الدنمارك.. إبعاد صبي عن أسرته خشية التطرف

الدنمارك.. إبعاد صبي عن أسرته خشية التطرف

المصدر: كوبنهاجن - فلسطين إسماعيل

أبعدت بلدية آرهوس صبي عن منزله الأسري بالإكراه خشية أن يدفعه والده إلى التطرف ويرسله إلى سورية للقتال, بحسب صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية.

وقامت السلطات المختصة التابعة للبلدية بنقل الصبي البالغ من العمر 15 عاما إلى مؤسسة آمنة للقاصيرين.

ولا يجوز للوالد معرفة مكان المؤسسة، كما ولا يجوز له أيضا أن يرى ابنه أو أن يقوم بالاتصال به هاتفيا أو عبر البريد الالكتروني أو عبر أية وسيلة أخرى.

ووردت تقارير إلى بلدية آرهوس من المدرسة والشرطة في المدينة مفادها أن الصبي ذكر في المدرسة أن المرء مدعو إلى قتل اليهود، وأن التفجيرات الانتحارية مبررة إذا كان هدفها ضرب الكفار، وقامت البلدية بناء على هذه المعلومات بإبعاد الصبي قسرا عن منزله الأسري.

ونفى الأب، الذي يحمل الجنسية الدانماركية، في حديث مع الصحيفة، الاتهامات الموجهة ضده جملة وتفصيلا.

ووجهت إيفا سميث، أستاذة القانون في جامعة كوبنهاجن، انتقادات حادة إلى بلدية آرهوس بشأن القرار بإبعاد الصبي عن منزله قسرا، وقالت للصحيفة: ”عندما تقوم بإبعاد الأطفال والقاصرين بدعوى الخوف من التطرف فإن عملية الإبعاد نفسها تتجاوز كل الحدود، وأنا أرى أن قيام البلدية بوضع الصبي في مؤسسة جنبا إلى جنب مع المجرمين أمر يستحق الشجب“.

ورفض وزير الاندماج مانو سارين، من الحزب الراديكالي، التعليق على القضية بعينها، لكنه أبدى تفهمه قرار بلدية استخدام التطرف كسبب للابعاد القسري.

وأضاف: ”لن يكون بالإمكان التخلص من التطرف إن لم تتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة، والإبعاد القسري جزء من إجراءات الوقاية, وقد تكون هنالك حالات تستدعي اتخاذ قرار بإبعاد الطفل عن منزله الأسري باعتبار هذا القرار هو المنفذ والحل الوحيد“.

وربما هذه المرة هي الأولى من نوعها التي يستخدم بها الخوف من التطرف كمبرر لإبعاد قسري لقاصر عن منزله الأسري.

ومن الجدير بالذكر أن قضية إبعاد الطفل في طريقها إلى محكمة الاستئناف، بحسب الصحيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com