أخبار

"نيويورك تايمز": جيش ميانمار يتعامل مع المدنيين بصفتهم "أعداء"
تاريخ النشر: 29 مارس 2021 19:58 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2021 22:10 GMT

"نيويورك تايمز": جيش ميانمار يتعامل مع المدنيين بصفتهم "أعداء"

"أنا أحب الجيش.. لكن، إذا خيرتم بين الوطن والجيش، فاختاروا الوطن،" هكذا كان تعليق ضابط سابق من جيش ميانمار أجرى حديثا مطولا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي -إرم نيوز

”أنا أحب الجيش.. لكن، إذا خيرتم بين الوطن والجيش، فاختاروا الوطن،“ هكذا كان تعليق ضابط سابق من جيش ميانمار أجرى حديثا مطولا لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية عن تعامل الجيش مع المدنيين، بعدما سجلت البلاد، السبت الماضي، أكثر الأيام دموية منذ وقوع الانقلاب على النظام في الأول من فبراير، بمقتل 100 شخص من المدنيين، من بينهم أطفال على يد أفراد الجيش.

وقالت الصحيفة: إن التاتماداو، الاسم الذي يطلق على جيش ميانمار، لديه قوة تصل إلى نصف مليون رجل عُرف عنهم أنهم تربوا على القتل وشحذوا بالسمعة الوحشية فقط.

وأوضحت الصحيفة أن أفراد جيش ميانمار يعيشون ويعملون ويتواصلون اجتماعيًا بعيدًا عن بقية المجتمع، أو ما أسمته بأنهم كيان منفصل، و“يشغلون دولة ذات امتيازات داخل دولة“، ويتشربون أيديولوجيات تجعلهم أعلى بكثير من السكان المدنيين.

وقال نقيب خريج أكاديمية خدمات الدفاع المرموقة للصحيفة، ولكنه رفض ذكر اسمه خوفا من الانتقام: ”يحدث غسيل دماغ لمعظم الجنود“.

وأضاف: ”انضممت إلى التاتماداو لحماية البلاد وليس لمحاربة شعبنا، أنا حزين للغاية لرؤية الجنود يقتلون شعبنا“.

2021-03-5f61dbf142360406650d2f63

وأشارت الصحيفة إلى أن التاتماداو يواجه حالة حرب منذ حصول البلاد على الاستقلال في عام 1948، حيث قاتلت الميليشيات الشيوعية وحركات التمرد العرقية والمدافعين عن الديمقراطية الذين فروا إلى الأدغال بعد حملات عسكرية عنيفة.

وذكرت الصحيفة أنه من ضمن عقيدة التاتماداو الترويج لنظرية أن ”الأعداء متربصون في كل ركن“، وهو ما يفسر أن جيش ميانمار يتخذ المدنيين كأعداء محليين، حيث شهدت ميانمار أعمال عنف موسعة في 40 بلدة، بعدما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين والمارة على حد سواء، السبت الماضي، وهو يوم القوات المسلحة.

وتحدثت الصحيفة عن وضع ضباط جيش ميانمار بعد الانقلاب وتقيدهم بمحل إقامتهم، حيث إن الغالبية العظمى من الضباط وعائلاتهم يعيشون في مجمعات عسكرية ولا يتمكنون من مغادرة تلك المجمعات لأكثر من 15 دقيقة دون إذن منذ وقوع الانقلاب.

وبينت الصحيفة أن الضباط وأسرهم لديهم امتيازات خاصة من بنوك، مستشفيات، مدارس، ووكالات تأمين، خيارات الأسهم، وشبكات هواتف المحمول، ومزارع الخضروات.

وأوضحت أنه حتى خلال السنوات الخمس التي شهدتها ميانمار من الانفتاح السياسي، تم تخصيص ربع مقاعد البرلمان لرجال الجيش، حيث لم يختلطوا مع المشرعين الآخرين، ولم يصوتوا إلا من خلال كتلة، وبقيت أهم الوزارات الحكومية في أيدي العسكريين.

وقال طبيب عسكري في مدينة يانغون: ”يسعدني أن أكون خادماً للشعب، لكن الوجود في الجيش يعني أن أكون خادماً لقادة التاتماداو“، مضيفا: ”أرغب في الاستقالة، لكني لا أستطيع.. إذا فعلت ذلك، فسوف يرسلونني إلى السجن. إذا هربت، فسيعذبون أفراد عائلتي ”.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك