بينيت: وثيقة تنازلات نتنياهو للفلسطينيين صحيحة

بينيت: وثيقة تنازلات نتنياهو للفلسطينيين صحيحة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

رد نفتالي بينيت، رئيس قائمة ”البيت اليهودي“ على تسريب ”وثيقة تنازلات نتنياهو للفلسطينيين“، التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت أمس الجمعة، وكشفت النقاب عن التفاهمات والتنازلات التي كان رئيس الوزراء الاسرائيلي على استعداد لتقديمها للفلسطينيين خلال فترة ولايته السابقة.

وقال بينيت في بيان نشره على الصفحة الرسمية للحزب على الفيسبوك مساء الجمعة، أن ”الوثيقة التي نشرتها يديعوت أحرونوت حقيقية، ولكن عليكم البحث في نوايا من نشرها في هذا التوقيت“. مُضيفا أن ”ما ورد من تفاصيل نُشر من قبل في وسائل الإعلام، وأنه اطلع على تلك التفاصيل من قبل من مصادر دبلوماسية“.

وأضاف بينيت أن نتنياهو واجه ضغوطا كبيرة من قبل الإدارة الأمريكية، وأنه قدم مقترحا لمحمود عباس ينص على العودة إلى حدود 67 مع تبادل الأراضي بين الجانبين، ولكنه رفض موضوع تقسيم القدس أو عودة اللاجئين، فضلا عن رفضه إزالة مستوطنات الضفة الغربية. وبدلا من ذلك إقترح نقلها إلى السيادة الفلسطينية أو إخلائها مقابل تعويضات لقاطنيها.

وزعم بينيت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلتقى عباس، وطلب منه رد على المقترح الإسرائيلي، وأن هذا الرد لم يصل حتى اليوم، لافتا إلى أن ”التسريب يعني أن الأحزاب الإسرائيلية كُسرت، بعد أن وافقت جميعها على إقامة دولة فلسطينية، سواء كان ذلك عن قناعة، أم تحت ضغوط الإدارة الأمريكية والعالم“.

وكان المحلل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت ناحوم بارنيع، قد أكد أمس الجمعة أن مبعوث نتنياهو الى المحادثات يتسحاق مولخو، قام بتسليم حسين آغا، مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، هذه الوثيقة في شهر أغسطس/ آب 2013.

ووفقا لهذه الوثيقة فإن نتنياهو ”كان على استعداد لانسحاب إسرائيلي إلى حدود 67 مع تبادل الأراضي مع الفلسطينيين. كما تقر الوثيقة بالعلاقات التاريخية والعاطفية التي تربط الشعبين اليهودي والفلسطيني بالأماكن المقدسة في القدس.

ورد رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تسريب الوثيقة، مساء الجمعة خلال مؤتمر رؤساء البلديات ونشطاء حزب الليكود في مدينة يهود، وسط إسرائيل، بقوله ”أن الأمر ليس أكثر من هراء، وأنه لم يوافق يوما على تقسيم القدس، ولم يُقر بحق العودة“.

ونفى نتنياهو أن يكون قد وافق على تقديم تنازلات من هذا النوع، وبخاصة ”إقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967، مع تبادل بعض الأراضي“. وقال نتنياهو في رده على تسريب الوثيقة، أن ”التسريب مجرد هراء، وأنه لم يوافق إطلاقا على تنازلات، ولم يتفق مع أحد على التنازل عن غور الأردن“.

ونقل موقع (walla) الإخباري عن نتنياهو قوله، أن ”ما حدث كان مجرد محاولة لإنجاز مسودة أمريكية، كان قد أكد بشكل مسبق أنه لن يوافق على بنودها“، مضيفاً أن ”أي رئيس حكومة إسرائيلي لن يقبل بتقسيم القدس، ولن يتناول عن البناء أو الإستيطان في غور الأردن“. ودلل على ذلك بأنه حافظ على القدس ويهودا والسامرة (الضفة الغربية) وعلى غور الأردن مقابل ”الضغوط الدولية غير العادية“، على حد قوله.

و أشارت الوثيقة إلى أن اقتراح نتنياهو يمنح الفلسطينيين موطئ قدم في غور الأردن، إضافة الى إخلاء بعض المستوطنات وإبقاء عدد آخر منها تحت السيادة الفلسطينية، كما تتيح الوثيقة الفرصة لعودة عدد من اللاجئين الفلسطينيين الى إسرائيل، ولكن على أساس شخصي وليس جماعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com