أخبار

"لوفيغارو": تشدد بايدن تجاه موسكو وبكين يدفعهما إلى تشكيل تحالف إستراتيجي مضاد
تاريخ النشر: 29 مارس 2021 18:56 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2021 20:35 GMT

"لوفيغارو": تشدد بايدن تجاه موسكو وبكين يدفعهما إلى تشكيل تحالف إستراتيجي مضاد

اعتبر تقرير نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أنّ سياسات الرئيس الأمريكي جو بايدن وإعلانه "الحرب على الأنظمة الاستبدادية" قد تسرّع التقارب بين موسكو وبكين لتشكيل تحالف استراتيجي بديل للغرب. وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أنّ بايدن قدّم

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

اعتبر تقرير نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، أنّ سياسات الرئيس الأمريكي جو بايدن وإعلانه ”الحرب على الأنظمة الاستبدادية“ قد تسرّع التقارب بين موسكو وبكين لتشكيل تحالف إستراتيجي في مواجهة الغرب.

وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أنّ بايدن قدّم الأسبوع الماضي الإطار العام الذي ينوي أن يضع فيه رؤيته للسياسة الخارجية وتحدث عن ”معركة“ بين الديمقراطيات والأنظمة الاستبدادية، موضحًا أن على الغرب ”إثبات أن الديمقراطية تعمل“، وفق تعبيره.

ويُعلّق التقرير، المنشور يوم أمس الأحد، بأنّ ”الرئيس الصيني شي جين بينغ ”رجل ذكي“ يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتقاد بأن ”الاستبداد هو ”موضة“ المستقبل وأن الديمقراطية لا يمكن أن تنجح“، وهو تشخيص يجعل جو بايدن يقول إن الديمقراطيات الكبرى يجب أن تتحد لمواجهة جهود طرق الحرير الصينية بـ“مبادرة مماثلة“ من حيث البنية التحتية، ولمواجهة الخطة التكنولوجية ”صنع في الصين 2025“.

ويقول التقرير إنّه بعد تصريحات بايدن، التي وصف فيها بوتين بـ“القاتل“ وفي أعقاب المناوشات الدبلوماسية الشرسة بين الصينيين والأمريكيين في أول لقاء مباشر بينهم في عهد بايدن، قدمت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين ملامح المحور الروسي الصيني.

ويشير تقرير ”لوفيغارو“ إلى أن ”وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر كانت لديه نصيحة يرددها وهي فصل روسيا عن الصين، كما سعى الرئيس نيكسون ذات مرة إلى فصل الصين عن فلك الاتحاد السوفيتي وكانت هذه الفكرة موضع تقدير من قبل إدارة ترامب دون تحقيق أي نتائج مقنعة.

ووفقا للتقرير، يتوقع إلبريدج كولبي، الموظف السابق في ”البنتاغون“ أن تتعب روسيا على المدى الطويل من الغطرسة الصينية، ويقول إن ”فصل روسيا عن الصين هو حقًا شيء نرغب فيه، لكني لا أرى أي علامة على اهتمام روسيا في هذا الوقت“.

وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي نيكسون انتهجت مبدأ التقارب التاريخي مع الصين الشيوعية، معتبرة أن التقارب الصيني الأمريكي يمحو خطر المحور الصيني الروسي، وتساءل التقرير ”هل سيصمد التحالف الروسي الصيني اليوم؟“.

وأوضح أنه إذا كانت رؤيته العامة للتهديد الصيني قد أثارت دعما من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في أمريكا فقد سارع بايدن إلى وضع روسيا والصين في نفس حقيبة ”الأشرار“.

وبحسب التقرير فإنه ”في مواجهة هجوم أمريكي قوي يحاول تشكيل العالم الحالي بطريقة ثنائية القطب يصوغ الروس والصينيون فكرة ”بديل“ للغرب باستخدام ”تحالفهم الاستراتيجي“ الثنائي.

وينوه التقرير إلى ما كتبته صحيفة ”نيزافيسيمايا غازيتا“ نقلا عن الخبير تاو تسيبين، الذي يعتقد أنه بخلاف ذلك ”ستعود الهيمنة الأمريكية“ وأنه ”كلما زاد الاضطراب زادت أهمية تعزيز التعاون الروسي الصيني“.

وأضاف أنه وفقا لمعظم الاستراتيجيين من غير المرجح أن تتحول هذه الشراكة إلى تحالف سياسي عسكري، لأنه في الواقع محور موسكو-بكين هو في الأساس مناهض للغرب بطبيعته، وتريد الصين تجاوز الغرب والسيطرة عليه بينما تريد روسيا بوتين، التي تميل إلى الماضي ومقتنعة بأنها تعرضت للخيانة، الانتقام قبل كل شيء“ وفق تعبيره.

وحول ما إذا كان هذا المحور الصيني الروسي صلبا ينقل التقرير عن المحلل جون هيربست قوله إن هناك عدة مسائل لا تزال تضعف تماسك هذا التحالف، مشيرا إلى أن قضية الحدود لم تتوقف أبدا.

ويتابع التقرير الفرنسي ناقلا عن أحد محللي صحيفة ”أصداء موسكو“ الروسية قوله إن ”الأمريكيين لا يأخذون روسيا على محمل الجد لأنها ضعيفة اقتصاديا ونموذجها السياسي تدهور إلى مرتبة ديكتاتورية من الدرجة الثانية“.

وبين المحلل الروسي أن ”الخوف اليوم هو أن تدفع موسكو ثمن المواجهة الجديدة لتظهر على أنها ”عدو“ لأنها أضعف بينما ينظر إلى الصين على أنها خصم لا يستهان به حيث يمثل الناتج القومي الإجمالي لروسيا 1.75 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي العالمي، بينما يبلغ ناتج الصين 18.2 بالمئة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك