أخبار

تقرير: احتدام المنافسة بين تل أبيب وأنقرة على أسواق السلاح الأفريقية
تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2021 12:52 GMT
تاريخ التحديث: 30 نوفمبر 2021 14:35 GMT

تقرير: احتدام المنافسة بين تل أبيب وأنقرة على أسواق السلاح الأفريقية

كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية مخاوفها من احتدام المنافسة مع شركات تركية، للاستحواذ على صفقات سلاح كبرى في السوق الأفريقية، ولا سيما في نيجيريا. وتتنافس كل من

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية مخاوفها من احتدام المنافسة مع شركات تركية، للاستحواذ على صفقات سلاح كبرى في السوق الأفريقية، ولا سيما في نيجيريا.

وتتنافس كل من إسرائيل وتركيا على التواجد في أسواق السلاح الأفريقية، وتنظر تل أبيب بعين القلق إلى محاولات أنقرة تسويق معدات عسكرية في أفريقيا، على حساب الشركات الإسرائيلية التي تعمل هناك منذ سنوات.

وتعد نيجيريا بوابة أفريقية مهمة بالنسبة لشركات السلاح الإسرائيلية، حيث شهدت السنوات الأخيرة إبرام صفقات تقدر بملايين الدولارات بين تلك الشركات وبين القوات المسلحة النيجيرية، ولاسيما في مجال الطائرات بدون طيار والسفن الحربية.

احتدام المنافسة

ووفق تقرير موقع ”Israel Defense“ الإسرائيلي، المتخصص في الملفات العسكرية، اصطدمت ”شركة أحواض بناء السفن الإسرائيلية“، والتي تعد واحدة من أكبر المنشآت الخاصة ببناء وصيانة السفن في منطقة شرق المتوسط، بمنافسة تركية حادة، وذلك للفوز بمناقصات خاصة ببناء سفن حربية للأسطول البحري النيجيري.

ونشر التقرير أمس الإثنين، معلومات تفيد بأن شركات الصناعات العسكرية التركية ”تواصل توسيع دائرة عملائها في القارة الأفريقية، وتقوم بحملات تسويقية كبيرة لبيع سفن حربية وطائرات دون طيار، الأمر الذي يؤثر على أنشطة الشركات الإسرائيلية في هذا الصدد“.

واقتبس الموقع تقريرا نشره موقع ”Africa Intelligence“، الذي أشار إلى أن نائب مدير شعبة التسويق في شركة أحواض بناء السفن الإسرائيلية ”عوديد براير“، توجه مؤخرا على وجه السرعة إلى العاصمة النيجيرية، أبوجا، بعد الأنباء عن محاولات تجريها شركة ”DEARSAN Shipyard“ التركية، لبيع الجانب النيجيري 3 سفن حربية من طراز ”OPV 76“.

ولفت إلى أن المساعي النيجيرية لشراء سفن حربية جديدة، تأتي ضمن خطة تم إقرارها، وتمتد بين أعوام 2021 – 2030، وتستهدف إعادة بناء سلاح البحرية.

وأوضح الموقع أن التواجد التركي في نيجيريا ”يمكنه أن يشكل خطرا على الشركات الإسرائيلية التي تنافس بقوة في السوق الأفريقية“.

وأشار إلى أن السفينة التركية المشار إليها، يبلغ طولها 80 إلى 90 مترا، وبحمولة 1100 طن، ويبلغ مدى عملها 3 آلاف ميل بحري، كما يبلغ عدد طاقمها 43 فردا.

وتحمل هذه السفينة الحربية أسلحة تشمل مدفع 76ملم، ونظم دفاع جوي من طراز ”SIMBAD-RC“، تطورها مجموعة ”MBDA“ الأوروبية.

شبهات فساد 

ونوه الموقع إلى أن الترسانة البحرية الإسرائيلية كانت قد باعت نيجيريا في أواخر العام 2020 سفينتين حربيتين من طراز ”OPV-45″، ستتسلمها فعليا العام المقبل.

ويجري الحديث عن سفينة صغيرة الحجم مقارنة بتلك التركية، لا تزيد حمولتها عن 300 طن، ويبلغ مدى عملها 3500 ميل بحري.

وتجدر الإشارة إلى أن الأنباء عن المحاولات التركية للاستحواذ على صفقات سلاح في نيجيريا، ولا سيما ما يخص سلاح البحرية، تأتي بعد أكثر من عام ونصف العام على غلق قضية أثارت الرأي العام في إسرائيل، تتعلق بشبهات فساد في هذا الصدد.

وأغلقت النيابة العامة في إسرائيل، في آذار/ مارس 2020، ملف التحقيقات ضد شركة ”أحواض بناء السفن الإسرائيلية“، وذلك بعد سلسلة من الاستجوابات، طالت مسؤولين كبارا بالشركة، لتورطهم في شبهة دفع رشاوى مالية لمسؤولين في نيجيريا، مقابل تمرير صفقات عسكرية.

عمولات ورشاوى

ووقتها ذكرت صحيفة المال والأعمال الإسرائيلية اليومية ”كالكاليست“، أن التحقيقات التي أجرتها الشرطة الإسرائيلية وسلطة مكافحة التهرب الضريبي طوال عامين، شملت العديد من المسؤولين بالشركة، وعلى رأسهم مديرها التنفيذي سامي كتساف، ونائب شعبة التسويق عوديد براير.

وخلال التحقيقات تم استجواب الوسيط الإسرائيلي لهذه الصفقات، والذي تبين أنه وقع على عقد مع شركة ”أحواض بناء السفن“ ومقرها الرئيس في حيفا.

وسيحصل بمقتضاه على عمولة قدرها 7% من إجمالي قيمة صفقة لبيع 3 سفن دورية لسلاح حرس الحدود النيجيري، قبل أن يوجه إليه اتهام بدفع رشاوى لمسؤولين كبار في أبوجا.

وركزت التحقيقات على مسألة أن النسبة التي حصل عليها الوسيط، وتبلغ 1.5 مليون دولار استخدمت لدفع رشاوى لشخصيات تتولى مناصب رسمية في نيجيريا، على أن تقوم هذه الشخصيات بتسهيل عملية إرساء العطاءات والمناقصات على الشركة الإسرائيلية دون غيرها من الشركات الأجنبية، ولكن النيابة العامة في إسرائيل قررت حفظ التحقيقات بشكل مفاجئ.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك