أخبار

"الغارديان" تحذر من "فراغ خطير" في حال فشل مفاوضات فيينا
تاريخ النشر: 17 يناير 2022 10:34 GMT
تاريخ التحديث: 17 يناير 2022 12:30 GMT

"الغارديان" تحذر من "فراغ خطير" في حال فشل مفاوضات فيينا

حذرت صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم الإثنين، من حدوث ما وصفته بـ"الفراغ الخطير" في حال عدم حدوث تقدم في المفاوضات النووية الجارية في فيينا بين إيران والدول

+A -A
المصدر: لندن- إرم نيوز

حذرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية اليوم الإثنين، من حدوث ما وصفته بـ“الفراغ الخطير“ في حال عدم حدوث تقدم في المفاوضات النووية الجارية في فيينا بين إيران والدول الكبرى.

ونبهت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض ”بدأ بالفعل في إعداد خططه السياسية لانهيار (المفاوضات) بالقول إن انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق في عام 2018 أثبت أنه كارثة“.

وقالت الصحيفة ”بدأ العد التنازلي لنهاية المحادثات التي استمرت 6 أشهر في فيينا حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني.. لم يتم تحديد موعد نهائي رسميا، ولكن إذا لم يكن هناك تقدم في أقل من أسبوعين، فستنتهي العملية تاركة فراغا خطيرا، وإذا لم يكن هناك اتفاق، فإن فريق بايدن يعتزم تحميل ترامب اللوم“.

ولفتت الصحيفة إلى تحذيرات لنيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، من أن الوقت ”قصير جدًّا جدًّا وقد يكون أسابيع وليس أشهرا“.

كما أعطى وزير الخارجية أنتوني بلينكين الإطار الزمني ذاته، لكنه قال إن هذه هي التطورات في البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك مستويات تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهناك حاجة إلى إحراز تقدم أسرع.

وأشارت ”الغارديان“ إلى أن المفاوضات التي تستأنف الإثنين ”رافقتها ضوضاء عرضية بعد الانفجارات التي اجتاحت غرب إيران مساء السبت مع تأكيدات طهران بأنها بسبب البرق وليست هجوما إسرائيليا، في الوقت الذي حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت من أن بلاده لن تلتزم بأي اتفاق، فيما يسعى آخرون للتأثير على المفاوضات“.

وقالت الصحيفة ”من خلال تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الداخل، فإن النقاط الشائكة واضحة.. عند رفع العقوبات، تظل الخلافات حول كيفية تصنيف ما إذا كانت العقوبة تتعلق بالاتفاق النووي، وبالتالي يجب رفعها الآن، أو مرتبطة بقضايا أخرى، مثل: الإرهاب، أو انتهاكات حقوق الإنسان، التي تقول الولايات المتحدة وآخرون إنها يجب أن تظل سارية“.

وأوضحت أن ”هناك قضية ثانية تتعلق بالضمانات التي تسعى إيران للحصول عليها بأن الولايات المتحدة لن تكرر انسحاب ترامب من الاتفاق عام 2018، فيما لا يمكن لواشنطن أن تقدم معاهدة ملزمة قانونا لأن مجلس الشيوخ لن يوافق عليها مطلقا“.

ولفتت الصحيفة إلى أن طهران تريد الآن التزامات ملزمة مفادها أنه إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، فإن الاتحاد الأوروبي سيفعل المزيد لتحدي العقوبات الأمريكية الثانوية عن طريق ضخ نقود حقيقية في آلية التجارة التي أنشأها الاتحاد لتجاوز العقوبات الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”المسألة الثالثة هي التحقق من أي المقاييس التي يمكن لإيران من خلالها التحقق من رفع العقوبات في الواقع وليس فقط على الورق، وبالتالي يجب عليها التوقف عن تخصيب اليورانيوم بمستويات نقاء غير مسموح بها بموجب الاتفاقية“.

وأوضحت الصحيفة أنه ”كان هناك حديث عن أن الولايات المتحدة تعتقد أنه يمكن التحقق من رفع العقوبات في غضون 48 ساعة، لكن إيران تريد عملية أطول ذات معايير مرجعية“.

واعتبرت الصحيفة أن ”المسألة الأخيرة هي كيفية التعامل مع المعرفة التقنية، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب التي حصلت عليها إيران خلال الفترة التي أنهت فيها التزاماتها تجاه الاتفاق النووي“.

واعترف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، بوجود خلافات وصفها بـ“المهمة“ في المحادثات الجارية بالعاصمة فيينا بشأن الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية.

وقال خطيب زاده خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، الإثنين ”لا تزال هناك خلافات مهمة في فيينا، والاختلاف الأهم هو السرعة غير الكافية للطرف المقابل، خاصة الولايات المتحدة“.

وأضاف ”تم إحراز تقدم كبير في القضايا الفنية، ولكن في مناقشة رفع العقوبات، كانت المحادثات خاضعة لقرارات سياسية تعثرت من الجانب الآخر“، مشيرا إلى وجود 4 مسودات أساسية يتم بحثها في فيينا وتم حل جزء كبير من الخلاف بين إيران ومجموعة 4+1.

وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن ”ما تبقى من القضايا الرئيسة التي تتطلب قرارات سياسية محددة، ويجب على واشنطن أن تعلن قراراتها في القضايا المتبقية، وإذا حدث هذا، فسنتوصل إلى اتفاق دائم بوتيرة جيدة“.

وتابع خطيب زاده أن ”إيران تسعى للحصول على اتفاق مستدام وقابل للاعتماد في مفاوضات فيينا“.

وتوقفت المفاوضات النووية خلال اليومين الماضيين، بهدف عودة كبار المفاوضين إلى عواصمهم للتشاور بشأن ما تم إحرازه من تقدم في الجولة الثامنة من المفاوضات.

وأعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الاثنين، أن كبير المفاوضين نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، علي باقري كني، قد عاد صباح اليوم إلى فيينا، لمواصلة المفاوضات النووية.

وتهدف المفاوضات النووية إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى التزاماتهما في الاتفاق الذي تم إبرامه عام 2015، وانسحبت منه واشنطن منتصف عام 2018 فيما قامت طهران بتقليص التزاماتها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك