أخبار

قادة أوروبيون يعربون عن قلقهم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا
تاريخ النشر: 06 أبريل 2021 14:11 GMT
تاريخ التحديث: 06 أبريل 2021 17:01 GMT

قادة أوروبيون يعربون عن قلقهم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا

أعرب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن قلقهما حيال ملف حقوق الإنسان في البلاد، وذلك خلال زيارة يجريانها إلى

+A -A
المصدر: أ ف ب

أعرب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن قلقهما حيال ملف حقوق الإنسان في البلاد، وذلك خلال زيارة يجريانها إلى أنقرة لإنعاش العلاقات بين التكتل وتركيا.

والتقى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ لبحث سبل الاستئناف التدريجي للعلاقات الاقتصادية ومناقشة الدعم للاجئين المقيمين في تركيا.

وعقب لقائهما أردوغان، اليوم الثلاثاء، أعلن ميشال أنه أعرب للرئيس التركي عن ”القلق البالغ“ للاتحاد الأوروبي حيال انتهاكات لحقوق الإنسان، بينما شدّدت أورسولا فون دير لايين على ”ضرورة أن تحترم تركيا حقوق الإنسان“.

وبدأ قادة الاتحاد الأوروبي اليوم، زيارة إلى تركيا؛ في محاولة للدفع باتجاه انطلاقة جديدة في العلاقات بين أنقرة وبروكسل، بعد أشهر من التوتر، ووعد تركيا الأخير بالعمل على ”برنامج إيجابي“.

turkey-diplomacy-eu

وبعد عام من التوترات، كثف المسؤولون الأتراك الدعوات إلى الحوار مع الأوروبيين لتسوية مواضيع حساسة، مثل الخلاف البحري اليوناني التركي في شرق المتوسط، أو دور تركيا في النزاعات في سوريا وليبيا، وفي الآونة الأخيرة ناغورني قره باغ.

وطلبوا من الرئيس التركي القيام بأفعال لإظهار رغبته في التهدئة، لا سيما بما يتصل بخلافاته مع اليونان وقبرص، وسحب قواته من ليبيا واحترام الحقوق الأساسية في بلاده.

وطالب شارل ميشيل تركيا مواصلة العمل لحل الخلافات مع اليونان وقبرص بشأن حقوق التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، كما ناقش قضايا التجارة واللاجئين مع الرئيس رجب طيب أردوغان.

وطالب القادة الأوروبيين ”بادرات ذات صدقية“، و“جهودا دائمة“ من جانب أنقرة، ووضعوها تحت المراقبة، حتى حزيران/يونيو، مع التلويح في الوقت نفسه بتهديد العقوبات.

ويدعم الاتحاد الأوروبي أثينا فيما تتهم أنقرة التكتل الأوروبي بالتحيز وعدم احترام تعهداته التي قطعها ضمن اتفاق بشأن المهاجرين في 2016.

من جهتها، قالت المسؤولة الأوروبية إن المفوضية ستقدم مقترحا إلى تركيا خلال وقت قريب لضمان تدفق الأموال للاجئين، مضيفة أن أوروبا تريد ”علاقات أفضل بكثير“ مع أنقرة لكن الأمر ”لا يزال ”مبكرا“.

وقالت إن التزام أنقرة باتفاق الهجرة المبرم في 2016 سيكون ”إظهارا كبيرا لحسن النوايا، ستقدم المفوضية قريبا مقترحا يعكس.. مبادئ من بينها فرص أفضل للاجئين والتزام تركي بمنع الانتقال غير المنظم“.

وقالت فون دير لاين إن احترام الحقوق الأساسية وسيادة القانون أمر ضروري وإنها قلقة للغاية بشأن قرار تركيا الشهر الماضي الانسحاب من اتفاقية إسطنبول التي تهدف إلى حماية النساء من العنف.

turkey-diplomacy-eu

 ”برنامج عمل إيجابي“ 

تؤكد السلطات التركية رغبتها في إجراء محادثات ”إيجابية“ عبر التركيز على أعمال ملموسة يجب القيام بها في ما يتعلق بالهجرة.

لكن قادة الاتحاد الأوروبي حذروا من أن الإبقاء على ”برنامج عمل إيجابي“ رهن بقدرة أردوغان على إثبات أنه لا يزال شريكا موثوقا.

وتأتي سياسة التهدئة التي تعتمدها أنقرة فيما تبدي قلقا من احتمال تشدد الموقف الأمريكي تجاهها، مع تولي الإدارة الديمقراطية الجديدة مهامها في واشنطن.

وفي سبيل تشجيع تركيا، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لمباشرة تحديث الاتحاد الجمركي، واستئناف الحوار على مستوى عال، بعد تعليقه عام 2019 بشأن بعض المسائل، مثل الأمن والبيئة والصحة، ومنح بعض التسهيلات لإصدار تأشيرات دخول للأتراك.

كذلك، تأتي الزيارة بعيد انسحاب تركيا من اتفاقية تحمي المرأة من العنف، الذي أثار جدلا، وبعد إجراء قضائي لحظر حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ثالث أكبر حزب في البرلمان.

ونددت بروكسل بهذه التطورات، لكنها أبقت على التزامها العمل مع تركيا ”إذا استمر تخفيف التصعيد الحالي“.

مآخذ 

لكن كلا من الطرفين لديه مآخذ على الآخر.

وتتوقع أنقرة تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الموقع عام 1995، والدفع قدما بعملية ترشيحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كما قال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

وترغب أنقرة أيضا، بحسب المصدر نفسه، في تجديد الاتفاق الموقع عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي، الذي أتاح خفض عدد المهاجرين الوافدين من تركيا إلى أوروبا بشكل كبير، مقابل مساعدة مالية كبرى.

turkey-diplomacy-eu

وتستقبل تركيا نحو أربعة ملايين لاجئ ومهاجر، غالبيتهم من السوريين.

وتنتقد أنقرة الاتحاد الأوروبي؛ لأنه لم يدفع إلا 3,7 مليار يورو مساعدة لاستقبال مهاجرين من أصل ستة مليارات موعودة.

من جهتها، تنتقد بروكسل أنقرة؛ لأنها أوقفت استرداد مهاجرين في أوضاع غير قانونية من الجزر اليونانية، منذ بدء وباء كوفيد-19.

وتفيد إيلكي تويغور المحللة لدى معهد العلاقات الدولية والأمنية الألماني، بأن تركيا  تسعى إلى إقامة علاقة تبادلية مع الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: ”ترى تركيا عالما متعدد الأقطاب ومنقسما يتراجع فيه نفوذ الغرب. وهي ترى في ذلك فرصة لتنويع حلفائها“.

وتضاف إلى قائمة الخلافات الطويلة بين الطرفين، مطالبة تركيا بإنشاء دولتين في قبرص، فيما تدعم بروكسل إعادة توحيد الجزيرة في إطار دولة اتحادية.

وقبرص مقسومة منذ اجتاح الجيش التركي ثلثها الشمالي عام 1974؛ ردا على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك