نتنياهو يتهم خصومه من تيار يسار الوسط بالعمالة

نتنياهو يتهم خصومه من تيار يسار الوسط بالعمالة

القدس المحتلة- يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع تضاؤل فرص فوزه وفقا لاستطلاعات الرأي قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري الثلاثاء، إلى حشد أصوات اليمين في البلاد من خلال وصف خصومه من تيار يسار الوسط بانهم ألعوبة في أيدي حملة عالمية لاغتصاب السلطة.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات التلفزيونية، اتهم نتنياهو الذي تولى رئاسة الحكومة ثلاث مرات، حكومات أجنبية لم يسمها وأصحاب أموال بضخ ”عشرات الملايين من الدولارات“ في جيوب نشطاء من المعارضة ممن يسعون إلى تقويض حزبه ليكود وتعزيز فرص القائمة المشتركة للاتحاد الصهيوني بزعامة اسحق هرتزوج وتسيبي ليفني.

وقال نتنياهو، عبر الفيسبوك، الجمعة: ”حكم اليمين في خطر. تضافرت قوى عناصر يسارية ووسائل إعلام في هذا البلد ومن الخارج لوضع تسيبي وبوجي (هرتزوج) على قمة السلطة دون وجه حق“.

ورفض الاتحاد الصهيوني هذا الوابل من الحملات البلاغية ووصفه بأنه محاولة من جانب نتنياهو لصرف أنظار الناخبين عن المشاكل الاقتصادية والسياسية وتحويلها إلى تحديات أمنية على غرار حملة الفلسطينيين لإعلان دولة وبرنامج إيران النووي الذي يقول رئيس الوزراء إنه وحده القادر على مقاومة الضغوط الخارجية بشأنه.

وقال هرتزوج في كلمة، السبت: ”أود ان أوضح أن كل هذا التردي لليكود ليس أمرا فعلناه نحن. لقد ضاق الناس ذرعا بليكود وببنيامين نتنياهو“.

وتوقعت أحدث استطلاعات الرأي حصول الاتحاد الصهيوني في الانتخابات على ما بين 24 و26 من مقاعد الكنيست البالغ مجموعها 120 مقعدا مقابل 20 الى 22 لليكود، وإذا صدقت هذه التوقعات فسيكون بوسع خصوم نتنياهو تشكيل الحكومة الائتلافية القادمة.

لكن ما يزال بوسع نتنياهو أن ينال فترة ولاية رابعة، إذا اخفق الاتحاد الصهيوني في حشد تأييد كاف وسط أطياف الحقل السياسي في إسرائيل الذي تهيمن عليه الأحزاب ذات التوجه اليميني.

وقال نتنياهو، إن حلفاء ليكود العقائديين داخل البرلمان يمثلون خطرا في الوقت الراهن، إذ أنهم يستنزفون أصوات الحزب الحاكم.

وقال لإذاعة صوت الجنوب ”اليمين يتفتت. يتعين أن يوحد اليمين صفوفه خلفي ليعطي أصواته لليكود“.

وليس من المرجح أن تجد مثل هذه الرسالة صدى لها في صفوف زعماء قوميين آخرين من المتوقع أن يتحدث إليهم نتنياهو خلال مظاهرة، الأحد، في ميدان رابين الرئيسي في تل ابيب حيث احتشد عشرات الآلاف من أنصار المعارضة الأسبوع الماضي.

وانتقد نفتالي بينيت من حزب البيت اليهودي الذي ينتمي لأقصى اليمين -والذي كان شريكا لنتنياهو في الحكومة المنتهية ولايتها- التنازل عن أصوات لليكود قائلا إنه يخشى أن ينتهي الأمر بأن ينضم رئيس الوزراء إلى تحالف عريض من التيار الرئيسي مع حزب الاتحاد الصهيوني.

وفي أحاديث خاصة، يلوم بعض المسؤولين في صفوف ليكود نتنياهو بشأن حملته الانتخابية التي تفتقر إلى التركيز وتداعيات كلمته التي ألقاها أمام الكونجرس الامريكي في الثالث من الشهر الجاري والتي تضمنت معارضة استراتيجية إدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تجاه إيران.

وقال أحد كبار مندوبي ليكود، في إشارة إلى احتمال الإطاحة بنتياهو من زعامة الحزب: ”نحن الآن نرص الصفوف، لكن إذا جاء الثلاثاء بما لا نحب فسنعيد حساباتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com