واشنطن تدين ”غياب القيادة“ بمفاوضات جنوب السودان‎

واشنطن تدين ”غياب القيادة“ بمفاوضات جنوب السودان‎

واشنطن- أدانت الولايات المتحدة الأمريكية بشدة ما أسمته ”غياب قيادة سياسية“ لإنهاء الصراع في جنوب السودان.

وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، ماري هارف، في بيان أصدرته في ساعة متأخرة من الجمعة 6 آذار/ مارس الجاري بتوقيت واشنطن: ”ندين بشدة غياب القيادة السياسية لحل هذا الصراع، الذي هو من صنع الإنسان، والذي كلف ثمنا باهظا خلال ما يقرب من 15 شهرا مضت“.

وانتقدت هارف الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار لـ“خذلانهما مرة ثانية لشعب جنوب السودان برفض تقديم أي تنازلات ضرورية من أجل السلام“.

وأشارت إلى أن بلادها ”ستعمل مع أصدقاء وشركاء في جنوب السودان، وسنواصل العمل المتقارب مع الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) في جهودها لوضع نهاية لهذا الصراع غير المبرر“.

وحذرت من أنه ”ليس هنالك أي عذر لمزيد من القتال، وسنعمل على ضمان أن يتم تقديم أولئك الذين يرتكبون أفعالا عنيفة أو يقوضون جهود السلام للمساءلة، ونحن بهذا نتطلع إلى المراجعة التي أعدها مجلس الأمم المتحدة للأمن للوضع الذي دعا إليه القرار 2206، والذي أقره مجلس الأمن بالإجماع هذا الأسبوع“.

ولفتت إلى أن ”الصراع في جنوب السودان هو مأساة لشعبه، وكارثة إنسانية مستمرة، فيما أكثر من مليوني شخص مهجر، فيما يعتبر الآن أسوأ أزمة أمن غذائي في العالم، المنطقة بأسرها تواجه عبئا اقتصاديا وأمنيا وإنسانيا بسبب هذا الصراع“.

وأكدت متحدثة الخارجية على أن ”الولايات المتحدة وشركاء حلفها الثلاثي (بريطانيا والنرويج) يدعمون جهودا حثيثة لإنهاء هذا الصراع، وسنعمل مع إيغاد والاتحاد الإفريقي وشركاء دوليين آخرين للحصول على طريقة للمضي قدماً على وجه السرعة“.

وتأجلت المفاوضات الجارية بين أطراف الصراع في جنوب السودان، التي ترعاها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا (إيغاد)، إلى أجل غير مسمى، جراء عدم الوصول إلى اتفاق بعد انتهاء المهلة المضافة من قبل ”إيغاد“.

وكانت ”إيغاد“ حددت الخميس 5 آذار/ مارس الجاري، موعدا نهائيا للمفاوضات الجارية منذ أكثر من عام، قبل أن تعلن أمس الجمعة تمديد المهلة إلى السبت.

وبحسب بيان سابق لها تتمثل القضايا العالقة بين الجانبين في تشكيل الجمعية الوطنية (البرلمان)، والترتيبات الأمنية، وتشكيل الحكومة الانتقالية، وتحديد نسب تقاسم السلطة.

ومنذ منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لمشار، بعد اتهام سلفا كير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه الأخير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com