فهمي يؤكد على أهمية العلاقة بين السعودية ومصر وتركيا

فهمي يؤكد على أهمية العلاقة بين السعودية ومصر وتركيا

الكويت- قال وزير خارجية مصر السابق، نبيل فهمي، الاثنين، إن ”تركيا من الدول المهمة في المنطقة“، مضيفا أن التعاون بينها وبين السعودية ومصر ”مفيد للمنطقة“.

وفي محاضرة له بالمعهد الدبلوماسي الكويتي بعنوان ”الوضع العربي بين الحاضر والمستقبل“، معتبرا أن ”الخلاف بين مصر وتركيا بدأ في تركيا، ويجب أن ينتهي فيها ، ولا نقبل تدخلا تركيا في شؤوننا“، مضيفا أن ”السعودية ومصر وتركيا دول كبيرة والتعاون بينها مفيد للمنطقة“.

وأنشئ المعهد الدبلوماسي الكويتي عام 2006، ويتولى تلبية احتياجات وزارة الخارجية الكويتية في مجال تأهيل وتدريب أعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي.

وعن الإخوان المسلمين في مصر، أكد فهمي أن ”الجرح كبير جدا، ومشكلة الإخوان في مصر أنهم ينظرون إلى أنهم مصر، ونحن نراهم جزءا من مصر“، لافتا إلى ”ضرورة تغيير نهج الإخوان وأن تكون مصر الأساس، إضافة للبعد عن العنف“.

وعبر فهمي عن قلقه لما يحدث في العالم العربي قائلا: ”العالم العربي في خطر ليس ككيان جغرافي وثقافي وإنما ككيان سياسي نجده مهتزا في كثير من قراراته، مترددا بتصرفاته، يعالج كرد فعل للأحداث ولا يدير ويسيطر على مستقبله وأهدافه“.

وأضاف ”إذا نظرنا للعالم العربي سنجد أن التغيير المفاجئ فيه أكثر في معدلاته عن التغيير المفاجئ في أي منطقة في العالم، وسنجد أن المنطقة العربية أكثر المناطق الجاذبة للنزاعات العربية – العربية وغيرها وأكثر الساحات دموية“.

ولفت إلى أن ”المحير مع كل هذا، أن العالم العربي يميل إلى اتهام الغير في مشاكله، ثم يستدعي الغير لحل هذه المشاكل“.

وقال إن ”أغلب الدول العربية تستورد الغذاء والطاقة والسلاح والمياه، وفي الوقت نفسه أغلب استثمارات العرب خارج العالم العربي، ومع ذلك نتهم الغير ثم نضع خيرنا لدى الغير“.

وتحدث فهمي عن عنصر الشباب في العالم العربي، مشيرا إلى أنه ”عنصر إيجابي إن أحسن استغلاله“، وقال إن ”منتصف العالم العربي تحت سن الـ25 سنة، و65% أقل من 30 سنة، وهذا يعني أن العالم العربي يريد التغيير لأن طبيعة الشباب تتطلع للتغيير“.

ومضى بالقول ”لجميع هذه الأسباب والعديد منها سلبي، سيستمر العالم العربي يشهد حالة اضطراب إذا استمررنا على منهج عملنا الحالي“.

وأكد فهمي أن ”المطلوب في العالم العربي، أولا تغيير منهج عملنا لضمان استقلالية القرار العربي“، لافتا إلى أن ”استقلالية القرار لا يعني العزلة عن العالم إنما يعني أخذ المبادرة في التعاون مع القصايا بشكل مبكر، والاعتماد على الغير فقط في دعم قراراتنا“، مشددا على أن ”استدعاء الغير لحل قصايانا خطأ“.

وقال ”أمام العالم العربي 3 تحديات أولها الحفاظ على الهوية العربية لدولنا كأساس، وأن تجمع كل مواطنيها بكل التوجهات، ويجب أن نقف أمام من يريد تفتيتها لصالح العرقيات، وثانيا بناء الكيان العربي اقتصايا واجتماعيا للانضمام لركب التقدم العالمي“.

وشدد على ”أهمية وجود الطبقة الوسطى لاستقرار الأوطان العربية“، لافتا إلى أن ”كل دول العالم المتقدمة انطلقت في تقدمها من الطبقة الوسطة“.

أما التحدي الثالث، فأوضح فهمي أنه ”يكمن في إرساء منهجية جديدة في العمل السياسي العربي كإيجاد آلية للتعامل مع هذه القضايا عربيا“.

وشدد على أن معالجة الإرهاب لا تتم ”دون معالجة فكرية“.

وأشار إلى ”أهمية تشكيل قوات أمنية عربية لمواجهة الإرهاب“، معتبرا ذلك ”شيئا مفيدا ومطلوبا، ومن الممكن أن يكون بين دول محدودة وتتسع مستقبلا“.

ولفت الى أن ”وضع الجامعة العربية يحتاج لمراجعة شاملة“، مشيرا إلى أنها ”لم يتم تطويرها وتعاني من عدم وجود إرادة سياسية“.

وعن عملية السلام في الشرق الأوسط، قال ”لا يوجد عملية سلام عربية إسرائيلية لسببين، أولا أن الحكومة الإسرائيلية لا تؤمن بإقامة دولتين، ثانيا الوضع الإقليمي يسلط الأضواء على أمور أهم حاليا“، مطالبا بـ“ضرورة ممارسة ضغط سياسي ضد ممارسات إسرائل إلى أن نعود لمفاوضات جادة“.

وعن الوضع في سوريا، قال فهمي ”لا أرى حلا قريبا سياسيا، ولا بد من الحفاظ على وحدة الدولة، مع أهمية تحاور الأطراف الإقليمية المعنية بالقضية وحوار أمريكي روسي“، مشيرا إلى ”أهمية خلق حوار سوري سوري“.

وبشأن ليبيا واليمن، قال فهمي إن ”الأوضاع انهارت كليا، والوضع في ليبيا يشكل خطرا شديدا على مصر، وفي اليمن يشكل خطرا شديدا على الخليج“.

ونبيل فهمي (64 عاما)، شغل منصب وزير الخارجية المصرية عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، وذلك خلال الفترة من يوليو/ تموز 2013 إلى 8 يونيو/ حزيران 2014، وقد سبق له شغل منصب سفير مصر في الولايات المتحدة، وهو نجل إسماعيل فهمي وزير الخارجية المصري الذي استقال أثناء مفاوضات كامب ديفيد عام 1979.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com