دعوة للتحقيق مع قادة استخبارات إسرائيليين بشأن إيران

دعوة للتحقيق مع قادة استخبارات إسرائيليين بشأن إيران

شن المؤرخ العسكري الإسرائيلي آرييه يتسحاقي، هجوما حادا ضد قيادات استخباراتية إسرائيلية سابقة، مُحملا إياهم المسؤولية عن الفشل الإسرائيلي في الملف النووي الإيراني، ومطالبا بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة، ومحاكمة رئيس جهاز الموساد السابق مئير داجان، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) السابق عاموس يدلين.

وقال يتسحاقي في حوار مع القناة الإسرائيلية السابعة، التي تبث برامجها عبر الإنترنت، أن ”الفشل الاستخباراتي الذي مُنيت به إسرائيل في عهد داجان ويدلين، يفوق الفشل الاستخباراتي الذي سبق حرب الغفران 1973“ على حد قوله.

وأشار يتسحاقي إلى أنه ”في الوقت الذي ينشغل فيه الجميع بالملف النووي الإيراني، وبالخطاب الذي ألقاه بنيامين نتنياهو أمام الكونجرس الأسبوع الماضي، وكيفية منع إيران من حيازة السلاح النووي، يتحدث داجان أمام متظاهرين عن عدم تخوفه من الأعداء، وأنه يخشى القيادة الإسرائيلية“.

وأضاف أنه كمؤرخ لحروب الجيش الإسرائيلي، ”لم يشهد من قبل فشلا استخباراتيا مثلما شهده بالنسبة للملف النووي الإيراني في عهد داجان ويدلين، وأن هذا الفشل يفوق ما حدث قبل حرب يوم الغفران“.

ولفت يتسحاقي إلى أنه قبل حرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وجهت الاستخبارات الإسرائيلية 412 تحذيرا حول حرب وشيكة، ولكن بالنسبة للملف الإيراني، كان لابد أن يكون عدد التحذيرات أكبر بكثير، ولكن داجان ويدلين يتحملان المسؤولية عن هذا الفشل“.

وطالب المؤرخ الإسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية على غرار (لجنة أجرانات) التي حققت في هزيمة حرب 73، ومعاقبة كل المسؤولين عن هذا الفشل، بغية استخلاص الدروس. مُحملا رئيس الموساد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابقين المسؤولية، وداعيا لإخضاعهما للتحقيق.

واقتبس يتسحاقي تصريحات سابقة أدلى بها داجان لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“، قال فيها أنه ”حين أنهى منصبه كرئيس لجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة عام 2011، أكد أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا حتى عام 2015، وأنه عبر عن فخره بأنه كان محق في ذلك“.

وهاجم يتسحاقي تلك التصريحات، وقال أن داجان ”كان قد عارض بشدة رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك، حين اتخذا قرارا بتوجيه ضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية. وأن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى تدريبات تكلفت ملايين الشواكل، ولكن من عرقل العملية كان داجان ويدلين، ومعهم جابي أشكنازي“، من كان يتولى رئاسة هيئة الأركان في جيش الاحتلال حينذاك.

وتبنى داجان حين كان يتولى منصبه موقفا، ينص على أن البرنامج النووي الإيراني لا يشكل خطرا على إسرائيل، وأن الإدارة الأمريكية ستتولى وضع حد للطموح النووي الإيراني.

ونجحت إيران، طبقا للمؤرخ الإسرائيلي، في تضليل إسرائيل والغرب، حين ”قامت بعملية خداع كبرى، وتعمدت تسريب معلومات محددة حول الإشراف على برنامجها النووي بواسطة مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فيما كان العالم يعتمد على معلومات أخرى مصدرها أجهزة الإستخبارات الغربية التي تنقل بدورها عن معارضين إيرانيين في المنفى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة