أخبار

موزمبيق.. تضارب الأنباء حول طرد "داعش" من مدينة بالما
تاريخ النشر: 05 أبريل 2021 16:51 GMT
تاريخ التحديث: 05 أبريل 2021 21:09 GMT

موزمبيق.. تضارب الأنباء حول طرد "داعش" من مدينة بالما

أعلن الجيش الموزمبيقي استعادة مناطق في مدينة بالما في أقصى شمال شرق البلاد بعد سيطرة جهاديين من تنظيم "داعش" عليها الشهر الماضي، زاعمًا أن عددًا "كبيرًا" من المسلحين قتلوا خلال المعارك. واستولى الجهاديون على مدينة

+A -A
المصدر: أ ف ب

أعلن الجيش الموزمبيقي استعادة ”مناطق“ في مدينة بالما في أقصى شمال شرق البلاد بعد سيطرة جهاديين من تنظيم ”داعش“ عليها الشهر الماضي، زاعمًا أن عددًا ”كبيرًا“ من المسلحين قتلوا خلال المعارك.

واستولى الجهاديون على مدينة بالما، التي تضم منشآت غاز ضخمة بعد هجمات منسقة في الـ24 من شهر آذار/مارس الماضي، في ما اعتبر أكبر تصعيد للتمرد الجهادي، الذي يشهده شمال البلد الأفريقي منذُ عام 2017.

ولم تعرف حصيلة القتلى بعد، لكنّ آلاف السكان فروا من المدينة، التي تعد 75 ألف نسمة، بينما أعلنت شركة ”توتال“ الفرنسية العملاقة تعليق العمل في مشروع غاز، تقوده قرب المدينة وتبلغ كلفته عدة مليارات من الدولارات.

وأمس الأحد، أجرى الجيش جولة لمسؤولين وصحفيين في المدينة المنكوبة، وأكّد أنّ عددًا ”كبيرًا“ من المسلحين قتلوا، وأنّه قام بتأمين المناطق المحيطة.

وقال القائد شونغو فيديغال، الذي يقود العملية العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة، إنّ المنطقة ”آمنة“ دون أن يعلن أن الجيش استعاد السيطرة على المدينة.

وصرّح أن ”منطقة المطار هي المنطقة الوحيدة، التي احتجنا إلى تطهيرها وقد فعلنا ذلك هذا الصباح، إنها آمنة تماما“، وأضاف: ”أعتقد أن عددًا كبيرًا من الإرهابيين قتلوا“، مشيرا إلى أنهم سيوضحون العدد الدقيق لاحقًا.

والأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة سقوط عشرات القتلى خلال القتال، لكنّ فيديغال أوضح أنه لم يتم إحصاء عدد الجثث بعد.

وفي أولى لقطات الأحداث، التي أعقبت الهجوم، عرض التلفزيون الرسمي مشاهد تظهر جنودا يسارعون إلى تغطية الجثث في الشوارع.

وأظهرت اللقطات عددًا قليلًا من المدنيين يجمعون أكياس حبوب، بينما كان رجل يحاول تنظيف كشك مدمر.

وسعى فاليجي تواليبو حاكم كابو ديلغادو إلى رسم صورة أكثر إيجابية، مشددًا على أن بالما عادت تحت سيطرة الحكومة.

وخلال زيارته المدينة في إطار جولة إعلامية، صرّح تواليبو للصحافيين أنه ”راض بشكل كبير“ عمّا شاهده.

وقال إن ”الوضع كئيب، لكننا متحمّسون“، موضحا أن ”بالما تحت سيطرة السلطات الموزمبيقية بنسبة مئة بالمئة“.

وسبق أن نشر الجيش الموزمبيقي آلاف الجنود في كابو ديلغادو قبل الهجوم على بالما.

جيوب آمنة فقط

لكن محلّلين يشككون في قدرة الجيش على التصدي للتمرد، ويعتبرون أن القوات المسلّحة غير مدرّبة بشكل كاف وتفتقر للتجهيز.

كما أعرب خبراء عدة عن شكوكهم بمزاعم الجيش استعادة السيطرة على بالما.

وقال وليم الس من معهد الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا، ”قد تكون هناك جيوب آمنة، لكنهم بالتأكيد لا يسيطرون على المدينة“.

وأضاف: ”المتمردون لا يزالون يجوبون المنطقة“، ناقلًا عن مصادر ميدانية أن ”الجيب الوحيد الآمن حقا في هذه اللحظة هو المنطقة حول أفونغي“.

وتؤازر ”مجموعة دايك الاستشارية“ الجنوب أفريقية الأمنية الخاصة قوات الأمن، لكن العقد المبرم معها ينتهي هذا الأسبوع.

وأكد مؤسس المجموعة ليونيل دايك أن تعاون شركته ينتهي في الـ6 من شهر نيسان/أبريل الجاري.

واليوم الإثنين قال عبر تطبيق واتساب ”أعان الله الشعب“، مضيفا أنه ”من غير المرجّح“ أن يكون الجيش قد استعاد بالما.

وأشار فيديغال إلى أن منشأة ”توتال“، التي أخلتها المجموعة يوم الجمعة الماضي، آمنة، مؤكدًا أن ”المنشآت آمنة ومحمية“.

ويوم الجمعة الماضي، أجلت شركة ”توتال“ الفرنسية كامل طاقمها وأوقفت نشاط مشروعها الغازي، بينما علّقت الأمم المتحدة رحلات إجلاء المدنيين بسبب مخاوف أمنية.

ونزح أكثر من 11 ألف مدني من بالما خلال الأيام الماضية، حسب ما ذكرت الأمم المتحدة.

وتثير جماعة مسلحة تعمل تحت اسم ”الشباب“ الرعب منذ أكثر من 3 أعوام في محافظة كابو ديلغادو الفقيرة والمحاذية لتنزانيا رغم غناها بالغاز الطبيعي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك