إسرائيل: مأزق سياسي محتمل في أعقاب الانتخابات

إسرائيل: مأزق سياسي محتمل في أعقاب...

رئيس دولة الاحتلال يؤفين ريفيلن يخشى حدوث مأزق سياسي في أعقاب انتخابات الكنيست، حول اسم الشخصية المرشحة لتشكيل الحكومة.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قال الرئيس الإسرائيلي ريؤفين ريفيلن، الأحد، خلال اجتماع مع مستشاريه، أنه يتحسب لاحتمالات حدوث مأزق سياسي، في أعقاب ظهور نتائج انتخابات الكنيست، التي ستجرى الأسبوع القادم، والتي سيتبعها اجتماعات للتشاور حول تشكيل الحكومة القادمة.

ويتعلق المأزق باحتمال عدم تحقيق أي من الأحزاب المتنافسة أغلبية ساحقة، فضلا عن مخاوف من عدم إجماع رؤساء الأحزاب التي حصلت على مقاعد في الكنيست على مرشح محدد لتشكيل الحكومة، وبالتالي سيضطر لإطلاق مبادرة لإعلان حكومة وحدة وطنية، تتولى بدورها سن تشريعات لتغيير طريقة تشكيل الحكومة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ مساء الأحد عن ريفيلن قوله، إن ”ثمة عدد من الخيارات أمامه في أعقاب ظهور نتائج الانتخابات، وأن أول هذه الخيارات هو تكليف الشخصية التي تمتلك فرص أكبر للنجاح في مهمة تشكيل الحكومة، بغض النظر عن عدد المقاعد التي حصل عليها، سواء كان بنيامين نتنياهو أو يتسحاق هيرتسوج، وذلك بناء على تصويت رؤساء الأحزاب التي فازت بمقاعد في الكنيست“.

وبحسب الموقع، طرح خلال الاجتماع احتمال اللجوء إلى حكومة وحدة وطنية، وأن ريفيلين أكد أنه ”في حال عدم التوصل إلى توافق حول اسم المرشح، فإنه سيعمل على الدعوة لحكومة وحدة وطنية، تتولى بدورها تغيير طريقة تشكيل الحكومة، لكي تمنع تحول إسرائيل إلى النموذج الديمقراطي الإيطالي“ على حد قوله.

وسوف يبدأ ريفلين في عقد اجتماعات مع لجنة تضم جميع رؤساء الأحزاب التي حصلت على مقاعد في انتخابات الكنيست العشرين، بمجرد إعلان اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الرسمية لفرز أصوات الناخبين.

وأظهرت غالبية استطلاعات الرأي سجالا سياسيا بين أكبر كتلتين انتخابيتين، الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، والمعسكر الصهيوني برئاسة يتسحاق هيرتسوج (حزب العمل)، وتسيبي ليفني (حزب الحركة). حيث تفوق حزب الليكود اليميني الحاكم في استطلاعات الرأي في بعض الفترات، بينما تفوق المعسكر الصهيوني الوسطي في فترات أخرى.

ولا يعني تحقيق أي من الكتلتين عدد مقاعد أكبر من الكتلة الأخرى قدرتها على تشكيل الحكومة، ويتوقف الأمر على تكليف رئيس الدولة لأحد رؤساء الأحزاب بتشكيل الحكومة، بناء على توصيات من رؤساء الأحزاب التي حققت مقاعد بالكنيست، وهو ما حدث عام 2009، حين فاز حزب ”كاديما“ برئاسة تسيبي ليفني على الليكود برئاسة ”نتنياهو“ بفارق مقعد واحد، ولكن نتنياهو هو من شكل الحكومة في النهاية، بعد تعثر زعيمة كاديما السابقة في تشكيل إئتلاف من 61 عضوا.

ويرفض الليكود فكرة تشكيل حكومة بالتناوب مع المعسكر الصهيوني، وأعلن في وقت سابق أنه يخشى أن يفرض عليه رئيس الدولة حكومة تناوب. وأعلنت أحزاب مثل ”كولانو“ برئاسة موشي كحلون، وحزب ”ييش عاتيد“ برئاسة يائير لابيد، أنهما سيجمعان أمام الرئيس على مرشح واحد، ولكنهما لم يفصحا عن اسمه.

وترددت أنباء عن ضغوط يمارسها أعضاء بحزب الليكود على رئيس حزب ”كولانو“ موشي كحلون (المنشق عن الليكود)، لكي يوصي أمام الرئيس بتريشح نتنياهو لتشكيل الحكومة، أو أنهم سيبدأون حملة تشويه ضده. فيما رد كحلون بأنه ”لا يخشى التهديدات، وأنه سيوصي باسم الشخصية التي تتعهد بالعمل بناء على الأسس التي يتبناها حزبه، سواء كان يمينيا أم يساريا“.

ويعتقد الليكود أنه في حال لم ينجح في الحصول على 20 مقعدا بالكنيست القادم، فإنه لن يستطيع تشكيل الحكومة القادمة بأي شكل من الأشكال، مُعربا عن استعداده لتشكيل حكومة يمين مصغرة، على أن يجد نفسه مُجبرا على الدخول في حكومة إئتلافية بالتناوب، مع خصمه الانتخابي المحسوب على اليسار.