محلل إسرائيلي: الحرب في سوريا تخدم إسرائيل

محلل إسرائيلي: الحرب في سوريا تخدم إسرائيل

المصدر: إرم– من ربيع يحيى

ذكر عاموس هرئيل، المحلل العسكري بصحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، أن انهيار قدرات الجيش السوري النظامي، ”الذي ظل طوال سنوات العدو الأكثر إزعاجا، يصب في مصلحة الجيش الإسرائيلي“، مُحذرا في الوقت نفسه من ”صعود التيارات السُنية المتطرفة في سوريا، ومن امتلاك إيران موطئ قدم على الحدود الإسرائيلية مباشرة“. على حد قوله

وأشار هرئيل في مقالته الجمعة 13 مارس/ آذار في الصحيفة إلى أن ”استمرار تآكل الجيش السوري بعد 4 سنوات على الحرب الدائرة هناك، يصب في مصلحة الجيش الإسرائيلي، رغم أن إسرائيل على المستوى الرسمي لا يمكنها أن تصرح بذلك بشكل علني“، مضيفا أن الجيش السوري ظل لسنوات العدو الأكثر إزعاجا للجيش الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، يتسبب صعود تيارات سُنية متطرفة في قلق داخل إسرائيل.

وبحسب هرئيل، ”كان عنوان العام الرابع للحرب السورية هو عدم الحسم، على الرغم من تفاقم عمليات القتل المتبادل والأزمة الإنسانية، غير أنه لم يشهد أي تطور بالنسبة لسير المعركة، رغم ظهور تنظيم داعش بقوة في الأشهر الأخيرة في المشهد“.

ولفت المحلل العسكري إلى أن وجهة النظر الإسرائيلية تجاه الوضع في سوريا بعد 4 سنوات من الحرب هي أن ”استمرار القتال داخل معسكر الصقور في سوريا يخدم مصلحة إسرائيل، رغم عدم تصريحها بذلك رسميا“، مُضيفا أن الجيش السوري قبل بضع سنوات كان العدو الأكثر إزعاجا للجيش الإسرائيلي، ولكنه ”تآكل بشدة في تلك الحرب“.

ولا ترغب إسرائيل في المقابل في سيطرة تيارات سُنية متطرفة على جميع أنحاء سوريا. وطبقا للمحلل العسكري الإسرائيلي ”يكمن السبب في ذلك في صعوبة توقع اتجاهات وعمليات هذا العدو، وبالتالي هناك صعوبة في ردعه“.

واعتبر هرئيل أن ”استمرار القتال بين المعسكرين المعاديين لإسرائيل داخل سوريا، هو ما تفضله، ولكنها تمتنع عن الإدلاء بتصريحات من هذا النوع منعا للانتقادات. لذا فإن المسؤولين الإسرائيليين يفضلون التطرق بشكل مختصر لما يحدث في سوريا، ويكتفون بالتطرق لمسألة معاناة المواطنين السوريين“.

ومن جانب آخر، يعمل الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على حالة الهدوء على الحدود السورية، منذ التطورات التي حدثت في 18 يناير/ كانون الثاني، والغارة الإسرائيلية على منطقة القنيطرة وما تلاها من توتر مع حزب الله، شمل ردا انتقاميا في مزارع شبعا.

وأفاد المحلل العسكري بصحيفة ”هآرتس“ أن كل من حزب الله وإسرائيل يسعيان للحفاظ على الوضع الحالي، وعدم التصعيد، خشية خروج الأمور عن السيطرة. كما يسعى حزب الله لخلق وضع جديد على امتداد الحدود السورية – اللبنانية، وهي منطقة يعتبرها أيضا جبهة ضد إسرائيل.

وزعم هرئيل أن لدى إيران حاليا مصلحة كبيرة في تلك المنطقة، وأنها ”صنعت في الشهور الأخيرة حدود مشتركة مع إسرائيل“ مُعللا ذلك بتواجد قيادات الحرس الثوري في القسم السوري من الجولان، وعند الحدود اللبنانية، هو الدليل الكامل على موطئ القدم الإيراني من وجهة نظره.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أنه في حال كانت إيران ترغب بالفعل في التوقيع على اتفاق نووي طويل الأمد مع الدول الكبرى، فإنها في مقابل ذلك وجدت طريقة لردع إسرائيل عن قرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com