أمريكا تدعم أوكرانيا بمساعدات عسكرية قيمتها 75 مليون دولار

أمريكا تدعم أوكرانيا بمساعدات عسكرية قيمتها 75 مليون دولار

كييف- أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها ستتقدم بمساعدات أمنية ودفاعية إضافية غير فتاكة، بقيمة 75 مليون دولار، للحكومة الأوكرانية، بحسب بيان صدر عن البيت الأبيض، الأربعاء.

وأوضح البيان أن ”جو بايدن“ نائب الرئيس الأمريكي، بحث في وقت سابق الأربعاء آخر التطورات في الشرق الأوكراني، مع الرئيس ”بيترو بروشينكو“، في اتصال هاتفي جرى بينهما، فضلًا عن تناولهما المساعدات الأمريكية المرتقبة لـ“كييف“، والعقوبات المنتظرة بحق روسيا والانفصاليين الموالين لها.

وأبغ المسؤول الأمريكي، الرئيس الأوكراني، استنكاره البالغ لقيام الانفصاليين بخرق قرار وقف إطلاق النار المعلن بين الطرفين باستمرار، كما نقل له قلقه حيال منع الانفصاليين مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبية من الدخول إلى الأماكن التي يحتلونها، بحسب البيان.

وذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن الرئيس ”باراك أوباما“ صادق على إرسال معدات وأجهزة عسكرية وأمنية غير فتاكة بقيمة 75 مليون دولار إلى أوكرانيا، لمساعدتها في الحرب ضد الإرهاب، على حد تعبيره.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة سترسل لـ“كييف“ نحو 230 مدرعة، وأدوات ومعدات عسكرية أخرى متعددة الأغراض، ووسائل اتصال، فضلًا عن أنظمة رادارات مضادة لمدافع الهاون، ومستلزمات صحية أخرى.

وفي الشأن الأوكراني أيضًا، استقبل الرئيس الأوكراني، في وقت سابق اليوم، وفدًا من أعضاء الكونغرس الأمريكي، بالعاصمة كييف، بحسب بيان صدرعن المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكرانية، والذي أوضح أن الرئيس ”بروشينكو“ أعرب عن شكره للوفد لما قدموه لبلاده من ”دعم قوي دائم طويل الأجل“.

وقال ”بروشينكو“ خلال اللقاء ”أصدقاء أوكرانيا الأعزاء، نشكركم جميعًا على ما قدمتموه لنا منذ زمن طويل، ولا سيما لما قدمتموه من دعم كبير لنا خلال عام مضى، وأريد أن أخبركم، أن تعافي أوكرانيا، ونهوضها، باتت مسألة وقت لا أكثر“.

وأوضح ”بروشينكو“ أن بلاده دفعت ثمنًا كبيرًا من أجل تحقيق النصر في الحرب التي تخوضها للحصول على حريتها واسترجاع سيادتها، مضيفًا: ”نحن مضطرون للحرب لمواجهة الهجوم العدواني الغاشم، وهذه حرب بطولية يشارك فيها الشعب مع الجنود الأبطال“.

وفي سياق متصل أيضًا، قررت الولايات المتحدة في وقت سابق اليوم، فرض عقوبات جديدة على 14روسيا، وبعض المؤسسات الأخرى، نظر لما يقدموه من دعم للانفصاليين الموالين لموسكو، في الشرق الأوكراني، لزعزعة الاستقرار هناك.

وذكر بيان صدر عن وزارة الخزانة الأمريكية، في هذا الشأن، أن هذه العقوبات تستهدف أشخاصًا وكيانات تنتهك السيادة الأوكرانية ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أنها شملت 14 روسيا وأوكرانيا، من بينهم رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق ”ميكولا أزاروف“، وسريخي أربوزوف“ نائب رئيس الوزراء في عهد رئيسها الأسبق أيضا ”فيكتور يانكوفيتش“، فضلًا عن وزيرة الصحة في ذلك الوقت ”رايسا بوغاترييف“.

وحجزت الخزانة الأمريكية، على الأصول المالية للبنك التجاري الروسي الوطني الذي يقوم بأنشطة في إقليم القرم الذي تحتله روسيا، كما فرضت عقوبات على ”اتحاد الشباب الأوراسي“، الذي قيل أنه يقوم بأنشطة لجمع الشباب ذوي الخبرة العسكرية، من أجل المشاركة في الحرب مع الانفصاليين، شرقي أوكرانيا.

وقال المتحدث عن مدير مكتب مراقبة التحقيقات في الأصول الأجنبية في الوزارة ”آدم سوزبين“، في بيان له: ”لقد قلنا منذ بداية الأحداث في أوكرانيا، أن الضالعين في انتهاء السيادة الأوكرانية، سيدفعون الثمن غاليًا، ونحن مستمرون في زياده العقوبات على روسيا إذا تمادت في دعم الانفصاليين، وتهديد الاستقرار الأوكراني وزعزعته“.

واستمرارًا في الشأن الأوكراني أيضا، وافق صندوق النقد الدولي، على تقديم دعم لأوكرانيا بقيمة 17.5 مليار دولار، بحسب ”كريستينا لاغارد“ التي أكدت في تصريحات من العاصمة الألمانية برلين، اليوم أنهم اتخذوا قرارًا في هذا الشأن.

وأوضحت ”لاغارد“ أن البرنامج الذي سيتم تطبيقه بشأن أوكرانيا على مدار 4 سنوات ”كفيل بإعادة الوضع الاقتصادي في البلاد لوضع الاستقرار“، مشيرة إلى أن الانتعاش الاقتصادي في البلاد سيبدأ بالإصلاحات الشاملة التي سيتم تطبيقها، بحسب قوله.

وتابعت قائلة: ”كما أن الظروف المعيشية للمواطنيين ستتحسن، لكن لا أخفي عليكم أن هذا البرنامج محفوف بالمخاطر، لكن لدينا أمل كبير في نجاحه بشكل غير متوقع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com