أخبار

تقرير: أردوغان يسعى لـ"شيطنة" المعارضة من أجل كسب الانتخابات المقبلة
تاريخ النشر: 14 يناير 2022 16:57 GMT
تاريخ التحديث: 14 يناير 2022 20:50 GMT

تقرير: أردوغان يسعى لـ"شيطنة" المعارضة من أجل كسب الانتخابات المقبلة

رأى موقع إخباري أمريكي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى تجريم مسؤولي المعارضة؛ من أجل كسب الانتخابات المقبلة في منتصف العام 2023، والبقاء في منصبه.

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأى موقع إخباري أمريكي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى تجريم مسؤولي المعارضة؛ من أجل كسب الانتخابات المقبلة في منتصف العام 2023، والبقاء في منصبه.

ولفت موقع ”المونيتور“ إلى ”خطاب أردوغان في البرلمان التركي في 12 الشهر الجاري، الذي وصف خلاله المعارضة بأنها أكبر مشكلة في تركيا“.

وأشار إلى أن ”أردوغان سعى لتصوير زعيم المعارضة الرئيسية كمال كليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، ومساعديه، على أنهم مرتبطون بالجماعات الإرهابية وينفرون من الإسلام“.

وقال الموقع إن ”الخطاب اعتبر على نطاق واسع علامة جديدة على أن أردوغان وحلفاءه، الذين تأثروا بتراجع معدلات الاقتراع في الانتخابات السابقة، وسط مشكلات اقتصادية، سيحاولون ”شيطنة“ المعارضة قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل“.

وذكر الموقع في تقرير، أمس الخميس، أن هذه ”المخاوف تصاعدت منذ الشهر الماضي عندما أثارت وزارة الداخلية مزاعم تتعلق بالإرهاب ضد عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وعضو حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، بينما حرص المدعون على ذكر ذلك في لائحة اتهام رسمية بأن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو التقى جمعية من الأئمة الأكراد المتهمين بصلاتهم بحزب العمال الكردستاني“، الذي تصنفه أنقرة ”إرهابيا“.

ونبه التقرير إلى أن ”الأمر كله بدأ بمزاعم وزير الداخلية سليمان صويلو، بأن أكثر من 500 موظف في بلدية إسطنبول ينتمون للجماعات الإرهابية“، مضيفا أن ”إمام أوغلو طلب على الفور من وزارة الداخلية قائمة بالأسماء لكن دون جدوى“.

ولفت الموقع إلى أنه ”بالنسبة لبعض المراقبين، فإن إجراءات التضييق هذه ضد المعارضة تنبع من ضغينة حزب العدالة والتنمية الحاكم، بشأن الانتخابات السابقة التي فقد فيها الحزب سيطرته الطويلة على بلديتي أنقرة وإسطنبول“.

وأضاف ”المونيتور“ في تقريره أن ”أردوغان قد يدعو لانتخابات مبكرة العام الجاري، إذا رأى فرصة أفضل للفوز“.

وبحسب التقرير، ”انخفضت شعبية أردوغان في استطلاعات الرأي بشكل مطرد مع تفاقم المشاكل الاقتصادية، التي يغذيها الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، والارتفاع الشديد في الأسعار، والتقارير المتزايدة عن الفساد والمحسوبية في صفوف حزب العدالة والتنمية“.

وفي خطابه الأخير، ”ربط أردوغان بين حزب الشعب الجمهوري، وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وسعى إلى تصوير كلا الحزبين على أنهما مرتبطان بالإرهابيين“، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

ووفقًا للصحافي المخضرم عصمت دميردوجين، فإن ”حملات التفتيش الأخيرة تمثل بداية برنامج انتخابي غير معلن لحزب العدالة والتنمية“.

وأشار إلى أن ”كيليجدار أوغلو ورد اسمه في لائحة الاتهام، وقد يحاكم بتهمة توظيف أشخاص مرتبطين بالإرهاب“، مضيفا أن ”الهدف النهائي لـ أردوغان يتمثل في إعاقة التقدم الذي أحرزته بلديات حزب الشعب الجمهوري، وشل تلك البلديات في الفترة التي تسبق الانتخابات، وتشويه سمعة المرشحين“.

وردا على سؤال عما إذا كان إمام أوغلو وغيره من الشخصيات البارزة في المعارضة قد ينتهي بهم الأمر إلى التهميش، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري علي أوزتونج: ”قد يفكرون في مثل هذه النوايا، لكنهم لن يجرؤوا على المضي قدمًا؛ لأن أصوات الجماهير هي ما يهم الديمقراطيات.. وقد أظهر الشعب إرادته في انتخابات أنقرة وإسطنبول، وأعتقد أنهم سيفعلون ذلك في الانتخابات العامة“.

وكان سونر جاغابتاي، مؤلف كتاب ”سلطان في الخريف“، قال في مقال نشره موقع ”معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى“: فقدت شعبوية أردوغان السلطوية سحرها في السنوات الأخيرة. فمنذ محاولة الانقلاب، أُصيبت حكومته بالذعر المتزايد، إذ لم تكتفِ بملاحقة مخططي الانقلاب المشتبه بهم فحسب، بل لاحقت أيضاً أعضاء من المعارضة الديمقراطية، واعتقلت لاحقاً عشرات الآلاف من الأشخاص، وأجبرت أكثر من 150,000 أكاديمي وصحافي وغيرهم على ترك وظائفهم؛ للاشتباه بعلاقاتهم بالانقلاب، أو لمجرد وقوفهم في وجه أردوغان.

ووفقا لجاغابتاي، فقد ”أدت رغبة أردوغان المتنامية بالتدخل في الانتخابات، من بينها محاولة فاشلة لعكس نتائج انتخابات بلدية إسطنبول لعام 2019، التي فاز فيها إمام اوغلو، إلى استثارة المعارضة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك