الهاجس الأمني يمنح نتنياهو ضوء في نفق الانتخابات

الهاجس الأمني يمنح نتنياهو ضوء في نفق الانتخابات

القدس المحتلة- يفصل مدينة خان يونس الواقعة جنوب قطاع غزة، التي تشتهر بحقول البطاطا ومزارع الحبوب، عن مجتمع عين حاشلوشا الزراعي الاسرائيلي سياج حدودي يحظى باجراءات أمنية مشددة لايزيد طوله على خمسة كيلومترات.

الوضع فوق الأرض يبدو نموذجيا متسما بالسلام والهدوء، بينما ما يجري تحت الأرض ينم عن الكثير من العوامل المثيرة للقلق.

الإسرائيليون يشعرون بأنهم مهددون، وهو ما يفسر السبب في احتلال قضية الأمن صدارة أجندة الانتخابات المقررة في 17 مارس، ويحافظ هذا الشعور على شعبية المتشددين مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفى محاولة لاستطلاع الأمر، تسلط زيارة قامت بها وكالة الأنباء الألمانية عبر نفق حفره مسلحو المقاومة الفلسطينية الضوء على المخاطر.

تحت الحقول والحدود، يمتد نفق حفره المقاومون الفلسطينيون، واكتشف الجنود الاسرائيليون فتحة النفق الممتد لمسافة 3 كيلومترات من قطاع غزة، ما يعنى أنه يبعد فقط كيلومترين اثنين عن كيبوتز ”عين حاشلوشا“ الزراعي.

لم تكن الأنفاق السبب المبدئي في حرب 2014 بين دولة الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ولكن مع تطور القتال واتساع نطاقه، أصبح اكتشاف شبكة الأنفاق وتدميرها هدفا رئيسيا.

واستخدم مقاتلون فلسطينيون الأنفاق للوصول إلى إسرائيل، ما منحهم عنصر المفاجأة في عدة نقاط ومكنهم من قتل جنود إسرائيليين. والآن تقوم حركة المقاومة الإسلامية حماس بإعادة بناء الأنفاق في قطاع غزة الذي تسيطر عليه.

ويقول الميجور سيرجنت كوماند محمد أبو صلب الذي ظل لسنوات مسؤولا عن وحدة اقتفاء الأثر في غزة التابعة للجيش الإسرائيلي إن وظيفة الوحدة كانت تتمثل في مسح الحدود بين غزة واسرائيل بحثا عن قنابل ومتسللين.

ويعترف أبوصلب قائلا ”في الحقيقة، أصبنا جميعا بالدهشة. لم نكن نعتقد بوجود مثل هذا العدد الكبير“، مشيرا إلى الــ32 نفقا تم الكشف عنها أثناء حرب يوليو – أغسطس.

ويتابع ”اليوم، طوروا أيضا أجهزة قوية تحتوي على الكثير من المتفجرات والتي يمكن أن تفجر مدرعة وتسبب أضرارا خطيرة“، مضيفا انه يواجه جميع أنواع المواد، بما في ذلك مادة الــ ”تي إن تي“ شديدة الانفجار.

وتمكن المقاومون الفلسطينيون في الأسابيع والأشهر الماضية أيضا من اختبار صواريخ في البحر الأبيض المتوسط.

وقبل انتخابات 17 مارس، يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات من قبل اليسار واليمين بسبب نتائج الحرب في غزة.

ومع ذلك، فوفقا لجميع استطلاعات الرأي الأخيرة، فإن الكثير من الاسرائيليين يرون نتنياهو على أنه الشخص المناسب ليكون رئيس الوزراء القادم أكثر من منافسه الرئيسي، زعيم حزب العمل، اسحاق هرتسوج الذي يرى كثيرون أنه ضعيف.

ويستغل نتنياهو هذا الشعور، قائلا “ الليكود فقط “ قادر على التعامل مع التحديات الأمنية لإسرائيل.

وفشل هجومان إسرائيليان – أحدهما في ظل حكومة الليكود – في غزة في عامي 2009 و 2012 في وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية بشكل دائم على جنوب اسرائيل.

وفي الوقت الذي لم يكن فيه الهجوم الثالث في عام 2014 حاسما، فإن الجولة الرابعة (من العنف) مع حماس ليست سوى مسألة وقت“، بحسب تحذير لوزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الذي ينتمي لحزب ”إسرائيل بيتنا“ المتشدد، وهو أحد المرشحين الذي يجري حملات انتخابية عند حدود غزة.

ويقول ليبرمان ”يظل السؤال الرئيسي هو كيف يتم تجنب جولة خامسة، وكيف يتم التأكد من أن الجولة الرابعة ستكون الأخيرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com