أخبار

تحليل: مباحثات فيينا النووية محاولة أوروبية لتجنيب أمريكا وإيران "إحراج" الخطوة الأولى
تاريخ النشر: 06 أبريل 2021 7:30 GMT
تاريخ التحديث: 06 أبريل 2021 8:45 GMT

تحليل: مباحثات فيينا النووية محاولة أوروبية لتجنيب أمريكا وإيران "إحراج" الخطوة الأولى

تشارك الولايات المتحدة، اعتبارا من اليوم الثلاثاء، في محادثات تجرى في فيينا، في محاولة لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، في أول تقدم ملحوظ على

+A -A
المصدر: أ ف ب

تشارك الولايات المتحدة، اعتبارا من اليوم الثلاثاء، في محادثات تجرى في فيينا، في محاولة لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، في أول تقدم ملحوظ على هذا الصعيد منذ تولي جو بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة.

لكن الولايات المتحدة وإيران لن تكونا على الطاولة نفسها، وسيقوم الأوروبيون بدور الوسيط بين الطرفين أملا بالتوصل إلى نتائج ملموسة بعد الطريق المسدود في الشهرين الأخيرين.

وكتب علي واعظ، من مجموعة الأزمات الدولية ”إنترناشونال كرايسيس غروب“: ”هذه محطة مهمة تظهر أن الولايات المتحدة، شأنها في ذلك شأن إيران، تحرص جديا على كسر الجمود وسيناريو الترقب القائم على القول إن الكرة في ملعب المعسكر المقابل“.

وأعرب الرئيس الأمريكي الجديد عن استعداده للعودة إلى الاتفاق المبرم في 2015 في فيينا، ويهدف إلى الحؤول دون امتلاك طهران للسلاح النووي.

وكان سلفه دونالد ترامب قد انسحب من جانب واحد من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض العقوبات على طهران وعمد إلى تشديدها كذلك.

إلا أن طهران لا تريد العودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، التي تخلت عنها تدريجيا، ما لم ترفع العقوبات التي تخنق اقتصادها.

وقال واعظ إن ”الفكرة تقوم على تحديد إطار لمراحل متوازية، بما أن أيا من الطرفين لا يريد القيام بالخطوة الأولى“.

وأكدت سوزان ديمادجيو، من مركز الأبحاث ”كارنيغي أندوومنت فور إنترناشونال بيس“، أنه ”يمكن لكل من الطرفين بذلك إنقاذ ماء الوجه ووضع خريطة طريق معا“.

2021-04-اتفاق-2

دبلوماسية مكوكية

من جهة، يعقد اجتماع الثلاثاء عند الساعة 12.30 بتوقيت غرينتش، للجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي) بحضور الأطراف الحاليين، وهم إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، برعاية الاتحاد الأوروبي الممثل بالأمين العام المساعد لجهاز التحركات الخارجية أنريكه مورا.

وفي الوقت ذاته ”تعقد اجتماعات خبراء على مدى 15 يوما أو شهر، لا نعرف“، بحسب ما أوضح دبلوماسي أوروبي يتخذ من العاصمة النمساوية مقرا له.

ومن جهة أخرى، سيجري الوفد الأمريكي محادثات في مكان آخر مع ممثلين للاتحاد الأوروبي يقومون بدور الوسيط، من دون أي اتصال أمريكي مباشر مع إيران التي استبعدت ”اي اجتماع“ مع الولايات المتحدة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لوكالة الأنباء الروسية، أمس الاثنين، إن ”هذا الأمر لا يسهل الوضع، لكن الأمر لا يتعلق باستحداث شيء جديد بل العودة إلى ما كان موجودا في 2015“.

ورأت كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة حظر انتشار الأسلحة في جمعية ”أرمز كونترول أسوسيييشن“، أن ”الدبلوماسية المكوكية هذه ليست مثالية، لكن الاتحاد الأوروبي في موقع جيد لإخراج الوضع من الطريق المسدود وتنسيق الإجراءات الضرورية لإحياء الاتفاق“.

ودعت هذه الخبيرة إلى ”بادرة أولى جريئة من الطرفين لإعطاء العملية دفعا وإبداء إرادة سياسية من كل منهما“.

2021-04-iran_9_0_0

عمل مضن

وأوضحت أن واشنطن بإمكانها على سبيل المثال السماح بعمليات مالية خارجية وتسهيل المساعدة الإنسانية من أدوية وأجهزة طبية خصوصا، في حين يمكن لطهران في المقابل وقف تخصيب اليورانيوم عند نسبة 20 %.

لكن خبراء يحذرون من أن المهمة لن تكون سهلة.

وقال الدبلوماسي الأوروبي ”تكمن المشكلة في كل ما لا يمكن الرجوع عنه، مثل نشاطات البحث التي أجرتها إيران في الأشهر الأخيرة“.

لكن، هل ستقبل الإدارة الأمريكية رفع كل العقوبات كما تطالب إيران؟

وجددت إيران التأكيد أمس الاثنين على أن المطلوب في اجتماع فيينا هو ”خطوة واحدة“ تتمثل برفع العقوبات.

وعشية اجتماع فيينا أعرب الأمريكيون عن تفاؤلهم.

وقال المبعوث الأمريكي روب مالي في لقاء تلفزيوني ”إذا أبدينا واقعية يمكننا أن ننجح. يجب أن نقوم بعمل مضن لدراسة العقوبات ومعرفة ما يمكننا القيام به، لكي تحظى إيران بمزايا كان من شأن الاتفاق توفيرها لها“.

ونبهت دافنبورت إلى أن ”عملية الفرز ستكون دقيقة“، مشيرة أيضا إلى ”وجود أطراف تريد تقويض الاتفاق في كل من البلدين“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك