اليمين يحشد لتظاهرات وخطاب محتمل لنتنياهو

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أستعد أنصار حزب الليكود الحاكم وتيارات اليمين بدولة الإحتلال، للتظاهر في ميدان رابين بوسط تل أبيب مساء اليوم الأحد، ردا على التظاهرات الحاشدة التي نظمتها حركات يسارية ومواطنون الأسبوع الماضي في الميدان ذاته.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، أنه على خلاف تظاهرات الأسبوع الماضي، التي طالبت بإسقاط حكومة بنيامين نتيناهو، والتي كان المتحدث الرئيسي خلالها، رئيس الموساد السابق مئير داجان، فإن تظاهرات اليوم ستشهد حضورا قويا من قبل العديد من الشخصيات السياسية والحزبية، وعلى رأسهم نفتالي بينيت، رئيس قائمة ”البيت اليهودي“، فضلا عن وزير المواصلات يسرائيل كاتس، عضو الكنيست المُنحل عن حزب الليكود.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن مقربين من رئيس حكومة الإحتلال نتنياهو، يسعون لإقناعه بإلقاء خطاب أمام الحشود مساء الأحد 15 مارس/ آذار، وأن هذا الإحتمال قائم بالفعل.

وبحسب تقرير للموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“، تأمل تيارات اليمين أن يتكدس ميدان رابين والشوارع المحيطة خلال التظاهرات، التي أطلقوا عليها (متحدون من أجل أرض إسرائيل). كما يستعد المنظمون لنقل آلاف المنتمين لتيارات اليمين، بواسطة مئات الحافلات من جميع أنحاء البلاد، فضلا عن إعلان المطرب عامير بنايون مشاركته في التظاهرات.

وتهدف تلك التظاهرات إلى تشجيع المنتمين للأحزاب اليمينية على التصويت لصالح حزب الليكود، وغيره من الأحزاب التي تبدي إستعدادا للدخول معه في إئتلاف حكومي.

وأعلن نفتالي بينيت، وزير إقتصاد حكومة تسيير الأعمال، ورئيس قائمة ”البيت اليهودي“ مشاركته في التظاهرات، فضلا عن إلقائه خطاب أمام المحتشدين.

واشترط نتنياهو بحسب التقرير إلقاء كلمة مساء اليوم الأحد بعدد المحتشدين في ميدان رابين، وبالتالي سيتم إتخاذ القرار بالنفي أو القبول بحسب تقييم الأوضاع الميدانية. ومع ذلك توجهت قوات من الحراسات الخاصة، التابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك) لفحص المنطقة التي ستشهد بناء منصة الخطابات، تحسبا لوصول نتنياهو مساء الأحد.

وفشل حزب الليكود يوم الخميس 12 مارس/ آذار في تنظيم مؤتمر إنتخابي في مدينة أشدود الساحلية، التي تعتبر أحد المعاقل الرئيسية للحزب الحاكم، وهو المؤتمر الذي كان من المتوقع أن يشهد خطابا لنتنياهو. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ”منظمي المؤتمر أبلغوا مكتب نتنياهو أنهم فشلوا في حشد الأعداد الكافية لتنظيم المؤتمر، ما يعني إستحالة إنعقاده“.

وتلقى مكتب نتنياهو معلومات من نشطاء ميدانيين ومنظمين، تفيد بأن المواطنين في أشدود ”لم يستجيبوا لدعواتهم، وأنه لا يمكن عقد مؤتمر لرئيس الحكومة دون حضور مكثف، لذا فقد تم اتخاذ قرار الإلغاء“.

وكان آلاف الإسرائيليين قد شاركوا مساء السبت 7 مارس/ آذار في تظاهرات حاشدة، تطالب بتغيير الحكومة وإسقاط نتنياهو. واحتشد الإسرائيليون في ميدان رابين، وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية. وألقى مئير داجان، الرئيس السابق للموساد الكلمة الرئيسية أمام حشود المتظاهرين المطالبين بالتغيير.

وتوعدت تيارات اليمين وعلى رأسها حزب الليكود، بتنظيم تظاهرات مضادة في نفس الميدان، ردا على التظاهرات التي نظمتها تيارات اليسار.

إنشقاق في قائمة ”يهدوت هاتوراه“

وكان آلاف الإسرائيليين قد شاركوا الخميس في تظاهرات مؤيدة لقائمة ”يهدوت هاتوراه“ في مدينة بني براك شرقي تل أبيب، المعقل الرئيسي للحزب، وهي الفاعليات التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بمحاولة أخيرة لـ“إستعراض قوتهم“، قبيل بدء إنتخابات الكنيست الثلاثاء.

وقامت شرطة الإحتلال بإغلاق العديد من الطرق الرئيسية وسط المدينة، والتي شهدت تدفق آلاف المشاركين من جميع أرجاء إسرائيل.

وألقى عدد من الحاخامات الحريديم الليتوانيين خطابات أمام حشود المشاركين، وطالبوهم بالمشاركة بقوة في الإنتخابات القادمة ”كواجب ديني“.

وقال الحاخام حاييم كانيفسكي أن ”كل من يمتنع عن التصويت يتحمل الإثم عن الضرر الذي سيلحق بإسرائيل، وأن كل من سيصوت لصالح القائمة سوف ينال الرضاء من السماء، وأن حياته ستكون سعيدة“.

وقال الحاخام أهارون شتاينمان، الزعيم الروحي للتيار الليتواني، والبالغ من العمر 101 عاما للحشود، أن ”بامكانهم حسم فكرة تقديس الرب وليس تدنيس اسمه“، مُعتبرا أن التصويت لصالح القائمة ”واجب مقدس“.

ونظمت حركة ”ديجل هاتوراه“ التي تمثل أحد أجنحة قائمة ”يهدوت هاتوراه“ تلك التظاهرات لحث الطائفة الحريدية الأشكنازية الليتوانية على التصويت لصالح القائمة.

ومن جانب آخر، يقود الحاخام شمويئل أويرباخ تمردا على القائمة، داعيا أتباعه من التيار الحريدي الليتواني أيضا إلى عدم التصويت لقائمة ”يهدوت هاتوراه“، متوعدا بتنظيم تظاهرات مضادة اليوم الأحد في مدينة القدس المحتلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com